بحث مطالب القطاع الصحي.. الرقابة تراجع أزمتي «الوقود والكهرباء» وتوجّه بإجراءات عاجلة

عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه اجتماعًا موسعًا بمقر ديوان الهيئة في طرابلس، الخميس 03 سبتمبر 2026، لمراجعة أسباب استمرار أزمتي نقص الوقود وانقطاع الكهرباء وبحث الحلول المستدامة لمعالجتهما، بحضور مسؤولين من الشركة العامة للكهرباء وشركة البريقة لتسويق النفط والمؤسسة الوطنية للنفط.

وشارك في الاجتماع رئيس لجنة إدارة الشركة العامة للكهرباء بشير المرعاش، وعضو مجلس الإدارة للتزويد والمبيعات بشركة البريقة مصطفى الشنطة، ومدير عام التزويد بالشركة عبد الحفيظ الطويل، ومدير عام المبيعات عصام موسى، وعضو لجنة الإدارة بالشركة العامة للكهرباء منير اغفيط، ومدير إدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط ربيع عريبي.

وحضر الاجتماع من جانب هيئة الرقابة الإدارية مدير مكتب رئيس الهيئة مهند الماوي، ورئيس اللجنة المركزية للرقابة المصاحبة على المؤسسة الوطنية للنفط محمد الدرناوي، ورئيس لجنة متابعة المؤسسة الوطنية للنفط وحسابات الشركة العامة للكهرباء علي الصلح، ومدير الإدارة العامة للرقابة على القطاعات الإنتاجية والبنية الأساسية طارق العائب، ورئيس لجنة متابعة شركة البريقة عبد المنعم الكرودي، وفق بيان الهيئة.

وناقش الاجتماع أسباب استمرار أزمة الكهرباء، وفي مقدمتها تراجع أعمال الصيانة والعمرات، وتهالك أجزاء من محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وتأخر تنفيذ بعض المشروعات، ومحدودية القدرات التوليدية، وتكرار الأعطال والاختناقات الفنية.

وتناول الاجتماع كذلك اضطراب إمدادات الغاز والوقود، وما وصفته الهيئة بالاختناقات التي تشهدها عمليات التوريد والتخزين والتوزيع.

وبحث المجتمعون واقع منظومتي الكهرباء والوقود، ومدى جاهزية وحدات التوليد، واحتياجات الصيانة وقطع الغيار، والمشروعات المتعثرة، وإجراءات التوريد والاستيراد والتخزين والتوزيع، إلى جانب فاتورة المحروقات وعقود المقايضة ومدى الالتزام بالضوابط والتشريعات المنظمة.

كما تناول الاجتماع متابعة الملاحظات والتوصيات التي سبق أن سجلتها هيئة الرقابة الإدارية بشأن أوجه القصور في ملفي الكهرباء والوقود، ومدى تنفيذها ومعالجة أسبابها، بحسب البيان.

وشدد الاجتماع على ضرورة الانتقال إلى حلول مستدامة تقوم على توجيه الإنفاق نحو الأولويات، وتسريع أعمال الصيانة والمشروعات المتعثرة، ورفع كفاءة محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وزيادة القدرات التوليدية.

كما شدد على ضمان استقرار إمدادات الغاز والوقود والحد من الهدر والاختناقات، ووضع خطط استراتيجية مستدامة للطاقة المتجددة، وفق هيئة الرقابة الإدارية.

وفي ملف النفط، أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه أهمية ضبط عمل المؤسسة الوطنية للنفط بما يضمن زيادة الإنتاج واستدامة إمدادات الغاز والوقود، مع حسن إدارة الموارد ورفع كفاءة الإنفاق وتوجيه المخصصات إلى الأولويات الفعلية، بحسب البيان.

ووجّه قادربوه الإدارات المختصة بمراجعة القرارات والعقود وعمليات التوريد والاستيراد والمخصصات المالية، ومطابقة المستندات مع السجلات والواقع الميداني.

كما وجّه بتتبع مسارات الوقود والغاز في فروع ومكاتب الهيئة كافة، وفق اختصاصها المكاني، عبر محطات توزيع الوقود، والتحقق من سلامة عمليات التوزيع وضبط المخالفين.

ووجّه رئيس الهيئة كذلك باستكمال أعمال الفحص والاستدلال بشأن أوجه القصور والمخالفات، وتحديد أسبابها والمسؤوليات المرتبطة بها في ملف النفط والغاز.

وشملت التوجيهات تشكيل لجان رقابية لمطابقة كميات الوقود المصروفة لمحطات توليد الكهرباء مع بيانات شركة البريقة لتسويق النفط والغاز، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما يثبت من مخالفات، وفقًا لأحكام التشريعات النافذة.

وأكد قادربوه أن معالجة أزمتي الكهرباء والوقود «لا تقتصر على توفير التمويل»، بل تتطلب معالجة أسباب التعثر، وضبط الإنفاق والتوريد، وتوجيه الموارد إلى مواقع الاحتياج الفعلي، ومتابعة تنفيذ المشروعات وقياس أثرها على أرض الواقع، وفق ما نقلته الهيئة عنه.

وخلص الاجتماع إلى اعتماد متابعة رقابية مستمرة لملفي الكهرباء والوقود، بما يضمن تنفيذ التوصيات وإجراءات المعالجة، والحد من أسباب التعثر والهدر والمخالفات، وتحسين استقرار الخدمات.

وقالت الهيئة إن هذه الإجراءات تستهدف أيضًا التخفيف من أعباء المواطنين اليومية، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة وامتداد صفوف محطات توزيع الوقود لمسافات طويلة.

ووجهت الهيئة الجهات الأمنية بضبط ومتابعة شحنات الوقود بدءًا من مستودعات التوزيع حتى محطات الوقود، لضمان حسن التوزيع والحد من عمليات التهريب، بحسب البيان.

وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عدم تهاون الهيئة ولجانها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين والمقصرين في أداء المسؤوليات المنوطة بهم، وصولًا إلى خدمات أكثر انتظامًا واستقرارًا، وبما يحقق المصلحة العامة.

قادربوه يستمع لمطالب القطاع الصحي ويؤكد متابعة الملفات وفق اختصاص الرقابة الإدارية

استقبل رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، الخميس 3 سبتمبر 2026، بمقر الهيئة في طرابلس، ممثلي عدد من النقابات والاتحادات المهنية والعاملين في قطاع الصحة، للاستماع إلى مطالبهم وأسباب الاعتصام والتحديات التي تواجه العاملين والمؤسسات والمرافق الصحية.

وضم اللقاء رئيس اتحاد حراك القطاع الصحي في مصراتة شعبان عبدالوهاب شعبان علي، ونقيب أطباء مصراتة علي حميد، ونقيب أطباء الأسنان في مصراتة سالم القليب، ونقيب المهن الطبية المساعدة في مصراتة محمد الزواوي، ونقيب طب المختبرات في مصراتة عبدالرحمن الشاوش، والنقيب العام للمهن الإدارية والتسييرية بقطاع الصحة عمار محمد عمار، والنقيب العام لنقابة طب المختبرات عادل عيسى بلحاج.

واستعرض ممثلو القطاع الصحي مجموعة من المطالب المهنية والوظيفية، مؤكدين أن حراكهم يأتي للمطالبة بحقوق العاملين وتحسين أوضاعهم وبيئة العمل، وليس استهداف أي جهة أو مؤسسة.

وشملت المطالب تسوية الأوضاع المالية والوظيفية، والإفراج عن المرتبات والمستحقات المتوقفة، وتطبيق الزيادات المستحقة، ومعالجة الملاك الوظيفي والترقيات والتسويات والمسارات المهنية، بما يضمن العدالة والمساواة بين العاملين.

كما طالب ممثلو القطاع بتحسين بيئة العمل وتوفير الأدوية والمستلزمات والمشغلات الطبية والأجهزة والمعدات، وضمان صيانتها واستمرارية تشغيلها، بما يمكّن الكوادر الصحية من أداء مهامها وتقديم خدمة آمنة وذات جودة للمواطنين.

وأكد ممثلو القطاع أهمية مراعاة خصوصية العمل الصحي، وإسناد القرارات الفنية إلى أصحاب الخبرة التخصصية، وتوسيع نطاق العمل الرقابي ليشمل العطاءات والتعاقدات والمشتريات والتوريدات وأوجه الإنفاق والميزانيات والتعيينات والندب والتكليف والمشروعات الصحية المتعثرة، إلى جانب مختلف مستويات المسؤولية ومراحل اتخاذ القرار.

من جهته، أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه تعامل الهيئة بصورة إيجابية مع مطالب القطاع الصحي منذ تسلّمها مقترح جدول المرتبات المقدم من اتحاد حراك القطاع الصحي، مشيرًا إلى اتخاذ الهيئة إجراءات لإحالته إلى جهات الاختصاص للدراسة والتنفيذ.

وقال قادربوه إن الهيئة ستتابع، في حدود اختصاصها، الملفات والقضايا المرتبطة بأداء المؤسسات الصحية وسلامة الإجراءات والتصرفات المالية والإدارية، بما يشمل العطاءات والتعاقدات والمشتريات والتوريدات والمشروعات، عندما تكون الوقائع محل المتابعة داخلة في اختصاصها.

وأكد أن معالجة أوجه القصور وتحديد المسؤولية عن أي مخالفات يجب أن تستند إلى الوقائع وتحديد المسؤولية الفعلية، دون استثناء أو استهداف، وبما يكفل تطبيق القانون على جميع مستويات المسؤولية.

وشدد رئيس هيئة الرقابة الإدارية على الالتزام بأحكام التشريعات المنظمة للاعتصامات المدنية السلمية، واستمرار خدمات الطوارئ والإسعاف والحالات الحرجة، مؤكدًا أهمية عدم تأثر هذه الخدمات بأي تحرك احتجاجي، مع استمرار معالجة مطالب العاملين عبر القنوات الرسمية.

من جانبهم، أعرب ممثلو اتحاد حراك القطاع الصحي والنقابات المشاركة عن شكرهم لرئيس الهيئة على تعاطيه الإيجابي مع مطالب القطاع، مشيدين باستجابته لمقترح جدول المرتبات المقدم من اتحاد الحراك والإجراء المتخذ بإحالته إلى جهات الاختصاص.

وثمّن ممثلو القطاع استقبالهم والاستماع المباشر إلى مطالبهم، مؤكدين أهمية التواصل مع المؤسسات الرقابية وإيصال القضايا المطروحة إلى الجهات صاحبة القرار.

وفي ختام اللقاء، أكد ممثلو القطاع استعدادهم لمواصلة التعاون وتقديم البيانات والملاحظات المتوافرة لديهم، فيما أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية استعداد الهيئة لمتابعة ما يدخل ضمن اختصاصها من مطالب وملفات القطاع الصحي، والتواصل مع الجهات المعنية بشأن ما يتطلب منها إجراء أو معالجة.

وتنسجم متابعة الهيئة لملفات القطاع الصحي مع دورها الرقابي المعلن في تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.

اقترح تصحيحاً