عراقجي: المرور الآمن عبر «هرمز» مؤقتاً بالتنسيق مع الجيش

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان رسمي، أن إيران حققت ما وصفه بـ”نصر تاريخي حاسم” في الحرب الأخيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وافقت مبدئياً على مشروع تفاوضي يتضمن 10 بنود رئيسية.

وأوضح المجلس أن هذا التطور جاء نتيجة “صمود الشعب الإيراني” والعمليات العسكرية التي نفذتها القوات الإيرانية وحلفاؤها في المنطقة، مشيراً إلى أن واشنطن أبدت استعدادها للالتزام بعدد من الشروط، من بينها ضمان عدم الاعتداء، ورفع العقوبات، والاعتراف بحق إيران في التخصيب، إلى جانب ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

ووفق البيان، فإن المشروع الإيراني يشمل أيضاً إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين المتعلقة بإيران، ودفع تعويضات، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

وأكد المجلس أن العمليات العسكرية خلال الأربعين يوماً الماضية أدت إلى إلحاق خسائر واسعة بالبنية التحتية والإمكانات العسكرية الأمريكية في المنطقة، إلى جانب ضربات داخل “الأراضي المحتلة”، ما أدى إلى تغيير موازين القوة ودفع واشنطن إلى طلب وقف إطلاق النار عبر قنوات متعددة.

وأشار البيان إلى أن القيادة الإيرانية رفضت تلك الطلبات في مراحل سابقة، متمسكة بمواصلة العمليات حتى تحقيق أهدافها، والتي شملت تقليص التهديدات طويلة الأمد وتعزيز موقع إيران الإقليمي.

وفي هذا السياق، أعلن المجلس الموافقة على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، على أن تستمر لمدة أسبوعين، بهدف تثبيت ما وصفه بـ”الإنجازات الميدانية” ضمن اتفاق سياسي نهائي.

وبيّن أن هذه المفاوضات ستجري على أساس المشروع الإيراني المؤلف من 10 بنود، والذي يتضمن ترتيبات خاصة بمضيق هرمز، تشمل آلية عبور منسقة تمنح إيران موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً متقدماً، إلى جانب تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع جميع أشكال العقوبات.

وأضاف أن اعتماد هذه البنود ضمن قرار ملزم من مجلس الأمن سيحولها إلى إطار قانوني دولي، ما يمثل مكسباً دبلوماسياً لإيران.

كما نقل البيان عن رئيس وزراء باكستان إبلاغ طهران بموافقة الجانب الأمريكي على هذه المبادئ كأساس للتفاوض، رغم التصعيد الإعلامي والتهديدات المعلنة.

وأكد المجلس أن بدء المفاوضات لا يعني انتهاء الحرب، موضحاً أن وقف العمليات مرهون بالوصول إلى اتفاق نهائي يكرّس هذه الشروط.

ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات في 10 أبريل 2026 في إسلام آباد، وسط تأكيد إيراني على استمرار الجاهزية العسكرية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية خلال هذه المرحلة.

وختم البيان بالتأكيد أن مسار التفاوض يُعد امتداداً للميدان، وأن أي إخفاق في تحقيق النتائج السياسية سيقابله استمرار العمليات حتى تحقيق كامل المطالب.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء 7 أبريل 2026، أن إيران مستعدة لاتخاذ خطوات لتخفيف التصعيد، شريطة وقف الهجمات ضدها، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستوقف عملياتها الدفاعية مؤقتاً.

وأوضح عراقجي أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون متاحاً لمدة أسبوعين، بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة الإيرانية، مع الالتزام بالاعتبارات الفنية والقيود التقنية لضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

وأضاف في بيان صادر عن مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني أن هذه الخطوة جاءت “رداً على الطلب الأخوي من رئيس الوزراء شريف، وطلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات بناءً على اقتراحها المكون من 15 نقطة، إضافة إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبوله بالإطار العام للاقتراح الإيراني المكون من 10 نقاط كأساس للتفاوض”.

وأكد عراقجي أن القرار يعكس التزام إيران بضمان استقرار الملاحة الدولية، مع الحفاظ على حقها في الدفاع عن سيادتها، مشيراً إلى أن أي انتهاك لهذه الهدنة المؤقتة سيكون محل رصد واستجابة دقيقة من القوات الإيرانية.

اقترح تصحيحاً