أعلن الجيش السوداني إحباط هجوم نفذته قوات الدعم السريع على منطقة سالي بولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، مؤكدًا تكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة، وفق بيان رسمي صادر عن القوات المسلحة.
وأوضح الجيش أن الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بقوات مساندة، تصدت للهجوم وتمكنت من دحره، مشيرًا إلى تدمير 36 مركبة قتالية وقتل عدد كبير من المقاتلين الذين وصفهم بالمرتزقة.
وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع تحقيق ما وصفته بانتصارات ميدانية خلال المعارك ذاتها، مؤكدة بسط سيطرتها الكاملة على منطقة الكيلي الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، في رواية تعكس تضاربًا واضحًا مع بيان الجيش.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان الجيش السوداني تنفيذ عمليات عسكرية في عدة محاور، بينها ولاية النيل الأزرق وغرب وشمال كردفان ودارفور، قال إنها أسفرت عن تدمير دبابات ومدرعات وعربات قتالية، إضافة إلى استهداف مواقع للطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة.
كما أشار الجيش إلى استعادة السيطرة على منطقة مقجة في محور النيل الأزرق خلال عمليات سابقة، ضمن تحركات ميدانية تهدف إلى توسيع نطاق سيطرته في المنطقة.
في المقابل، تتواصل تحركات قوات الدعم السريع ميدانيًا بالتوازي مع تحالفها مع الحركة الشعبية شمال، التي تنشط في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وتطالب بحكم ذاتي منذ عام 2011.
وشهدت ولاية النيل الأزرق خلال الأسابيع الأخيرة اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة شملت آلاف المدنيين من مناطق متعددة داخل الولاية.
ويفرض الجيش السوداني سيطرته على أجزاء واسعة من الولاية، في وقت تتواصل فيه المعارك مع القوات المتحالفة ضده في عدة جبهات.
وتندلع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات تتعلق بدمج قوات الدعم السريع داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل حاد.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، إلى جانب نزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، وسط استمرار تعثر جهود الوساطة الدولية والإقليمية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.





