مقتل وإصابة عشرات المدنيين في دارفور.. بولس: آن الأوان لوقف القتال

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 28 مواطنًا وإصابة 39 آخرين بينهم 10 نساء، جراء هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور.

وأسفر القصف الصاروخي الذي نفذته القوات عن تدمير المركز الصحي الوحيد في المنطقة، وتعرض الكوادر الطبية العاملة فيه للاعتداء، فيما تم اعتقال أحد أعضاء الطاقم الطبي وما يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

وأدانت الشبكة بشدة عملية الاستباحة الواسعة التي طالت المدنيين والمرافق الصحية في مستريحة، واعتبرت الهجوم “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية التي تحظر استهداف المدنيين”.

وأدى الهجوم إلى موجة نزوح واسعة من المنطقة، حيث اضطر المدنيون إلى الانتقال إلى القرى والمناطق المحيطة، في ظل ظروف إنسانية صعبة للغاية، وفقًا لتقارير الشبكة.

وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين النازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، ومحاسبة قيادات قوات الدعم السريع المتورطة مباشرة في الهجوم.

بولس: لا حل عسكري للصراع في السودان وآن الأوان لوقف القتال

أعلنت الولايات المتحدة عن مبادئ اتفاق شامل لإنهاء الحرب في السودان، في إطار جهود الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، سعياً لإنهاء الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ”الشرق” أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، وفريقه، عملوا عن كثب مع جميع الأطراف، بما في ذلك رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، للتوصل إلى هذه المبادئ.

وأشار المتحدث إلى أن “الخطوة الأولى” نحو إنهاء الصراع تتمثل في إعلان هدنة إنسانية، مؤكداً أن مسؤولية الالتزام بها تقع على قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وذلك لتخفيف المعاناة الإنسانية الضخمة التي يعانيها الشعب السوداني.

وأكد أن الاتفاق الشامل، حال اعتماده، سيمهّد الطريق نحو عودة الحكم المدني في سودان موحّد ومستقر.

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن أي مقترحات لإنهاء الحرب يجب أن تراعي السيادة الوطنية والمصلحة العليا للبلاد ووحدة أراضي السودان وسلامة مؤسساته، مشددة على أن أي مقترحات لا تحترم هذه المبادئ لن تُقبل ولن تُنفّذ.

وفي سياق التنسيق الدولي، حدد مسعد بولس أمام مجلس الأمن خمسة محاور للتعاون، مشدداً على أن “لا حل عسكري لهذا الصراع، وقد حان وقت إنهاء القتال”، في رسالة واضحة من المجتمع الدولي للضغط على الأطراف السودانية للتوصل إلى تسوية سلمية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه السودان نزوحاً جماعياً، حيث تحاول آلاف الأسر الوصول إلى الحدود التشادية هرباً من الصراع المستمر، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية ويستدعي تدخل المجتمع الدولي لتخفيف معاناة المدنيين.

تتصاعد الأزمة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات آلاف المدنيين داخلياً وخارجياً. وتسعى الرباعية الدولية إلى تقديم تسوية شاملة تتجاوز الهدنة الإنسانية لتشمل حلاً سياسياً يضمن حكم مدني ومستقر، وسط تحديات كبيرة بسبب استمرار العمليات العسكرية ومطالب السيادة الوطنية من الحكومة السودانية.

اقترح تصحيحاً