النيابة تكشف تفاصيل جريمة قتل «أم ورضيعها» في مدينة أوباري

أعلنت محكمة جنايات وادي الحياة إدانة المتهمة (م.أ.ي) في واقعة قتل المجني عليها فاطمة محمد أحمد يحيى ورضيعها علي حمنا مويا، التي وقعت في مدينة أوباري عام 2020، وأصدرت بحقها حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص قصاصًا، إضافة إلى السجن ست سنوات مع الشغل والنفاذ.

وأوضح مكتب النائب العام في دولة ليبيا أن المحكمة ثبت لديها اتفاق المتهمة مع المتهم (م.م.ص.إ) على قتل المجني عليها، قبل أن يعمدا إلى تضليل جهات التحقيق عبر إسناد الواقعة إلى أشخاص آخرين، في محاولة للإفلات من المسؤولية القانونية.

وبحسب بيان مكتب النائب العام، استدرجت المتهمة المجني عليها إلى منزلها بعد دعوتها للحضور، حيث كانت برفقة طفليها، ابنتها الطفلة وابنها الرضيع، قبل أن تنفذ الجريمة بمساعدة المتهم الآخر.

وأشار البيان إلى أن المتهمة قيدت حركة المجني عليها باستخدام وشاح وملحفة، وعصبت عينيها، ما مكن المتهم الثاني من خنقها حتى فارقت الحياة.

وأضاف مكتب النائب العام أن المتهمين نقلا جثمان المجني عليها ورضيعها داخل سيارة استعارها المتهم، وأخفيا الجثمانين في منطقة الرمال بالمشروعات الزراعية شمال أوباري، بينما تركا طفلتها في موقع مخصص لإلقاء القمامة.

وأوضح البيان أن المتهمين عادا إلى المنزل برفقة الرضيع، قبل أن يعمدا إلى قتله عبر حجب الهواء عن فمه وأنفه، ثم وضعا جثمانه داخل حقيبة وألقيا بها في حفرة مخصصة لتصريف المياه والفضلات.

وأكد مكتب النائب العام أن سلطات الاستدلال واصلت جهود البحث والتحري حتى وصلت إلى دائرة الاشتباه، قبل أن تتولى النيابة العامة التحقيق في الواقعة وتستبعد الأشخاص الذين حاول المتهمان إلصاق التهمة بهم، وتوجه الاتهام إلى مرتكبي الجريمة.

وأمرت المحكمة بإلصاق حكم الإدانة في منطقة صدوره ومكان ارتكاب الجريمة، إضافة إلى نشر الحكم في صحيفة العدالة على نفقة المحكوم عليها.

وفيما يتعلق بالمتهم الثاني، أوضح مكتب النائب العام أنه أوقف وخضع للتحقيق من قبل النيابة العامة، ثم تمكن من الفرار من محبسه قبل أن تلقي السلطات القبض عليه وإعادته، إلا أن إصابته بأمراض لاحقة أدت إلى وفاته داخل برج استشفائي أثناء وجوده رهن الحبس الاحتياطي.

وأشار المكتب إلى أن وفاة المتهم الثاني أدت قانونًا إلى انقضاء الدعوى الجنائية المقامة ضده، ومنعت استكمال إجراءات محاكمته.

هذا وتعود القضية إلى عام 2020 في مدينة أوباري جنوب ليبيا، حيث باشرت السلطات الأمنية والقضائية التحقيق بعد اختفاء المجني عليها وطفلها الرضيع، قبل أن تقود إجراءات الاستدلال والتحقيقات إلى تحديد المتهمين وإحالة القضية إلى القضاء.

اقترح تصحيحاً