أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر عزمه الاستقالة من عضوية البرلمان عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في لندن، في خطوة تفتح الطريق أمام إجراء انتخابات فرعية لاختيار نائب جديد عن المقعد.
وقال ستارمر، في تصريحات لصحيفة «كامدن نيو جورنال»، إن تمثيل الدائرة شكّل «شرفًا كبيرًا» بالنسبة إليه، مشيرًا إلى أنه سيوجه اهتمامه خلال المرحلة المقبلة إلى قضايا الشؤون الدولية، وفي مقدمتها الدفاع والأمن والتجارة والتكنولوجيا، في ظل ما وصفه بعالم سريع التغير.
وأضاف ستارمر أنه سيواصل العمل على مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وهو الملف الذي بدأ العمل عليه قبل دخوله البرلمان، مؤكدًا أنه يعتز باستمرار جهوده في هذا المجال.
ورأى رئيس الوزراء البريطاني السابق أن تجربته نائبًا ورئيسًا للوزراء ستترك أثرًا يمكن أن تستفيد منه دائرة هولبورن وسانت بانكراس مستقبلًا، خصوصًا في قضايا الإسكان الميسور والتعليم والحد من جرائم السكاكين.
وأوضح ستارمر أن قرار مغادرة البرلمان جاء بعد تفكير طويل، مضيفًا أنه سيسلم المقعد إلى خليفته، مع تأكيد دعمه الكامل لرئيس الوزراء الحالي وحكومة حزب العمال.
وتأتي استقالة ستارمر من البرلمان في أعقاب انتكاسات انتخابية كبيرة تعرض لها حزب العمال، إذ خسر الحزب 1,496 مستشارًا و38 مجلسًا محليًا، وهي نتائج قياسية أسهمت في تصاعد الضغوط السياسية والتحديات التي واجهها ستارمر منذ توليه قيادة الحكومة.
وكان ستارمر تولى منصب رئيس الوزراء في يوليو 2024 عقب فوز كبير لحزب العمال في الانتخابات العامة، إلا أن حكومته واجهت لاحقًا تراجعًا في الشعبية وسلسلة من الضغوط السياسية.
وفي رد فعل على القرار، اتهم المحافظون ستارمر بـ«التراجع» عن تعهد سابق، معتبرين أن مغادرته مقعده ستؤدي إلى إنفاق أموال دافعي الضرائب على انتخابات فرعية مكلفة.
وفي المقابل، لم يستبعد حزب الخضر الدفع بزعيمه زاك بولانسكي لخوض الانتخابات الفرعية في الدائرة، في محاولة للحصول على مقعد داخل مجلس العموم البريطاني.
وتحوّل مقعد هولبورن وسانت بانكراس إلى ساحة سياسية مهمة مع إعلان ستارمر مغادرته، إذ ستتيح الانتخابات الفرعية المرتقبة اختبارًا جديدًا لمستوى التأييد الذي يحظى به حزب العمال في إحدى الدوائر التي مثّلها ستارمر خلال مسيرته البرلمانية.





