توقيع شراكة حتى 2031.. تعزيز «التعاون الرقابي» مع هولندا وتونس

شارك ديوان المحاسبة الليبي في المؤتمر الختامي الإقليمي لمشروع «شراكة 2»، وإطلاق المرحلة الجديدة «شراكة 3»، الذي تنظمه محكمة الحسابات الهولندية في الجمهورية التونسية، بمشاركة أجهزة رقابية من تسع دول عربية.

وضمت قائمة الدول المشاركة ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والأردن وسوريا واليمن والعراق وفلسطين، في إطار التعاون الإقليمي لتطوير العمل الرقابي وتبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات المعنية.

واستعرض ديوان المحاسبة الليبي خلال المؤتمر تجربته في تنفيذ المهمة النموذجية لتقييم رقابة الأداء على المركز الوطني لمكافحة الأمراض، ضمن أنشطة مشروع «شراكة 2».

وتناول المشاركون سبل تعزيز تبادل الخبرات بين الأجهزة الرقابية، وتطوير آليات متابعة التوصيات الصادرة عنها، إلى جانب تحسين طرق قياس أثر تلك التوصيات، بالتزامن مع الإعلان عن إطلاق المرحلة الجديدة من الشراكة.

ديوان المحاسبة الليبي يوقّع شراكة مع هولندا تمتد حتى 2031

وقّع ديوان المحاسبة الليبي ومحكمة الحسابات الهولندية مذكرة تفاهم لإطلاق المرحلة الثالثة من برنامج الشراكة بين الجانبين، للفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، في خطوة تستهدف تطوير الأداء الرقابي وتعزيز القدرات المؤسسية، والانتقال من تبادل الخبرات وبناء المهارات إلى تطبيق الممارسات الرقابية وقياس نتائجها على أرض الواقع.

وجاء توقيع المذكرة في ختام مشاركة ديوان المحاسبة في اجتماعات برنامج الشراكة الثانية، التي استضافتها محكمة الحسابات التونسية يومي 29 و30 أكتوبر 2026، بتنظيم من محكمة الحسابات الهولندية، وبمشاركة عدد من الأجهزة الرقابية العربية.

ووقّع الاتفاق رئيس ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك، ونائب رئيس محكمة الحسابات الهولندية إيووت إيرغانغ، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين المؤسستين، تستمر خمس سنوات، وفق ما أعلنه الديوان.

وشهدت الاجتماعات استعراض نتائج المرحلة الثانية من البرنامج، وما تحقق خلالها من إنجازات في عدد من المجالات المرتبطة بتطوير العمل الرقابي، وفي مقدمتها رقابة الأداء وأهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة من تنفيذ البرنامج ونتائج التقييم الخارجي.

كما أتاحت اللقاءات للمؤسسات الرقابية المشاركة تبادل التجارب والخبرات المهنية، ومناقشة سبل الاستفادة من الممارسات المتبعة في تطوير آليات الرقابة وتحسين كفاءة العمل المؤسسي، بما يدعم قدرة الأجهزة على أداء مهامها ومواكبة المتغيرات في الإدارة المالية والحوكمة.

وتستهدف المرحلة الثالثة، الممتدة بين عامي 2027 و2031، تطوير طبيعة التعاون من التركيز على بناء القدرات ونقل المعرفة إلى تعزيز التطبيق العملي لما جرى اكتسابه خلال المراحل السابقة، مع الاهتمام بقياس الأثر المستدام لهذه الجهود على أداء المؤسسات الرقابية.

ويشمل التوجه الجديد دعم القدرات المؤسسية وتطوير الممارسات المهنية، بما يساعد على تحويل الخبرات والتدريبات إلى إجراءات وأساليب عمل قابلة للتطبيق والتقييم، بدل الاكتفاء بالأنشطة التدريبية وتبادل المعلومات.

ويأتي هذا التعاون في إطار الاهتمام بتطوير الأجهزة الرقابية وتعزيز كفاءتها، خصوصًا في مجالات تقييم الأداء ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والاستفادة من التحول الرقمي في تحسين أدوات العمل، وهي مجالات تناولتها اجتماعات البرنامج الثاني وشكلت جانبًا من محاور الشراكة المقبلة.

وتكتسب المرحلة الجديدة أهمية من امتدادها لخمس سنوات، ومن تركيزها على قياس النتائج والأثر المؤسسي، بما يتيح متابعة مدى انعكاس التعاون على أداء الأجهزة المشاركة وتطوير ممارساتها الرقابية خلال الفترة المقبلة.

اقترح تصحيحاً