أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والفريق مظلوم عبدي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، مشيدا بجهودهم في تحقيق وقف إطلاق نار دائم وتنفيذ اتفاق 18 يناير، مع ضمان وحدة سوريا واحترام حقوق الأكراد.
وأكد البيان دعم فرنسا الراسخ للسلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، لبناء سوريا موحدة تحترم جميع مكوناتها وتحارب الإرهاب.
وشدد الإليزيه على ضرورة تكامل قوات سوريا الديمقراطية سياسيا وعسكريا واقتصاديا، دون استخدام القوة أو تعريض المدنيين في كوباني والحسكة للخطر، مطالبا بتنسيق التحالف الدولي ضد داعش لتأمين مراكز الاحتجاز.
وحذر البيان من هشاشة وقف إطلاق النار، مشيدا بشجاعة قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة تنظيم داعش، وداعيا سوريا للانخراط في عملية “العزم الصلب” مع احترام المصالح الأمنية المشتركة لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
في سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة الأمريكية تبحث سحبا كاملا للقوات من سوريا، مع تقييم تداعيات ذلك على مكافحة داعش والتوازنات الأمنية شمال وشرق البلاد، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وتشير التقارير إلى أن القوات السورية اقتربت بشكل خطر من مواقع أمريكية خلال عملياتها ضد الأكراد، ما دفع الجيش الأمريكي لاتخاذ إجراءات دفاعية، فيما أمرت حكومة الشرع قوات سوريا الديمقراطية بحلّ نفسها، في خطوة قد تنهي مهمة استمرت عقدا من الزمن منذ عام 2014.
وفي جانب آخر، أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي زعمت أنها لديمة شوكت، ابنة آصف شوكت، أثناء اجتماع داخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، جدلا واسعا، وسط غياب تعليق رسمي من السلطات السورية، مع تأكيد أن ديمة تشغل منصب مديرة برامج ضمن منظمة الأغذية العالمية، وأن الصورة قديمة وتوقيت الحدث وأسماء المشاركين فيها ما زالت مجهولة.
السوداني وماكرون يبحثان تطورات سوريا وملف نقل عناصر «داعش» إلى السجون العراقية
بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر تطورات الأوضاع في سوريا، إلى جانب العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، نقلاً عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون جرى خلاله التباحث في العلاقات العراقية–الفرنسية ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
وأضاف البيان أن الاتصال تناول تطورات الوضع في سوريا، ولا سيما مسألة النقل المؤقت لعدد من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي من الجنسيات الأجنبية، المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم في السجون العراقية.
وشدد السوداني على أهمية اضطلاع دول العالم، ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي، بمسؤولياتها تجاه رعاياها من عناصر التنظيم، من خلال تسلّمهم وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل وفق القوانين المعمول بها.
وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن شكره للدور الفرنسي في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، مؤكداً استمرار التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير القدرات القتالية للقوات المسلحة العراقية.
من جانبه، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العراق بإنجاز الانتخابات النيابية، معرباً عن تقديره لمواقف بغداد على الساحة الدولية، ومشيداً بدور حكومة السوداني في إدارة الأزمات الإقليمية، وما تمثله خطواتها من عامل استقرار للمنطقة ودعم للحلول المستدامة.
وأشار ماكرون إلى التزام فرنسا بتقديم الدعم الفني والمالي لمعالجة ملف السجناء من عناصر تنظيم «داعش».
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أمس الخميس، أن نقل عناصر تنظيم «داعش» من سوريا يُعد خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي العراقي، في ظل التسارع الكبير للأحداث في الساحة السورية.
وقال العوادي إن تطورات الأوضاع في سوريا تستدعي اتخاذ قرارات عاجلة لا تقبل التأجيل، مشدداً على أن العراق اتخذ موقفه الحاسم بوصفه دولة قادرة على حماية أمنها القومي، وتحمل التحديات، وإثبات جاهزية مؤسساته الأمنية المختصة للقيام بمسؤولياتها.
من شقة فاخرة في دمشق إلى الأرشيف في تل أبيب.. تفاصيل حياة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين
نشرت قناة “i24 News” تقريراً مفصلاً عن حياة إيلي كوهين، الجاسوس الإسرائيلي الذي اخترق النخبة السورية تحت اسم مستعار “كمال أمين ثابت”، وتمكن من الاطلاع على أسرار الجيش السوري خلال أوائل الستينيات.
وذكرت القناة أن كوهين، المولود عام 1924 في الإسكندرية لعائلة يهودية هاجرت من حلب، هاجر إلى إسرائيل في عام 1957، وخضع لتدريب مكثف في الموساد لتكوين هوية مزيفة كرجل أعمال سوري ثري يعود من الأرجنتين. وبوصوله إلى دمشق عام 1962، استقر في شقة فاخرة في حي راقٍ، حيث أقام حفلات ضباط البعثيين، مستخدماً الكاريزما والاجتماعات الاجتماعية لجمع معلومات عن الجيش والسياسة السورية.
وخلال جولاته في هضبة الجولان، جمع كوهين معلومات دقيقة حول تحصينات الجيش السوري، ساهمت لاحقاً في نجاحات الجيش الإسرائيلي خلال حرب الأيام الستة. ومع تصاعد نشاطه، بدأ الأمن السوري باستخدام خبراء لمراقبته، حتى أُقحم في 24 يناير 1965 شقته أثناء عمله على جهاز إرسال، وتم القبض عليه. وعلى الرغم من الضغوط الدولية، أُعدم كوهين شنقاً في 18 مايو 1965 بساحة المرجة بدمشق، ولم يُعاد جثمانه إلى إسرائيل.
وفي تطورات حديثة، كشف المحلل باروخ يديد عن عملية سرية في مايو 2025، هبطت خلالها مروحية في السويداء جنوب سوريا لجمع أرشيف المخابرات السورية المتعلق بكوهين، شمل نحو 2500 وثيقة وصورة ومقتنيات شخصية، بينها رسائل بخط يد كوهين، ومفاتيح شقته في دمشق، ونسخ مصورة لوصيته الأخيرة. ووصلت هذه المواد إلى إسرائيل بالتزامن مع الذكرى الستين لإعدامه، فيما تشير التقارير إلى قرب إعادة رفاته إلى إسرائيل للدفن.
وتسرد القناة في ختام التقرير رحلة إيلي كوهين منذ الإسكندرية، مروراً بمقاهي دمشق، وصولاً إلى المشنقة في ساحة المرجة، مؤكدة أن استرجاع وثائقه الشخصية ورفاته يمثل نهاية فصل طويل من واحدة من أجرأ عمليات التجسس في التاريخ الحديث.






اترك تعليقاً