أثارت أعمال حفر نفذت في مناطق حدودية بمحافظة البصرة جدلاً واسعًا، بعد تداول مقطع مصور يظهر شيخ قبيلة بني مالك، ضرغام المالكي، وهو يعترض على وجود آليات إيرانية تقوم بالتنقيب داخل أراضٍ تعود للقبيلة.
وأكد المالكي أن الاعتراض جاء “حرصًا على الحقوق والممتلكات”، مشيرًا إلى أنه فوجئ بوجود الآليات دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي لطبيعة العمل وحدوده.
في المقابل، كشفت وثائق رسمية أن أعمال الحفر تأتي ضمن إطار تعاون مشترك بين العراق وإيران، استنادًا إلى تفاهمات سابقة تتعلق بالبحث عن رفات العسكريين المفقودين خلال الحرب العراقية–الإيرانية (1980 – 1988).
وتشمل العمليات الفنية المسح والتنقيب في مواقع متفرقة على الشريط الحدودي بمحافظة البصرة، بإشراف جهات حكومية معنية بالملف الإنساني للمفقودين، مع فرق فنية مختصة مخولة رسميًا بتنفيذ عمليات البحث خلال فترة زمنية محددة بهدف العثور على رفات الجنود المفقودين منذ عقود.
وتؤكد الوثائق ضرورة تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والأهالي لتفادي أي إشكالات ميدانية، مع مراعاة حقوق السكان وملكية الأراضي.
ويعد ملف المفقودين العراقيين خلال الحرب العراقية–الإيرانية قضية إنسانية عالقة منذ عقود، حيث تستمر الحكومتان العراقية والإيرانية عبر لجان مشتركة في تنفيذ عمليات ميدانية للوصول إلى رفات العسكريين، مع التركيز على احترام حقوق السكان المحليين وملكية الأراضي الخاصة.
وتواجه عمليات التنقيب تحديات لوجستية وأمنية، إلى جانب حساسية التعامل مع الأراضي الخاصة والعشائرية، ما يجعل التواصل المسبق مع السكان المحليين أمرًا ضروريًا لضمان سير العمليات بسلاسة.






اترك تعليقاً