أعلن وزير الأمن الصومالي، عبد الله شيخ إسماعيل، نشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو، استعدادًا للانتخابات المحلية المقررة يوم 25 ديسمبر الجاري، والتي تُعد أول انتخابات محلية مباشرة تشهدها البلاد منذ نحو 60 عامًا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة الصومالية لتأمين العملية الانتخابية وسط تحديات أمنية كبيرة تشمل التمرد المسلح وأزمات طبيعية متكررة، وتسعى البلاد من خلالها لتجاوز عقود من الصراع وعدم الاستقرار، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الصومالية “صونا”.
وأشار قائد الشرطة الصومالية، العميد أسد عثمان عبد الله، إلى فرض قيود على الحركة في مقديشو يوم الاقتراع لضمان إجراء الانتخابات في أجواء آمنة، مؤكدًا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين مراكز الاقتراع وتسهيل تصويت المواطنين.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة، المقدم عبد الفتاح آدم حسن، لوكالة “صونا”، أن القيادة الأمنية وضعت خططًا للتعامل مع أي طوارئ محتملة، مع توفير وسائل نقل خاصة للمواطنين، مشيرًا إلى استعدادات مكثفة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وأمان.
ويشارك في انتخابات 25 ديسمبر الجاري، التي تقاطعها قوى معارضة احتجاجًا على ما تصفه بـ”إجراءات انتخابية أحادية” من قبل الحكومة الفيدرالية، أكثر من 1600 مرشح يتنافسون على 390 مقعدًا في إقليم بنادر جنوب شرقي البلاد، فيما سجل نحو 400 ألف ناخب أسماءهم للمشاركة في الاقتراع، وفق وكالة سبوتنيك عربي.
وتشهد الصومال منذ عقود صراعات مسلحة وعدم استقرار سياسي، فقد انهار النظام المركزي في عام 1991، ومنذ ذلك الوقت اعتمدت البلاد نظام تصويت غير مباشر قائم على المحاصصة العشائرية، بحسب سبوتنيك عربي.
وكانت السلطات الصومالية أطلقت في أبريل الماضي عملية تسجيل الناخبين لأول مرة منذ عقود، تمهيدًا للانتخابات المحلية المباشرة، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز مشاركة المواطنين وإصلاح النظام السياسي، وفق المصدر نفسه.
وتُعد هذه الانتخابات جزءًا من مساعي الصومال لإنهاء الاعتماد على المحاصصة العشائرية، وتعزيز العملية الديمقراطية في البلاد، وسط تحديات أمنية كبيرة بسبب نشاط جماعة “الشباب المجاهدين” وتفشي أزمات طبيعية متكررة.
تقرير أممي يحذر من استمرار حركة الشباب كأكبر تهديد للسلام في الصومال وكينيا
أكد خبراء الأمم المتحدة في تقرير، أن حركة الشباب المتطرفة لا تزال تمثل أكبر تهديد للسلام والاستقرار في الصومال والمنطقة، وخاصة في كينيا.
وأشار التقرير إلى أن قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات معقدة وغير تقليدية داخل الصومال ما زالت ثابتة، رغم الجهود المستمرة للقوات الصومالية والدولية للحد من نشاطها المرتبط بتنظيم القاعدة.
وأوضح التقرير أن التهديد لا يقتصر على تنفيذ الهجمات، بما في ذلك محاولة اغتيال الرئيس الصومالي في 18 مارس داخل مقديشو، بل يشمل أيضا شبكات الابتزاز المتطورة، وعمليات التجنيد القسري، وآلتها الدعائية الفعالة.
وكان صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد تفويض قوة الدعم والاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال حتى 31 ديسمبر 2026، والتي تضم 11 ألفا و826 عنصرا بينهم 680 شرطيا.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة المتطرفة تشكل تهديدا كبيرا لكينيا من خلال هجمات متنوعة تشمل العبوات الناسفة، الهجمات على البنية التحتية، عمليات الخطف، مداهمات المنازل، وسرقة الماشية.
ونفذت “الشباب” هذا العام في المتوسط نحو ست هجمات شهريا داخل كينيا، معظمها في مقاطعتي مانديرا ولامو المتاخمتين للصومال.
وخلص التقرير إلى أن هدف حركة الشباب لا يزال إسقاط الحكومة الصومالية، وإخراج القوات الأجنبية، وإقامة صومال كبرى تحت حكم إسلامي متشدد يشمل جميع الصوماليين عرقيا في شرق أفريقيا.






اترك تعليقاً