بعد كارثة فنزويلا.. الأرض تهتز مجدداً في اليابان وباكستان وطاجيكستان

أعادت الهزات الأرضية الجديدة المتلاحقة التي ضربت مناطق متعددة من العالم خلال الساعات الماضية مخاوف النشاط الزلزالي إلى الواجهة مجددا، وجاء ذلك بعد أيام قليلة من الزلزالين العنيفين والمدمرين اللذين ضربا فنزويلا وخلفا مئات القتلى وآلاف المصابين، لتنضم اليابان وباكستان وطاجيكستان إلى حزام الاضطرابات التكتونية التي تشغل مراكز الرصد العالمية.

وفي اليابان، أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة ضربت مقاطعة ياماناشي الواقعة وسط البلاد والمناطق المجاورة لها، مساء الجمعة، مما تسبب في إثارة حالة من القلق والذعر بين السكان في واحدة من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية والزلازل، ووقع الزلزال تحديدا عند الساعة العاشرة و28 دقيقة مساء بالتوقيت المحلي، وعلى عمق يقارب 20 كيلومترا تحت سطح الأرض، بالقرب من بلدة فوجيكاواجوتشيكو في مقاطعة ياماناشي، وأكدت السلطات اليابانية عدم صدور أي تحذيرات من أمواج المد العاتية تسونامي، كما لم ترصد الأجهزة العلمية أي اضطرابات في النشاط البركاني لجبل فوجي الشهير القريب من مركز الهزة، وأفادت التقارير الرسمية بأن 10 أشخاص تعرضوا لإصابات طفيفة جراء الهزة، فيما باشرت الجهات المختصة تقييم الأضرار، وأكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا أن السلطات لم ترصد أي خلل أو اضطراب في منشآت الطاقة النووية، بما في ذلك محطة هاماوكا للطاقة النووية، مطمئنا السكان بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية للبلاد.

وفي باكستان، أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل تسجيل هزة أرضية بقوة 5.4 درجة صباح السبت، على عمق 35 كيلومترا تحت سطح الأرض، وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزال على بعد نحو 63 كيلومترا شمال شرقي منطقة بارخان، ولم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة، وتأتي هذه الهزة الجديدة بعد ساعات فقط من تسجيل زلزال آخر بلغت قوته 5.3 درجة في أجزاء متفرقة من البلاد مساء الجمعة، في ظل النشاط الزلزالي المستمر الذي تشهده باكستان نتيجة وقوعها على حدود التقاء الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية.

وفي طاجيكستان، أفاد مصدر مسؤول في دائرة رصد الزلازل التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم بوقوع زلزال بلغت قوته 5 درجات على مقياس ريختر، وذلك في تمام الساعة التاسعة عشرة والعشرين دقيقة بالتوقيت المحلي (الخامسة وعشرين دقيقة بتوقيت موسكو)، وجاء ذلك بعد أن نوه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل بوقوع زلزال قوي بلغت قوته 6.1 درجة في الجارة أفغانستان، كما أفاد مركز رصد الزلازل التابع لوزارة الطوارئ في أوزبكستان بوقوع هزات أرضية في منطقة سورخاندريا، وأوضح المصدر الطاجيكي أن مركز الزلزال الرئيسي الذي بلغت قوته 6 درجات يقع في ولاية بدخشان بأفغانستان، على بعد 285 كيلومترا من مدينة خوروج، لافتا إلى أن قوة الزلزال في خوروج، المركز الإداري لمنطقة غورنو-باداخشان ذاتية الحكم في طاجيكستان، بلغت ما بين 4 إلى 5 درجات، وفي العاصمة دوشانبه وكولياب 4 درجات، وفي خجند 3 درجات، وأكدت لجنة حالات الطوارئ الوطنية بطاجيكستان أنه لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو ضحايا أو إصابات نتيجة الزلزال.

وتتزامن هذه الهزات المتفرقة مع استمرار متابعة العالم لتداعيات الكارثة الإنسانية التي شهدتها فنزويلا الأسبوع الماضي، عندما ضربها زلزالان متعاقبان مدمران بقوة 7.2 و7.5 درجة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية بتاريخ البلاد الحديث، وأسفرت الكارثة الفنزويلية عن مقتل 920 شخصا وإصابة نحو 3000 آخرين، إضافة إلى دمار واسع في العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق الوسطى والشمالية الغربية، مما دفع دولا عدة إلى إطلاق مبادرات إغاثية عاجلة لدعم المتضررين، ورغم عدم وجود مؤشرات علمية تربط مباشرة بين الزلازل التي شهدتها الدول المختلفة، فإن تتابع هذه الهزات خلال فترة زمنية قصيرة أعاد تسليط الضوء على المخاطر الطبيعية التي تواجهها مناطق واسعة حول العالم، وأهمية أنظمة الرصد والاستجابة السريعة للكوارث.

وكان أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا خورخي رودريغيز أن عدد ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخرا ما يزال مرشحا للارتفاع المستمر، مؤكدا أن حصيلة القتلى الرسمية قد وصلت إلى 1430 قتيلا حتى الوقت الحالي، وذلك بعد أن كانت البيانات السابقة تتحدث عن مقتل 920 شخصا وإصابة أكثر من 3000 آخرين بجروح متفاوتة.

اقترح تصحيحاً