بعد تسجيل وفاة قبل أيام.. «لدغة عقرب» تودي بحياة طفلة أخرى في وادي عتبة

حذرت وزارة الصحة الليبية من ارتفاع فرص التعرض لدغات الأفاعي والعقارب مع ارتفاع درجات الحرارة، خصوصًا في المناطق الزراعية والصحراوية والأماكن التي تتراكم فيها الحجارة والمخلفات.

ودعت الوزارة، في منشور توعوي، إلى سرعة التصرف عند حدوث اللدغة، مؤكدة أهمية الحفاظ على هدوء المصاب وتقليل حركته قدر الإمكان، مع تثبيت الطرف المصاب والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى.

وأوصت وزارة الصحة بإزالة الخواتم والساعات وأي أشياء ضاغطة عن الطرف المصاب، تحسبًا لحدوث تورم، كما شددت على عدم محاولة الإمساك بالأفعى أو العقرب. وأوضحت أنه يمكن تصوير الحيوان من مسافة آمنة إذا أمكن ذلك، شرط عدم تعريض الشخص للخطر.

وحذرت الوزارة من شق مكان اللدغة أو محاولة مص السم، كما نصحت بعدم استخدام الرباط الضاغط أو أي وصفات شعبية، مؤكدة ضرورة طلب المساعدة الطبية دون انتظار ظهور الأعراض.

وبحسب إفادة المركز الوطني لمكافحة الأمراض التابع لوزارة الصحة، فإن الأمصال المضادة للدغات الأفاعي والعقارب متوفرة في كافة المستشفيات.

وأكدت الوزارة أن سرعة الوصول إلى المستشفى تمثل خطوة أساسية عند التعرض للدغة، داعية المواطنين إلى عدم التأخر في طلب الرعاية الطبية.

وكان أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بوادي عتبة بوفاة طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، إثر تعرضها للدغة عقرب، في ظل نقص الإمكانات الطبية وعدم توفر الأمصال المضادة للدغات العقارب في المراكز الصحية القريبة.

وأوضح محمد صالح، من جهاز الإسعاف والطوارئ بوادي عتبة، أن أقرب مستشفى إلى المنطقة يبعد نحو 15 كيلومترًا، وهو مستشفى تساوة العام، الذي يخدم 7 مناطق ويعاني بدوره من نقص في المعدات التشغيلية.

وأشار صالح إلى أن المركز الصحي المصغر في المنطقة لا تتوفر فيه أمصال مضادة للدغات العقارب، ولا الإمكانات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات، رغم وجود عناصر طبية، موضحًا أن نقص المعدات التشغيلية يعرقل تقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب عدم صرف الأمصال من الإمداد الطبي منذ فترة طويلة.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية ساهم في خروج العقارب، ما يزيد من مخاطر تعرض المواطنين للدغات، لافتًا إلى معاناة جهاز الإسعاف والطوارئ نفسه من نقص في المعدات التشغيلية وأسطوانات الأكسجين وأكياس الدم والمسعفين، حيث تقتصر مهام سيارات الإسعاف في بعض الحالات على السائقين دون وجود مسعفين مرافقين.

وتأتي وفاة الطفلة بعد أيام من وفاة طفلة أخرى في منطقة وادي عتبة إثر تعرضها للدغة عقرب، وفق ما أفادت به صفحة «وادي عتبة أولًا»، التي ذكرت أن الطفلة كانت تبلغ من العمر 7 سنوات، وحذرت الأهالي من ترك الأطفال بمفردهم، خصوصًا مع استمرار نشاط وانتشار العقارب خلال أغسطس.

ودعت الصفحة في حينها أولياء الأمور إلى الانتباه إلى أماكن وجود الأطفال، ووجهت رسالة تحذيرية للأهالي جاء فيها: «ردّوا بالكم من أطفالكم، ولا تخلّوهم بروحهم»، مع الدعاء بحماية الأطفال من المخاطر.

اقترح تصحيحاً