النفط يشتعل من جديد.. ضربات إيران تدفع الأسعار نحو «أعلى مستوياتها»

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، الأربعاء، مع تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، بعد إعلان القوات الأمريكية استمرار تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية داخل إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، وسط تزايد القلق من انعكاسات التوترات على حركة الشحن في منطقة الخليج.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر المقبل إلى 85.24 دولارًا للبرميل، مسجلة زيادة بنسبة 1.07% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.

كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت، المرجع العالمي لأسعار النفط، تسليم الشهر نفسه إلى 92.19 دولارًا للبرميل، بارتفاع بلغ 1.30% مقارنة بمستوى التسوية السابق.

وجاءت المكاسب الجديدة بعد أن سجل النفط خلال جلسة الثلاثاء أعلى مستوى له في خمسة أسابيع عند الإغلاق، عقب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات على مواقع في جنوب إيران وغربها، بالتزامن مع إعلان طهران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت أمريكية في البحرين والكويت والأردن.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية فجر الأربعاء بدء موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن الضربات المتواصلة تهدف إلى “تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز”.

وتراقب أسواق الطاقة العالمية التطورات العسكرية في المنطقة عن كثب، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.

ويؤدي تصاعد المخاطر الأمنية في مناطق إنتاج ونقل النفط عادة إلى زيادة المخاوف بشأن نقص الإمدادات، ما يدفع المتعاملين إلى رفع الأسعار تحسبًا لاحتمالات تعطل الإنتاج أو حركة الشحن.

ويشير محللون في أسواق الطاقة إلى أن استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج قد يبقي الأسعار تحت ضغط الصعود، خصوصًا إذا توسعت العمليات أو تعرضت طرق الملاحة البحرية لاضطرابات تؤثر على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة حساسية متزايدة تجاه التطورات الجيوسياسية، إذ أصبحت المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الخام إلى جانب مستويات الإنتاج والطلب العالمي.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية للاقتصاد العالمي، حيث إن أي تهديد لحركة السفن التجارية فيه ينعكس سريعًا على توقعات الأسعار، بسبب الدور المحوري للمنطقة في إمدادات النفط العالمية.

اقترح تصحيحاً