أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن الحشد الشعبي يشكّل ضمانة حقيقية لأمن العراق وعزته الوطنية، كما تشدد على ذلك المرجعية الدينية العليا، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي يقوم به في حماية البلاد ودعم استقرارها.
وجاءت تصريحات الفياض خلال حضوره الحفل التأبيني للذكرى السنوية لاستشهاد داغر الموسوي، حيث قال: “نجتمع اليوم لاستذكار سيرة رجل نفخر به ونعده من معالم مسيرتنا الطويلة”، مضيفًا أن “الطريق لا يزال طويلاً ويحتاج إلى من يرفده بالتضحيات”.
وأشار الفياض إلى أن الشهيد داغر الموسوي كان له حضور بارز في العديد من المحافل، وبدأ مسيرته من مدينة البصرة، التي أطلقت نخبة من رجال العراق، ومن بينهم الشهيد القائد أبو مهدي المهندس، مؤكدًا أن العراق أمة لها تاريخ ورموز ورجال نفتخر بهم ونتمسك بطريقهم.
وشدد الفياض على أن “الحشد الشعبي قرة عين العراق والجوهرة الثمينة التي نحن مكلفون بحمايتها وتعزيزها”، مضيفًا أن اختبار القوات الحقيقية يكمن في الدفاع عن الحشد الشعبي. وأوضح أن هناك تحديات وجودية تحيط بالعراق، وأن الحشد الشعبي سيكون دائمًا بمستوى هذه التحديات، مع الحفاظ على دوره الوطني في حماية الحدود وتعزيز القدرات الأمنية للبلاد.
هذا وتأسس الحشد الشعبي كقوة رسمية مدعومة من الدولة العراقية بعد احتلال داعش لأجزاء من العراق في 2014، ليكون عنصرًا محوريًا في محاربة الإرهاب وحماية المدن والمناطق الحدودية.
ويضم الحشد فصائل متعددة من مختلف الطوائف العراقية، وقد لعب دورًا بارزًا في تحرير المدن من سيطرة الجماعات الإرهابية، ويعتبر اليوم جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الوطني.
السوداني: نقل سجناء “داعش” من سوريا إلى العراق يهدف لحفظ الأمن الوطني والإقليمي والدولي
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حرص العراق على أمن سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها.
وأوضح أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق جاء بهدف الحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، داعيًا الدول المعنية إلى استلام رعاياها من هؤلاء السجناء والتعاون في هذا الملف.
وأشار السوداني خلال استقباله سفير الأردن لدى العراق، ماهر الطراونة، إلى أهمية الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، فيما أكد السفير الأردني دعم بلاده للتعاون في ملف نقل سجناء “داعش”.
ومن المتوقع وصول أكثر من 7 آلاف عنصر من التنظيم إلى العراق، حيث سيتولى المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي توثيق الملفات وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالأدلة المؤرشفة.
وتأتي هذه العملية بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا، بالتنسيق بين الولايات المتحدة وسوريا والعراق لضمان النقل بشكل آمن ومنظم.
العراق.. التحقيق مع معتقلي “داعش” القادمين من سوريا سيستمر 4–6 أشهر قبل أي تسليم دولي
أفاد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بمجلس القضاء الأعلى العراقي، اليوم الأحد، بأن التحقيقات مع عناصر تنظيم “داعش” القادمين من سوريا ستستمر ما بين 4 و6 أشهر، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن تسليم هؤلاء المعتقلين إلى دولهم قبل إكمال إجراءات التحقيق.
وأوضح المركز أن المعتقلين لم يحاكموا في سوريا وينحدرون من 42 دولة، وأن ملفاتهم تشمل جرائم استخدام أسلحة كيميائية وجرائم إبادة جماعية.
وكانت خلية الإعلام الأمني العراقية أعلنت يوم السبت عن استلام 2250 إرهابيًا من الجانب السوري، وبدء إجراءات تصنيفهم قضائيًا بالتنسيق مع التحالف الدولي وجهود القوات الأمنية العراقية.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، إن “الإرهابيين تم تسليمهم برًا وجوًا واحتجازهم في مراكز نظامية مشددة”، مؤكّدًا أن الحكومة والقوات الأمنية مستعدتان للتعامل مع هذه الأعداد لضمان درء الخطر عن العراق والمجتمع الدولي.
وأضاف أن الفرق المختصة بدأت التحقيق الأولي وتصنيف العناصر وفق درجة خطورتهم، وتدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر، مؤكدًا أن جميع المتورطين في جرائم بحق العراقيين سيتم محاكمتهم أمام المحاكم العراقية المختصة.
العراق ينفذ حكم الإعدام بحق المدان بقتل المرجع الديني محمد باقر الصدر
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، عن تنفيذ حكم الإعدام شنقًا حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي، المتورط في قتل المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته وعدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين أبرياء.
وقال الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، إن القرار جاء بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية، مؤكدًا أن القيسي أدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها التورط في تنفيذ الإعدامات الجماعية للمعارضين بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، إضافة إلى قتل ثمانية مواطنين ودفنهم في مقابر جماعية في الفلوجة وجسر ديالى، وإعدام اثنين من شباب آل الحكيم وقتل معارض من أهوار الناصرية.
وكان القيسي قد اعترف العام الماضي بتنفيذ الإعدامات الشخصية والجماعية، بما في ذلك إعدام الصدر وشقيقته باستخدام سلاحه الشخصي.
ومحمد باقر الصدر (1935–1980) هو عالم دين ومفكر وفيلسوف شيعي عراقي بارز، يعد من أهم الشخصيات الدينية والسياسية في العراق في القرن العشرين.
وبرز في الحوزة العلمية بالنجف وكتب مؤلفات مؤثرة في الفقه والفكر والفلسفة والاقتصاد الإسلامي، من أبرزها “فلسفتنا” و”اقتصادنا”، وساهم في تأسيس الخط الفكري الذي انبثقت عنه لاحقًا حركات إسلامية شيعية، أبرزها حزب الدعوة الإسلامية.
وكان الصدر معارضًا قويًا لنظام حزب البعث بقيادة صدام حسين، واعتقل في عام 1980 مع شقيقته بعد نشاطه السياسي والديني وانتقاده للنظام، ليتم إعدامه في أبريل من العام نفسه، مع قتل شقيقته بنت الهدى الصدر.





