أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي تمسكه بالاستمرار في سباق رئاسة الحكومة، رافضًا أي حديث عن التراجع أو الانسحاب، في موقف سياسي واضح يعكس تصاعد حدة المشهد داخل الساحة العراقية.
وأوضح المالكي في مقابلة صحفية أنه لا يعتزم الانسحاب، مشددًا على احترامه لسيادة الدولة العراقية وإرادتها السياسية، ومؤكدًا أن اختيار القيادة شأن داخلي لا يخضع لإملاءات خارجية.
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي ويضم أحزابًا شيعية بارزة، اتفق على ترشيحه، معتبرًا أن هذا التوافق السياسي يلزمه بالمضي قدمًا حتى النهاية.
وفي ملف الأمن، جدد المالكي موقفه الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أن هذا المطلب يمثل أولوية وطنية قبل أن يكون استجابة لأي ضغوط خارجية.
وشدد على ضرورة وجود جيش واحد تحت قيادة مركزية موحدة، بما يضمن استقرار القرار العسكري ويمنع تعدد مراكز القوة داخل البلاد.
وتطرق المالكي إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن هناك رسائل وضغوطًا أمريكية تركز على ملفات مرتبطة بإدارة الدولة، مؤكدًا أن بغداد لديها مطالب مماثلة في ما يتعلق بالسيادة وتنظيم المنظومة الأمنية.
وفي السياق الدبلوماسي، أكد رفضه القاطع لأي اعتداء على السفارات أو المقار الدبلوماسية داخل العراق، مشددًا على التزام الدولة بحماية البعثات الأجنبية وضمان أمنها.
وقال إن العراق لن يسمح لأي جهة باستهداف الوجود الدبلوماسي، في رسالة طمأنة مباشرة للمجتمع الدولي في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
العراق يعلن موافقة تركيا على تسلم رعاياها المتورطين بقضايا الإرهاب
عنوان فرعي: بغداد تكثّف التنسيق الدولي لإعادة المقاتلين الأجانب وتؤكد دعم المسارات السياسية الإقليمية
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، موافقة الحكومة التركية على تسلّم رعاياها المتورطين بقضايا الإرهاب، وذلك خلال لقائه المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيانٍ رسميٍّ، أن باراك أعرب خلال اللقاء عن تقديره للخطوة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية.
وأكد حسين أن العراق يواصل التواصل مع عددٍ من الدول لنقل مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب إلى بلدانهم الأصلية، مثمنًا موافقة الحكومة التركية على تسلّم حاملي الجنسية التركية من هؤلاء العناصر.
وبحث الجانبان الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا، وأكدا دعمهما لهذا الاتفاق وضرورة الالتزام بتنفيذه لما له من أثرٍ مباشرٍ في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا.
وتناول اللقاء العلاقات الإيرانية–الأمريكية ومسار المفاوضات الجارية بين الجانبين، حيث شدد وزير الخارجية العراقي على خطورة اندلاع أي حربٍ محتملةٍ وانعكاساتها على المنطقة برمتها.
وجدد حسين دعم العراق للمسار السلمي، وأكد تأييده للجولة التفاوضية المقبلة المزمع عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل بوساطةٍ عُمانيةٍ بين ممثلي الإدارة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتطرّق اللقاء إلى عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية، حيث استعرض المبعوث الأمريكي الرؤية الأمريكية بهذا الشأن.
وأكد وزير الخارجية العراقي أن تشكيل الحكومة العراقية مسألةٌ داخليةٌ، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة باعتبارها دولةً حليفةً.
وشدد حسين على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية.





