«بن غفير» يدعو إسرائيل لرفض الضغوط الأمريكية بشأن لبنان

دعا وزيرُ الأمنِ القوميِّ في دولةِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ إيتامار بن غفير، إسرائيلَ إلى ضرورةِ أن تعرفَ كيف ترفضُ وتقولُ “لا” للرئيسِ الأمريكيِّ دونالد ترامب، في إشارةٍ مباشرةٍ إلى الضغوطِ الأمريكيةِ المتعلقةِ بالعملياتِ العسكريةِ في جنوبِ لبنانَ.

وقالَ بن غفير في تصريحاتٍ نقلتها وسائلُ إعلامٍ، إنَّه يرفضُ استمرارَ وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ بالشكلِ الحاليِّ، داعيًا إلى استمرارِ الضغطِ العسكريِّ على حزبِ اللهِ، بغضِّ النظرِ عن الموقفِ الأمريكيِّ، مؤكِّدًا أنَّ إسرائيلَ يجبُ أن تحافظَ على استقلاليةِ قرارِها السياديِّ وأن تتصرفَ وفقَ ما وصفَه بمصالحِها الأمنيةِ القصوى.

وأضافَ أنَّ الأمنَ الإسرائيليَّ لا يمكنُ أن يكونَ رهينةً لأيِّ جهةٍ خارجيةٍ، في إشارةٍ إلى الولاياتِ المتحدةِ، مشددًا على أنَّ القراراتِ العسكريةَ يجبُ أن تُتخذَ داخلَ إسرائيلَ فقط.

وتأتي تصريحاتُ بن غفير في ظلِّ سلسلةِ مواقفَ أمريكيةٍ سابقةٍ دعا فيها الرئيسُ الأمريكيُّ دونالد ترامب إسرائيلَ إلى ضبطِ النفسِ في العملياتِ العسكريةِ داخلَ لبنانَ، مع التأكيدِ على ضرورةِ استخدامِ “حكمةٍ” في إدارةِ التصعيدِ.

وكانَ ترامب قد صرَّح في 16 يونيو أنَّ إسرائيلَ قادرةٌ على حمايةِ نفسها، لكنه شددَ على أهميةِ اتخاذِ قراراتٍ “مدروسةٍ”، فيما نشرَ على منصةِ “تروث سوشيال” في 18 يونيو أنَّ واشنطنَ تتوقعُ وقفًا كاملًا لإطلاقِ النارِ على جميعِ الجبهاتِ بما فيها لبنانُ.

وفي سياقٍ متصلٍ، قالَ ترامب في مقابلةٍ إعلاميةٍ إنه قادرٌ على التأثيرِ في قراراتِ إسرائيلَ العسكريةِ، مشيرًا إلى ما وصفَه بـ”العلاقة الجيدة” مع رئيسِ الوزراءِ الإسرائيليِّ بنيامين نتنياهو، مع دعوةٍ إلى إبقاءِ مسارِ القراراتِ “عاقلًا” وفقَ تعبيرِه.

وتأتي هذه التصريحاتُ في ظلِّ نقاشاتٍ أوسعَ مرتبطةٍ بترتيباتٍ إقليميةٍ تتضمنُ تهدئةً في لبنانَ ومفاوضاتٍ ممتدةً حول الملفِّ النوويِّ الإيرانيِّ، وسطَ وساطاتٍ دوليةٍ تهدفُ إلى خفضِ التصعيدِ في الشرقِ الأوسطِ.

يسرائيل هيوم: إسرائيل أبلغت واشنطن باكتشاف أنفاق عسكرية لحزب الله

نقلت صحيفةُ يسرائيل هيوم أنَّ إسرائيلَ أرسلت رسالةً إلى الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ تُفيدُ باكتشافِ عشراتِ الأنفاقِ في جنوبِ لبنانَ، قالت إنَّها تحتوي على معداتٍ عسكريةٍ متطورةٍ من تصنيعٍ إيرانيٍّ.

وبحسبِ الصحيفةِ، فإنَّ هذه الأنفاقَ تضمُّ مراكزَ قيادةٍ وتحكُّمٍ وسيطرةٍ تابعةً لـ“حزبِ الله”، ما يمنحُ التنظيمَ قدرةً على إدارةِ العملياتِ العسكريةِ والاستمرارِ في ما وصفتهُ الروايةُ الإسرائيليةُ بـ“الحرب”.

وأضافتِ الصحيفةُ أنَّ ما تمَّ رصدُه يُعدُّ جزءًا من بنيةٍ تحتيةٍ وصفتها مصادرُ عسكريةٌ إسرائيليةٌ بأنها “غير مسبوقةٍ”، مشيرةً إلى أنها تمثلُ ما يُسمّى “مركزَ الأعصاب” لوحدةِ “بدر” التابعةِ لحزبِ الله، وهي منظومةٌ تحت أرضيةٍ متطورةٌ تفوقُ، بحسبِ التوصيفِ، أنفاقَ حماسَ في قطاعِ غزة.

وأشارتِ التقاريرُ إلى أنَّ الجيشَ الإسرائيليَّ يواصلُ عمليةً عسكريةً واسعةً في قريةِ تبنيتَ جنوبَ لبنانَ، حيثُ يفرضُ حصارًا على مقاتلينَ من حزبِ الله داخلَ شبكةِ أنفاقٍ تمتدُّ في المنطقةِ.

وتزعمُ التقديراتُ العسكريةُ الإسرائيليةُ أنَّ الضغوطَ الميدانيةَ والمطالباتِ بوقفِ العملياتِ العسكريةِ في جنوبِ لبنانَ ترتبطُ بخشيةِ الحزبِ من استهدافِ أحدِ أبرزِ مراكزهِ الاستراتيجيةِ، في حين تشيرُ الروايةُ الإسرائيليةُ إلى أنَّ إيرانَ تمارسُ ضغوطًا في اتجاهِ التهدئةِ ووقفِ إطلاقِ النارِ.

وتأتي هذه التطوراتُ بعدَ إعلانِ الجيشِ الإسرائيليِّ عن خسائرَ ميدانيةٍ في المنطقةِ، بينها مقتلُ قائدِ الكتيبةِ 52 وثلاثةُ جنودٍ في كمينٍ قربَ القريةِ، إضافةً إلى إصابةِ خمسةِ جنودٍ آخرينَ في هجومٍ بطائرةٍ مسيَّرةٍ لاحقًا.

وتشيرُ الروايةُ الإسرائيليةُ إلى أنَّ العمليةَ الحاليةَ تهدفُ إلى تطويقِ الأنفاقِ والقضاءِ على المقاتلينَ المتحصنينَ داخلَها، وسطَ تقديراتٍ بأنَّ السيطرةَ على هذه البنيةِ قد تُشكِّلُ نقطةَ تحوُّلٍ في المواجهةِ مع حزبِ الله في جنوبِ لبنانَ.

الجيشُ الإسرائيليُّ يعلنُ مقتلَ قياديَّين في شبكةِ تمويلٍ تابعةٍ لحماس في جنوبِ غزة

أعلنَ المتحدثُ باسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ تنفيذَ غارةٍ جويةٍ في جنوبِ قطاعِ غزة، أسفرتْ عن مقتلِ شخصينَ قال إنهما قياديانِ في الجناحِ العسكريِّ لكلٍّ من حركةِ حماسَ وحركةِ الجهادِ الإسلاميِّ.

وذكرَ البيانُ أنَّ الجيشَ نفذَ العمليةَ خلالَ الأسبوعِ الماضي في جنوبِ القطاعِ، موضحًا أنَّ القتيلينِ هما حسينُ القدرةِ ومحمدُ الفرا، واصفًا إياهما بأنهما ناشطانِ في الجناحِ العسكريِّ للتنظيمينِ.

وأضافَ البيانُ أنَّ العمليةَ استهدفتْ ما وصفَه بـ”شبكةِ تمويلٍ” تابعةٍ لحركةِ حماسَ، تعملُ على تحويلِ الأموالِ إلى قطاعِ غزة، وفقَ الروايةِ العسكريةِ الإسرائيليةِ.

وأوضحَ الجيشُ الإسرائيليُّ أنَّ القدرةَ كان يتولى رئاسةَ الشبكةِ، إلى جانبِ الفرا وآخرينَ، وأنهم عملوا بتوجيهٍ من قيادةِ الحركةِ، وساهموا في نقلِ أكثرَ من نصفِ مليارِ شيكلٍ عبرَ منظومةٍ ماليةٍ تضمُّ صرافينَ ومراسلينَ في تركيا وقطاعِ غزة.

ولم يتسنَّ التحققُ من صحةِ هذه الادعاءاتِ من مصادرَ مستقلةٍ حتى لحظةِ صدورِ البيانِ، بينما تأتي هذه التطوراتُ في ظلِّ استمرارِ التصعيدِ العسكريِّ في قطاعِ غزةَ وتوسّعِ العملياتِ الميدانيةِ في مناطقَ متفرقةٍ من القطاعِ.

وتتواصلُ العملياتُ العسكريةُ في غزةَ وسطَ تصاعدٍ في المواجهاتِ بين الجيشِ الإسرائيليِّ والفصائلِ الفلسطينيةِ، في وقتٍ يشهدُ فيه القطاعُ أوضاعًا إنسانيةً متدهورةً نتيجةَ العملياتِ المستمرةِ والقيودِ المفروضةِ على الحركةِ والدخولِ والخروجِ.

اقترح تصحيحاً