بالفيديو.. كبار المسؤولين الإيرانيين يتحدون أمريكا ويجوبون الشوارع

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في وقت تتقاطع فيه التحركات العسكرية مع رسائل سياسية وشعبية متصاعدة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع واندلاع أزمة عالمية للطاقة.

تحدٍ إيراني في الشوارع خلال “يوم القدس”

خرج كبار المسؤولين الإيرانيين إلى الشوارع يوم الجمعة للمشاركة في مسيرات يوم القدس العالمي، متحدّين تصريحات المسؤولين الأمريكيين الذين زعموا أن قادة إيران يختبئون تحت الأرض.

وشهدت المسيرات مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي تجول بين الحشود والتقط صورًا تذكارية معهم، في إشارة إلى محاولة إظهار تماسك القيادة الإيرانية واستمرار الحياة العامة رغم الحرب.

كما شارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أن المشاركة الشعبية الواسعة تعكس “الإرادة الصلبة للشعب الإيراني في الدفاع عن الجمهورية الإسلامية وقضية القدس وفلسطين”.

انفجارات قرب المسيرات

وقعت انفجارات قرب مواقع تجمع المتظاهرين في عدة مدن إيرانية، حيث استهدف أحد الهجمات مبنى قريبًا من موقع وجود رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي.

ورغم الحادثة، أصر المسؤول الإيراني على مواصلة المسيرة، قائلاً لحراسه: “سنواصل السير… لم يحدث شيء”.

التصعيد العسكري الأمريكي

أعلنت الولايات المتحدة أن يوم الجمعة سيشهد أعنف الضربات ضد إيران منذ بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية إن العمليات العسكرية ستتصاعد بشكل غير مسبوق، بينما أكد وزير الحرب أن واشنطن تعمل على تدمير المنظومة الدفاعية الإيرانية بالكامل، مستهدفاً الصواريخ ومنصات إطلاقها ومصانع الإنتاج العسكري.

وكشف المسؤول الأمريكي أن القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت نحو 15 ألف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات، في حين استهدفت هيئة الأركان الأمريكية نحو 6 آلاف هدف حتى الآن، مع استمرار العمليات بوتيرة متصاعدة.

المرشد الجديد وإصابات الحرب

وأكدت تقارير أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي تعرض لإصابة خلال الضربة الأولى للحرب التي أسفرت عن مقتل والده علي خامنئي.

ورغم ذلك، تعهد المرشد الجديد بمواصلة المواجهة وفتح “جبهات جديدة”، مؤكداً أن إيران لن تتراجع أمام الضغوط العسكرية.

تدخل دولي وضغوط على واشنطن

ناشد قادة دول مجموعة السبع الرئيس الأمريكي باتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء الحرب وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وجاء هذا التحرك بعد ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل إثر الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية عالمية محتملة.

موقف عربي وتحرك مصري

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أدان خلاله استهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق، مؤكداً رفض مصر لأي تصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد السيسي ضرورة وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مشيدًا بالجهود المصرية في الوساطة لتغليب الحلول السياسية.

المنطقة أمام مفترق خطير

في ظل استمرار الضربات العسكرية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب، يرى مراقبون أن المنطقة تقف أمام منعطف تاريخي قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، مع احتمال اتساع الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى.

حصيلة جديدة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.. أكثر من 16 ألف جريح ومئات القتلى من النساء والأطفال

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية اليوم الجمعة عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الغارات المستمرة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مسجلة أكثر من 16 ألف جريح ومئات القتلى من النساء والأطفال.

ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن الوزارة أن الهجمات أسفرت عن إصابة 16,904 أشخاص تلقوا العلاج وغادروا المستشفيات، فيما لا يزال 1,448 جريحا يتلقون الرعاية الطبية. كما أُجريت 680 عملية جراحية لتخفيف حدة الإصابات.

وبحسب البيانات الرسمية، قتل 200 شخص دون سن 18 عاما بينهم 11 طفلا لا تتجاوز أعمارهم 5 سنوات. وأكدت الوزارة مقتل 220 امرأة وإصابة 2,500 أخرى، إضافة إلى إصابة 1,100 قاصر من بينهم 41 طفلا لم تتجاوز أعمارهم السنتين.

وتسببت الغارات في أضرار كبيرة بالمنظومة الصحية، حيث لحقت أضرار مادية بأكثر من 25 مركزا علاجيا و149 وحدة صحية و21 مركزا للإسعاف. كما أجبرت الهجمات السلطات على إخلاء 6 مستشفيات بالكامل لضمان سلامة المرضى والعاملين.

ولم يسلم الكوادر الطبية من الاستهداف، إذ سجلت الوزارة مقتل أكثر من 13 عاملا في القطاع الصحي، وإصابة 80 آخرين أثناء تأدية واجبهم المهني والإنساني.

يذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأت شن هجمات على إيران في 28 فبراير، وأودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم مسؤولون أمنيون وطلاب. وأدت غارة أمريكية على مدرسة للبنات في جنوب إيران إلى مقتل 168 تلميذة و14 معلما وموظفا.

وفي رد فعل على هذه الهجمات، نفذت طهران هجمات انتقامية عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل، واستهدفت إيران مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في أعيان مدنية، وفق بيانات رسمية.

الحرس الثوري يطلق الموجة 45 من عملية “الوعد الصادق 4”

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الخامسة والأربعين من عملية “الوعد الصادق 4″، تحت شعار “يا صاحب الزمان”، بالتزامن مع يوم القدس العالمي وتخليداً لذكرى ضحايا ميناب.

وأشار بيان العلاقات العامة للحرس الثوري إلى أن الموجة استهدفت أهدافا للعدو الأمريكي الصهيوني بصواريخ خيبر شكن فائقة الدقة، بمشاركة القوات البحرية ووحدات الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مشاركة حزب الله في لبنان.

وجاء ذلك في إطار التصعيد المستمر للحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، والتي دخلت أسبوعها الثالث على التوالي.

اقترح تصحيحاً