بعد كارثة الزلزال.. ليبيا تعلن تضامنها مع فنزويلا

أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لجمهورية فنزويلا، حكومةً وشعباً، إثر الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد وأسفرا عن سقوط ضحايا وإحداث أضرار واسعة النطاق.

وأكدت الوزارة، في بيان صادر من طرابلس اليوم الخميس 25 يونيو2026، أن دولة ليبيا تشاطر جمهورية فنزويلا أحزانها في هذا المصاب الجلل، مجددةً تضامنها الكامل مع أسر الضحايا وجميع المتضررين من الكارثة.

كما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وللشعب الفنزويلي الصديق تجاوز هذه المحنة في أقرب وقت ممكن.

ويأتي الموقف الليبي في وقت أعلنت فيه رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد مساء الأربعاء إلى 164 قتيلاً على الأقل و971 مصاباً.

وأوضحت رودريغيز أن الحصيلة الأولية التي أُعلنت في وقت سابق أشارت إلى سقوط 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، قبل أن ترتفع الأعداد مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتدفق المعلومات من المناطق المتضررة، ولا سيما ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة كاراكاس.

وأكدت السلطات الفنزويلية أن الزلزالين بلغا 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، ما أدى إلى انهيار عدد من المباني في العاصمة كاراكاس وإغلاق مطار مايكيتيا الدولي نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية.

وفي الميدان، واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض في العاصمة والمناطق المتضررة، حيث أعلن رئيس بلدية تشاكاو غوستافو دوكي أن فرق الإنقاذ ما زالت ترصد أصوات أشخاص أحياء تحت الأنقاض، مؤكداً إنقاذ 23 شخصاً حتى الآن ونقلهم لتلقي العلاج في المرافق الصحية المحلية.

كما أوضح المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن تحديث البيانات الصادر اليوم اقتصر على مراجعة معلومات الزلزال الثاني الذي وقع ضمن الزلزالين الرئيسيين المسجلين مساء الأربعاء، دون تسجيل زلزال جديد بالقوة التي جرى تداولها في بعض التقارير.

وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الهزات الأرضية وقعت خلال دقيقة واحدة تقريباً في موقعين يفصل بينهما نحو 45 كيلومتراً وعلى أعماق مختلفة، فيما حُدد مركز الزلزال غرب بلدة مورون على الساحل الكاريبي لفنزويلا، على بعد نحو 168 كيلومتراً غرب العاصمة كاراكاس.

وتسببت الكارثة في أضرار جسيمة بعدد من المباني والمرافق، خاصةً في منطقة لا غوايرا شمال العاصمة، بينما شهدت أحياء عدة في كاراكاس انهيارات جزئية وكاملة لمبانٍ سكنية وتجارية، وسط استمرار انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو أن الزلزال شعر به سكان عدة ولايات، مشيراً إلى أن حي ألتاميرا في كاراكاس كان من أكثر المناطق تضرراً، مع تسجيل انهيارات في منازل ومبانٍ سكنية.

ودعا كابيو السكان إلى البقاء خارج المباني المتضررة، محذراً من مخاطر الهزات الارتدادية التي قد تتسبب في مزيد من الأضرار، ومؤكداً أن فرق الإغاثة والإنقاذ تواصل عملها وفق الخطط المعتمدة للتعامل مع الكارثة.

كما أصدر مركز التحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادئ تحذيراً لجزر فيرجن، في حين أعلنت السلطات في جمهورية الدومينيكان تحذيراً مماثلاً، بينما رُفع لاحقاً تحذير كان قد صدر لبورتوريكو.

يُصنف الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا ضمن أقوى الزلازل التي شهدتها البلاد منذ أكثر من قرن. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن أقوى زلزال مسجل قرب السواحل الفنزويلية خلال العصر الحديث وقع في 29 أكتوبر 1900 بقوة 7.7 درجة، وألحق حينها أضراراً كبيرة بالمناطق الساحلية القريبة من العاصمة كاراكاس.

اقترح تصحيحاً