لقي شخص مصرعه وأصيب آخرون، السبت، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان، بحسب ما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وأوضحت أوتشا أن الشاحنات كانت في طريقها من مدينة كوستي، محملة بمساعدات غذائية منقذة للأسر النازحة قرب مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى اندلاع النيران في الشاحنات وتلف المواد الغذائية المخصصة للإغاثة الإنسانية.
وأدان الهجوم المجتمع الدولي والحكومة السودانية، معتبرة أن استهداف قوات الدعم السريع لقوافل برنامج الأغذية العالمي جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني. ودعت السلطات إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم.
من جانبه، أدان مسعد بولص، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، الهجوم، مؤكّدًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتسامح مطلقًا مع قتل العاملين في المجال الإنساني أو تدمير المساعدات الممولة من واشنطن، ومطالبًا بمساءلة المسؤولين، ومقدمًا التعازي للمتضررين.
وأفادت الأمم المتحدة أن الحادثة هي الثانية خلال أسبوع، بعد أن استهدفت طائرة مسيرة في ولاية النيل الأزرق موظفًا في برنامج الأغذية العالمي، ما يعكس تصاعد استهداف عمليات الإغاثة الإنسانية في السودان. وأكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان دينيس براون على ضرورة حماية العاملين الإنسانيين وممتلكاتهم وضمان الوصول الإنساني الآمن وغير المعاق.
وتأتي هذه الحوادث في سياق النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، ما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، تشمل نقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية الأساسية.
وأفادت هيئة حقوقية سودانية، “محامو الطوارئ”، أن الهجوم نفذته قوات الدعم السريع في منطقة الله كريم بهدف قطع الإمدادات الغذائية عن المدنيين وتوجيه المساعدات وفق أجندات غير إنسانية، في حين لم تعلق القوات على الحادثة رسميًا.
وأكدت السلطات الأمنية أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية منفذي الهجوم وأي جهات قد تكون وراءه، مع تعزيز الإجراءات الأمنية حول الشاحنات وقوافل الإغاثة.





اترك تعليقاً