بعد طعن إسرائيلي قرب نابلس.. كاتس يعلن الاستعداد لـ«حرب شاملة»

تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، الاثنين، مع تنفيذ عملية طعن قرب قرية أوصرين في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح تراوحت بين المتوسطة والخطيرة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، قبل إعلان مصادر إسرائيلية مقتل منفذ العملية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أولي: «ورد بلاغ عن محاولة تنفيذ عملية طعن في منطقة قرية أوصرين»، من دون تقديم تفاصيل إضافية في حينه.

وفي بيان لاحق، قال الجيش إن شخصًا مسلحًا بسكين طعن المستوطن ثم فر من المكان، مضيفًا أن قوات كبيرة هرعت إلى المنطقة وفرضت طوقًا أمنيًا وبدأت عمليات مطاردة وتمشيط بحثًا عن المنفذ.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة مستوطن بجروح «متوسطة إلى خطيرة» في هجوم طعن وقع صباحًا داخل بؤرة استيطانية قرب أوصرين.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المصاب تعرض لعدة طعنات ونُقل إلى المستشفى، فيما أُغلقت منطقة أريئيل أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات، وفق ما أوردته القناة 13.

وأعلنت مصادر إسرائيلية لاحقًا أن قوات الجيش قتلت منفذ عملية الطعن، وقالت إن التعرف إلى هويته جاء بعد العثور على هاتفه في موقع العملية.

وقال مراسل «الجزيرة» ليث جعار إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تمشيط موسعة للوصول إلى المنفذ، وفرض حظر تجول وطوقًا أمنيًا على عدد من القرى المحيطة بمنطقة العملية شرقي نابلس.

وعقب الهجوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه أصدر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات إلى الجيش بالاستعداد لـ«حرب شاملة ضد الإرهاب» في الضفة الغربية.

وقال كاتس: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا أصدرنا توجيهات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لحرب شاملة ضد الإرهاب في يهودا والسامرة»، في إشارة إلى الضفة الغربية بالتسمية التي تستخدمها إسرائيل.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، قال كاتس إنه إذا تأكد استعداد السلطة الفلسطينية لهجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر، فإن إسرائيل سترد، مضيفًا: «لن نسمح بانتفاضة في الضفة الغربية تستمر سنوات وسنعمل على حسم المواجهة سريعًا وبشكل كامل».

وفي وقت لاحق، قال مكتب نتنياهو في بيان: «لا مخبأ لأي مخرب (…) سنواصل تصفية المخربين ومطاردة مرسليهم وتدمير البنى التحتية للإرهاب في يهودا والسامرة».

وأضاف: «كل من يحاول تهديد دولة إسرائيل ومواطنيها سيدفع ثمنًا باهظًا».

وتزامن الهجوم مع تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، بما فيها اعتداءات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين.

وفي أحدث هذه الوقائع، قُتل فلسطيني وأصيب اثنان آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية حجة في محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشاب عمر محمد طوباسي، البالغ 20 عامًا، قُتل برصاص مستوطنين في قرية حجة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع 3 إصابات خلال الهجوم، بينها إصابة في الرأس وأخرى في الصدر وإصابة في الفخذ لفتى يبلغ 17 عامًا.

وقال الهلال الأحمر إن الإصابات وُصفت بأنها «خطيرة جدًا»، قبل إعلان وفاة طوباسي متأثرًا بإصابته، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي الاثنين بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني، باستثناء سكان القدس الشرقية، في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تقول الأمم المتحدة والقوى الدولية الرئيسية إنها مخالفة للقانون الدولي.

وشهدت الضفة الغربية تصاعدًا في عنف المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات بشأن محدودية الملاحقات القانونية بحق مرتكبي هذه الاعتداءات.

وفي هذا السياق، دعا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، وقال خلال لقاء مع فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله إن هذه الأفعال «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وأضاف هاكابي: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وبحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وفي المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليًا، من مدنيين وعسكريين، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

ويتزامن التصعيد في الضفة الغربية مع استمرار التوتر في قطاع غزة، وسط خلافات بشأن المرحلة التالية من وقف إطلاق النار والجهود الأمريكية الرامية إلى الدفع باتجاه تنفيذ ترتيبات جديدة للقطاع.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، خلال مؤتمر صحفي في كييف، إن نزع سلاح حركة «حماس» لن يكون أمرًا سهلًا، مشيرًا إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تؤثر، بحسب تقديره، على طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع ملف غزة.

وقال كوشنر: «كانت عسكرة حماس في الأراضي الفلسطينية تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمرًا سهلًا».

وأضاف: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وتابع: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

ونقلت وسائل إعلام غربية عن كوشنر قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان بشأن «الوضع النهائي» لقطاع غزة، لكنه أشار إلى أن الانتخابات المقررة الشهر المقبل تؤثر على طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الملف.

وتسعى الولايات المتحدة إلى دفع خطة «مجلس السلام» الخاصة بغزة، التي تتضمن نزع سلاح «حماس» والفصائل المسلحة في القطاع بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي منه، فيما تشير التصريحات الإسرائيلية إلى استمرار الخلاف بشأن بعض بنود الخطة.

وفي سياق متصل، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى إعداد خطط لتسهيل مغادرة الفلسطينيين من غزة، وهو ما قوبل بانتقادات دولية، فيما أقر كاتس بعدم وجود دول مستعدة حاليًا لاستقبال أعداد كبيرة من سكان القطاع.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأحد، التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال فهمي إن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة «تتحدى جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الحرب ووضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، نتيجة السياسات الإسرائيلية التصعيدية والأحادية المستمرة».

وأكد أن «الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني مرفوض جملة وتفصيلًا»، مشددًا على أن التصريحات والخطط والإجراءات التي تستهدف المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني تمثل انتهاكًا صريحًا وواضحًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار فهمي إلى أن صدور هذه التصريحات في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالتزامن مع عدم تجاوب إسرائيل مع مساعي السلام التي تحظى بإجماع دولي، يمثل إمعانًا في تعقيد الأوضاع والدفع بأمن واستقرار المنطقة نحو مزيد من المخاطر، فضلًا عن محاولة صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية وراء عرقلة جهود السلام.

وجدد تأكيد دعمه لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، مشيرًا إلى أن أي حديث عن تغيير قطاع غزة جغرافيًا أو ديموغرافيًا يرتبط بصورة مباشرة بمسألة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من خطورة تبعات التصريحات الإسرائيلية على السلام والاستقرار في المنطقة، معتبرًا أنها تمثل استمرارًا للتصعيد الإسرائيلي، بما ينذر بموجة جديدة من عدم الاستقرار، داعيًا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التصدي لهذه التصريحات والتحرك لوقف أي مساعٍ من شأنها إحداث تغييرات على الأرض أو فرض واقع جديد ينتقص من الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

وفي السادس من سبتمبر، أدانت 8 دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك، التصريحات الصادرة عن وزيري الدفاع والأمن القومي الإسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسرًا من أرضهم.

وأكد وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية أن هذه التصريحات والمقترحات تمثل، وفق موقفهم، انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق تشكيل «مجلس سلام» بشأن غزة، ويضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها ترامب لتسوية الأوضاع في قطاع غزة، وصوّت لصالح القرار 13 عضوًا من أصل 15 عضوًا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل «مجلس سلام» برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضًا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.

وفي غزة، قال مسؤولون في الصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على القطاع قتلت، الأحد، رجلًا وابنته الصغيرة.

وقال محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، إن الغارة استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل يوسف عكيلة وابنته وفاء، البالغة 8 سنوات، وإصابة 6 أشخاص.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحًا من حركة «حماس»، مضيفًا أن الجيش لا يزال يفحص نتائج الهجوم.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات ليلية على مواقع تابعة لحركة «حماس»، ردًا على عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية شمال القطاع، دون وقوع إصابات، واصفًا الحادث بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قتلوا خلال الفترة نفسها.

ولا تنشر «حماس» عادة معلومات تفصيلية عن الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.

وعلى صعيد التحركات الإسرائيلية، أطلق الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مناورات عسكرية واسعة النطاق في مدينة إيلات وعلى امتداد الحدود الشرقية، بهدف تعزيز جاهزية قواته للتعامل مع «سيناريوهات استثنائية» وهجمات مفاجئة.

ويقود المناورات الفرقة 80 في الجيش الإسرائيلي، بمشاركة مختلف وحداتها إلى جانب سلاحي الجو والبحرية وأجهزة أمنية أخرى.

وأوضح الجيش أن التدريبات صُممت بالاستناد إلى «الدروس المستفادة» من هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومن المتوقع أن تشهد إيلات ومحيطها زيادة في حركة القوات والمركبات العسكرية والطائرات والسفن الحربية، فيما أكد الجيش أن المناورات مخطط لها مسبقًا ولا تشير إلى وجود تهديد أمني مباشر في المنطقة، وفق موقع «i24 News» الإسرائيلي.

وتأتي هذه التدريبات بعد يوم من مناورات مفاجئة أُجريت تحت اسم «بزوغ الفجر 2.0»، بتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وحاكت مواجهة متزامنة على سبع جبهات.

وشملت سيناريوهات المناورات عمليات تسلل إلى تجمعات سكانية شمال الضفة الغربية، وهجمات قرب الحواجز الحدودية ومجمع عزرائيلي، وإطلاق صواريخ على مواقع استراتيجية، إلى جانب عمليات لتطهير بلدات حدودية في محيط غزة، بينها تسئيليم وسديروت، من مهاجمين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن التدريبات تعكس رفعًا ملحوظًا لمستوى الجاهزية، وتندرج ضمن استعدادات أوسع لمواجهة هجمات محتملة خلال فترة الأعياد.

وفي القدس، عقدت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في المدينة، الاثنين، اجتماعًا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، برئاسة الأردن، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي.

وحذر البيان الختامي للاجتماع، الذي حصلت «سبوتنيك» على نسخة منه، من التصعيد الإسرائيلي المتزايد في القدس، معتبرًا أنه يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس، ومؤكدًا تمسك الدول العربية بثوابت التعامل مع هذه الانتهاكات والتحرك دبلوماسيًا لمواجهتها.

وأدان أعضاء اللجنة محاولات فرض واقع جديد يفضي إلى التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، إلى جانب استمرار اقتحامات المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة.

وأكد البيان أن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونمًا، مكان عبادة خالص للمسلمين، مشددًا على أن إدارة أوقاف القدس الأردنية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، ولا سيما طرح عطاءات لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن مشروع «E1» شرق القدس المحتلة.

وقالت اللجنة إن تنفيذ المشروع من شأنه عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا على حدود عام 1967.

كما أدانت اللجنة ما وصفته بالحملة الممنهجة ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، مستنكرة اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب في القدس المحتلة، واعتبرت ذلك انتهاكًا للحصانات الممنوحة للأمم المتحدة ومنظماتها.

وأعربت عن رفضها التضييقات المفروضة على الوجود المسيحي في القدس، بما في ذلك فرض ضرائب «الأرنونا» على أملاك الكنائس والاعتداء على رجال الدين، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على الوجود المسيحي التاريخي في الأراضي المقدسة.

وأكد المجتمعون أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في الحفاظ على هويتها العربية، واتفقوا على تكثيف التحرك الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.

وتشمل خطة العمل الدبلوماسية العربية تنسيقًا مشتركًا مع منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع وزاري رفيع المستوى في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، إلى جانب مطالبة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وحماية حرمة الأماكن المقدسة.

كما تتضمن الخطة مواجهة قرارات نقل السفارات إلى القدس عبر إجراءات سياسية واقتصادية عربية منسقة ضد الدول التي تتخذ مثل هذه الخطوات.

وجددت اللجنة تأكيدها أن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مشددة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

اقترح تصحيحاً