ارتفعت أسعار النفط الخام في التداولات المبكرة، الإثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 1.86% ليصل إلى 113.62 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 1.16% عند افتتاح التداولات، مسجلاً 110.30 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه القفزة بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، ملوّحًا بشن ضربات على جسورها ومحطاتها للطاقة يوم الثلاثاء في حال رفضت فتح مضيق هرمز.
ونشر الرئيس الأمريكي على منصته “تروث سوشال”: “سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة والجسور، معًا في إيران. لن يكون هناك شيء مشابه له”.
وفي وقت لاحق بدا وكأنه يمدد المهلة، إذ كتب رسالة مقتضبة: “الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!”، بعد أن لمح في حديث لقناة فوكس نيوز إلى وجود “فرصة جيدة” للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتأتي هذه التصريحات ضمن الحرب المفتوحة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير، ما قلب أسواق الطاقة العالمية رأسًا على عقب.
هذا وأدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي، إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار الأسواق. ويعتبر المضيق شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية.
وفي ظل هذا التوتر، شهدت الأسواق النفطية تراجعًا متقلبًا؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى 107.32 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 109.24 دولارًا، بعد أن سجلت صعودًا حادًا الأسبوع الماضي، وتُظهر هذه التقلبات محاولة السوق الموازنة بين خطر انقطاع الإمدادات وإمكانية حل دبلوماسي.
وعلى صعيد الذهب، ارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.5% إلى 4699.46 دولارًا، مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية، إذ يسهم استمرار المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط في دعم الذهب كملاذ آمن.
وفي الأسواق الآسيوية، أغلقت البورصات على أداء متباين؛ صعد مؤشر نيكي 225 الياباني 0.55%، بينما تراجع هانغ سنغ الكوري الجنوبي 0.70%، وانخفض مؤشر شنغهاي 1%، في ظل تفاوت شهية المخاطرة بين المستثمرين بين رهانات على التهدئة والمخاوف من توسع الصراع.





