العراق.. مقتل ضابط بهجوم في بغداد

أفاد الإعلام الأمني العراقي، اليوم السبت، بسقوط طائرة مسيّرة على مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في منطقة المنصور بالعاصمة بغداد، ما أسفر عن مقتل ضابط.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، في بيان مقتضب، إن الهجوم وقع في الساعة 10:15 صباحًا بالتوقيت المحلي، دون تقديم تفاصيل حول حجم الأضرار أو عدد الإصابات الأخرى.

وأكد جهاز المخابرات الوطني العراقي في بيان رسمي أن الهجوم نفذته جهات خارجة عن القانون، موضحًا أن هذه المحاولة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء مهامه المهنية، لكنه شدد على استمرار الجهاز في أداء واجباته الوطنية وملاحقة المسؤولين عن الاعتداء لتقديمهم للقضاء.

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار الحرب والسلم في العراق يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، محذرًا من جهات قال إنها “أعطت لنفسها هذا الحق” خارج الأطر الرسمية.

وجاء تصريح السوداني خلال زيارته إلى مقر جهاز المخابرات في بغداد، الذي تعرّض لهجوم سابق، حيث وصف الهجوم بأنه “جريمة غادرة”، مؤكدًا أن منفذيه “مجموعة جبانة تجاوزت على مؤسسات الدولة”.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي، موضحًا أن التحقيقات مستمرة لكشف الجهة المسؤولة عن الهجوم وتقديمها إلى العدالة.

كما دعا القوى السياسية إلى اتخاذ موقف واضح من هذه الاعتداءات، محذرًا من خطورة استهداف مؤسسات الدولة وما قد يترتب عليه من تهديد للمصالح العليا للبلاد.

في السياق ذاته، أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان بوقوع ثماني هجمات ليلية باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مجمع مطار بغداد الدولي، فيما تحدثت وسائل إعلام عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية قرب العاصمة.

هذا وتشهد العاصمة بغداد ومناطق أخرى في العراق تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي تستهدف بشكل رئيسي الوجود العسكري الأمريكي والمقار الدبلوماسية، إلى جانب قواعد عراقية وأخرى في إقليم كردستان.

وتنفذ فصائل مسلحة، أبرزها “المقاومة الإسلامية في العراق”، ضربات على قاعدة فيكتوري قرب مطار بغداد، كما استهدفت السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء وقواعد عسكرية قرب مطار أربيل.

وأشار الإعلام الأمني إلى أن الدفاعات العراقية والأمريكية تمكنت من اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة، بينما أسفرت بعض الهجمات عن أضرار مادية وحرائق وإصابات بين القوات المحلية والأجنبية.

وكشف مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن الهجوم شمل حيًّا سكنيًا في وسط بغداد، حيث سقطت المسيّرة الأولى في نادي الصيد الاجتماعي في المنصور، فيما نفذت المسيّرة الثانية هجومًا على مبنى اتصالات تابع لمؤسسة أمنية عراقية تعمل بالتعاون مع مستشارين أمريكيين ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وأكد شهود عيان سماع دوي انفجار قوي في محيط معرض بغداد الدولي بحي المنصور، ما خلف سحبًا كثيفة من الدخان الأسود، ورصدوا سيارات الدفاع المدني والأجهزة الأمنية تتوجه إلى مكان الانفجار فورًا.

اقترح تصحيحاً