العراق: جميع معتقلي «داعش» المنقولين في سجنٍ واحدٍ بانتظار المحاكمة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم أن القوات الأمريكية أنجزت مهمة نقل معتقلين من تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في عملية وصفتها بأنها استهدفت تعزيز أمن مراكز الاحتجاز وضمان السيطرة المنظمة على ملف المعتقلين.

وذكرت القيادة في بيان أن المهمة انتهت في 12 فبراير عقب رحلة جوية ليلية، وأوضحت أن العملية استمرت 23 يومًا منذ انطلاقها في 21 يناير، وأسفرت عن نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من التنظيم إلى الحجز العراقي.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إن القوات المشتركة نفذت المهمة برًا وجوًا بتركيز عالٍ واحترافية، وأشاد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، كما أعرب عن تقديره لدور العراق وإدراكه لأهمية العملية في دعم أمن المنطقة.

من جانبه، أعرب قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب اللواء كيفن لامبرت عن فخره بنتائج العملية، وأكد أن النقل المنظم والآمن للمعتقلين يسهم في تقليص مخاطر عودة نشاط التنظيم داخل سوريا.

في بغداد، أكدت وزارة العدل العراقية أن عملية نقل عناصر التنظيم جرت وفق الأطر القانونية وبالتنسيق الدولي، وأوضحت أن المعتقلين أودعوا في منشأة احتجاز واحدة تمهيدًا للتحقيق معهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة بموجب القانون العراقي.

قال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي إن عدد المعتقلين الذين نُقلوا حتى الآن بلغ 5064 عنصرًا، بينهم أكثر من 270 عراقيًا، وأكثر من 3000 سوري، إضافة إلى جنسيات أخرى، وأشار إلى أن العراق وافق على استضافة هؤلاء المعتقلين بصفته عضوًا أساسيًا في التحالف الدولي لمحاربة داعش.

أوضح لعيبي أن نفقات إطعام المعتقلين تتحملها قوات التحالف الدولي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الحكومة العراقية، وكشف أن بغداد تستعد لاستقبال نحو 7 آلاف معتقل محتجزين في السجون السورية على دفعات منظمة.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار عمليات النقل، حيث وصلت الدفعة الأولى التي تضم 150 معتقلًا في 26 يناير 2026، وسط ترتيبات أمنية مشتركة لضمان إدارة الملف ضمن إطار قانوني واضح.

في سياق متصل، نفى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين وجود أي تغيير في خطط انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وأكد أن موعد الانسحاب يبقى نهاية عام 2026، وأشار إلى أن عمليات نقل عناصر التنظيم لا تزال جارية.

قال حسين إن قرابة 3000 عنصر من داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق، وأوضح أن بعض الدول الأوروبية لا تزال مترددة بشأن استلام مواطنيها من المعتقلين، بينما يجري العراق محادثات مع دول عربية وإسلامية لتسليم مواطنيها.

شدد حسين على أن العراق يحتاج إلى دعم مالي إضافي للتعامل مع تدفق المعتقلين، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بإدارة هذا الملف المعقد.

تأتي عملية النقل بعد تغييرات في إدارة مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا، حيث انتقلت المسؤولية من قوات سوريا الديمقراطية إلى السلطات السورية، وهو ما أعاد ترتيب ملف المعتقلين ودفع باتجاه تنسيق إقليمي ودولي بشأن مصيرهم.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً