أعلنت وزارة الدفاع الصومالية استعادة سفينة الشحن MV LATUF بعد عملية مشتركة نفذتها البحرية التركية والقوات المسلحة الصومالية ضد قراصنة اختطفوا السفينة قبالة السواحل الصومالية، في عملية استمرت 10 أيام.
وقالت الوزارة، في بيان اليوم السبت، إن القوات المشاركة استعادت السيطرة الكاملة على السفينة، التي استأنفت رحلتها بصورة آمنة، بعد ضغوط عسكرية متواصلة دفعت القراصنة المتبقين إلى التخلي عنها.
وأضافت وزارة الدفاع الصومالية أن العملية أسفرت، وفق روايتها الرسمية، عن مقتل 14 قرصانًا وتدمير 4 قوارب استخدمها القراصنة خلال عملية الاختطاف، بينما تمكن آخرون من الفرار مع استمرار العمليات العسكرية.
وكان القراصنة اختطفوا سفينة MV LATUF في 17 أغسطس الجاري قبالة منطقة جِفل التابعة لمقاطعة إيل في إقليم نوجال شمال شرقي الصومال، قبل نقلها إلى منطقة أخرى على الساحل الصومالي.
وترفع السفينة علم الكاميرون، وكانت، وفق تقارير نقلت عن مسؤول صومالي، تحمل شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية التركية، إضافة إلى تجهيزات للاتصالات والأقمار الصناعية، وكانت في طريقها إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة مقديشو.
وكان طاقم السفينة المؤلف من 10 أشخاص يضم 6 هنود، وشخصًا تركيًا، وآخر جورجيًا، إلى جانب حارسين أمنيين صربيين، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن العملية استندت إلى اتفاق التعاون الدفاعي بين مقديشو وأنقرة، الذي يعزز التعاون بين البلدين في حماية الساحل الصومالي وتأمين الملاحة البحرية ومكافحة القرصنة.
ويعود إطار التعاون الدفاعي والاقتصادي بين البلدين إلى فبراير 2024، ويتضمن تعزيز قدرات البحرية الصومالية من خلال التدريب والتجهيز وبناء القدرات، بما يدعم حماية السواحل ومواجهة القرصنة والصيد غير القانوني وغيرها من التهديدات البحرية.
وتعد تركيا من أبرز الشركاء الأمنيين للصومال، كما شاركت البحرية التركية في عمليات دولية لمكافحة القرصنة قبالة القرن الأفريقي وخليج عدن، إلى جانب استمرار أنقرة في دعم تدريب وتأهيل عناصر البحرية وخفر السواحل الصوماليين في إطار التعاون الثنائي.
وأعاد اختطاف MV LATUF ملف القرصنة الصومالية إلى الواجهة، بعد سنوات من التراجع الكبير في نشاط القراصنة بالمنطقة، وسط مخاوف من عودة مجموعات القرصنة إلى استهداف السفن التجارية واستغلال ضعف القدرات الأمنية على السواحل الصومالية للحصول على فديات.
وأفادت تقارير سابقة بأن القراصنة طلبوا فدية مقابل الإفراج عن السفينة، فيما لم تتضح بصورة مستقلة تفاصيل أي مفاوضات بشأن دفع الفدية قبل انتهاء العملية العسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع الصومالية أن الحكومة ستواصل حماية سواحل البلاد ومياهها الإقليمية، ومكافحة القرصنة وضمان سلامة الملاحة البحرية، محذرة من أن أعمال القرصنة «جرائم خطيرة» تستوجب المساءلة القانونية.





