اليمن.. تعيين رئيس لمجلس الوزراء بعد استقالة «بن بريك»

أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، تعيين وزير الخارجية في حكومته شائع الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء، خلفًا لسالم بن بريك الذي قدم استقالة حكومته.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن العليمي أصدر قرارًا بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء، وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف القرار أن الحكومة الحالية ستستمر بتصريف الأعمال باستثناء صلاحيات التعيين والعزل، إلى حين إعلان الحكومة الجديدة.

كما قرر العليمي تعيين سالم بن بريك مستشارًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية، مثنيًا على جهوده وجهود أعضاء حكومته في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية، رغم الأزمة التمويلية الحادة التي تفاقمت نتيجة الهجمات المتكررة لجماعة الحوثيين على المنشآت النفطية.

كما أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الخميس، إسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس، بتهم تتعلق “بالإخلال بمبدأ المسؤولية الجماعية ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية”.

ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، استند القرار إلى حيثيات من بينها “استغلال البحسني موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل”.

وأشار القرار إلى أن البحسني “قام بتبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفق تسجيل مصوّر مؤرخ في الثاني من ديسمبر الماضي، بما يشكّل تمردًا مسلحًا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية”.

كما أكد القرار “تحدي البحسني للقرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وإعاقة جهوده لتوحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، بما يخالف إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض ويعد إخلالًا جسيمًا بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء المجلس”.

وتضمن القرار أيضًا اتهام البحسني بـ”تأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي، المحال إلى النائب العام، والتي تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يعد إخلالًا صريحًا بالواجبات السيادية والمسؤوليات الوطنية”.

كما أشار القرار إلى “إساءة البحسني استخدام الصفة الدستورية عبر الإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، ما خلق التباسًا لدى الرأي العام المحلي والدولي وألحق ضررًا بمصداقية الدولة والتزاماتها الوطنية والإقليمية والدولية”.

وأخيرًا، تم اتهام البحسني بـ”الإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة وخفض التصعيد والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها”.

هذا ويعيش اليمن يعيش صراعًا مستمرًا على السلطة منذ أكثر من عشر سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، مما أدى إلى أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على غالبية محافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، بينما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 عمليات عسكرية لدعم الجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً