
قال عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر في حديث خص به «عين ليبيا»، إن البعثة الأممية لا تخدم الاستقرار في ليبيا، وإنما تخدم مشاريع دول معينة تريد أن تُهيمن على ليبيا، وحيث فشلت في ذلك عن طريق شنها الحرب الانقلابية التي يقودها عميلها خليفة حفتر منذ عشرة أشهر فإنها تريد أن تتحصل عن طريق السياسة ما فشلت فيه عن طريق الحرب، وفق قوله.
وأشار عضو مجلس الدولة إلى أن البعثة تنأى عن النظر إلى الحلول السلمية التي تُرضي الجميع وتتعامل مع القضية الليبية كمشروع دولة وليس كغنيمة يتقاسمها البعض ضد إرادة شعبها، حسب وصفه.
وأضاف يقول:
ففي أكتوبر 2017 تجاوبت البعثة الأممية مع مقترحي الذي قدمته لها تحت شعار: “التعايش السلمي بين الليبيين.. لا غالب ولا مغلوب“، بضرورة الذهاب إلى مرحلة تهدئة مدتها من ثلاث إلى أربع سنوات بانتخاب مجلس نواب جديد وفقا للإعلان الدستوري وإنهاء الأجسام الثلاثة القائمة حاليا وخروجها من المشهد بإعادة الأمانة إلى الشعب الليبي ليعيد ترتيب وتشكيل المشهد السياسي بعيدا عن الصراعات المتأججة بين هذه الأجسام.
وتابع:
كان لي عدة اجتماعات مع أعضاء المكتب السياسي التابع للبعثة بخصوصه حيث تحاورنا كثيرا وركزت على ضرورة الابتعاد عن الانتخابات الرئاسية لأنها المقتل بالنسبة للأزمة الليبية وقلت أن ليبيا في حاجة إلى مرحلة تهدئة طويلة الأجل لتتمكن من معالجة مشروع الدستور المختلف عليه والمعايير التي يجب أن تتوفر في المترشح لمنصب رئيس الدولة والتحديد الدقيق لمهامه كي لا يتغول ويُمكّن من تجيير الدولة لنفسه ويعيد إنتاج الدكتاتورية.
طالبت أن يكون هناك باب كامل فوق الدستور وغير قابل للنظر فيه يحميه من محاولات التعديلات المغرضة التي تمس بجوهر القيم المتوخاة من ثورة فبراير ومنها على سبيل المثال لا الحصر: دولة مدنية ديمقراطية تتمتع بسيادة القانون وحق المواطنة والتداول السلمي على السلطة ومؤسسات دستورية فاعلة.
وأردف عضو المجلس الأعلى للدولة يقول:
أتمنى أن أرى مؤتمر دولي يتبنى هذا الطرح فهو الممكن بإرادة دولية أما غيره فأنا اعتبره مجرد أسواق رخيصة يقيمها من لا يملكون ليبيعوا لمن لا يستحقون.
ونوه الشاطر بأنه ما لم تعمل البعثة الأممية على الانتصار لإرادة الشعب الليبي، وما لم يساعدها المجتمع الدولي على تحقيق ذلك. فإن نتائج مؤتمراتها لن تكون حلا ولن تساهم في إيجاد حل وإنما هي إعادة صياغة لمشاريع يُقصد منها خدمة دول معينة لها أطماع في ليبيا.
واستطرد قائلاً:
وعلى المبعوث الأممي أن يدرك بأن لنا كشعب ليبي رأي آخر في كيفية حماية استقلالنا وحريتنا وثرواتنا من السرقة مهما تصور أو قدم من حلول تحت رعاية مجلس الأمن استنادا إلى الفصل السابع.
وأشار عضو المجلس الأعلى للدولة إلى أن كافة المؤتمرات والملتقيات التي أجهد غسان سلامة نفسه في تنظيمها باءت بالفشل، واستمراره في هذا النهج يؤكد إصراره على إيجاد مكان لحفتر في تقاسم السلطة ليمكّن دول داعمة له من الهيمنة على ليبيا وهو غير مستعد للاقتناع بأن المطالبين بمدنية الدولة يرفضون حفتر في شخصه وأفكاره وتصرفاته رفضا قاطعا لا يُمكن تسويقه أو صيرورته وقبوله كأمر واقع.
وأضاف:
هذا شخص خان الأمة الليبية وشوه جيشها بالمرتزقة وضباط غير ليبيين وسفك من دماء الليبيين ما لا يمكن أن يؤهله لنيل مكافأة على جرائمه.
وتابع الشاطر يقول:
قبل أن ينعقد مؤتمر برلين نعيناه بأنه سيولد ميتا.
لكن المبعوث الأممي يروّج بأنه نجح وأنه يساعد لعقد جلسات المسارات الثلاث الأمنية والسياسية والاقتصادية لتفعيل مخرجات برلين.
وأردف:
نستطيع أن نؤكد له بثقة كاملة والأيام بيننا أن المسار الأمني ولجنة 5+5 لن تصل إلى تفاهم هذا إن قُدر لها أن تجتمع.
وإذا كان المبعوث الأممي غير قادر على تصور ذلك فليضف هذا إلى رصيده المتنامي من الفشل.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أوضح الشاطر أنه اقتراح غريب وهو فخ ينصبه المبعوث الأممي لعودة حفتر إلى طاولة المفاوضات وفرض شروطه، فغسان سلامة يزعم أنه يحتمي بالاتفاق السياسي وتطبيقه ومع ذلك يعطي لنفسه حق اختيار أربعة عشر عضوا خارج الجسمين المعترف بهما في الاتفاق السياسي ما يعني أنه يسعى إلى تغليب كفة على كفة رفض أي وجود لحفتر في المشهد القادم.
واختتم عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر، حديثه بالقول:
لو قُدر للمسار السياسي أن ينعقد فسيكون خيبة أمل كبيرة للبعثة الأممية وإخفاق متوقع لنتائج مؤتمر برلين.
أما عن المسار الاقتصادي فإن عقده في مصر هو عنوان فشله المؤكد هذا إن عُقِد من الأساس.





هل المطلوب أن يبقى الحال على ماهو عليه لكى تستمر أنت وأمثالك من الأنتهازيين الحقراء فى مناصبهم ، أرحل أرحل لعنة الله عليك قلم ولن نرى أىلا حل للمشكلة فى ظل وجودكم .