أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطط حكومية تستهدف تشجيع الاستيطان داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب تعزيز الهجرة من قطاع غزة والضفة الغربية، خلال تصريحات ألقاها في احتفالات “يوم القدس” التي تحيي ذكرى توحيد شطري المدينة والسيطرة على القدس الشرقية عام 1967.
وقال بن غفير إن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تشجيع الهجرة من قطاع غزة ومناطق “يهودا والسامرة”، وهو المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية، مؤكدًا في الوقت نفسه رغبة حكومته في إقامة مستوطنات داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على استمرار السياسات التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن الحكومة تعمل على “تنظيم الاستيطان” وإنشاء مستوطنات جديدة.
وأشار سموتريتش إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على أكثر من مئة مستوطنة جديدة، إلى جانب بناء نحو 60 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود “تعزيز كرامة أرض إسرائيل”، وفق تعبيره.
وأضاف أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف لا تزال تدور على عدة جبهات، مؤكدًا أنها مكلفة لكنها تحقق، بحسب وصفه، “إنجازات عسكرية وسياسية”، مشيرًا إلى أن إسرائيل أصبحت أقوى في حين تراجع خصومها.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات الإقليمية وانتقادات دولية متزايدة لسياسات التوسع والاستيطان، في ظل تحذيرات من تداعيات هذه الخطوات على فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان وارتفاع حصيلة قتلاه إلى 20
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل أحد جنوده خلال المعارك الجارية في جنوب لبنان، في إطار التصعيد المستمر مع حزب الله المدعوم من إيران.
وأوضح الجيش في بيان أن القتيل هو الرقيب أول نيغيف داغان، ويبلغ من العمر 20 عاماً، مشيراً إلى أنه قُتل أثناء العمليات العسكرية في جنوب لبنان، ما يرفع عدد القتلى الإسرائيليين منذ بدء المواجهات إلى 20 شخصاً، بينهم 19 جندياً ومدني يعمل متعاقداً مع الجيش.
في المقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الفترة نفسها أسفرت عن مقتل نحو 2800 شخص، من بينهم ما لا يقل عن 200 طفل، في ظل استمرار تبادل القصف والتصعيد على الحدود الجنوبية.
تصعيد ميداني في الضفة الغربية: اعتداءات مستوطنين وحادثة مقتل فتى في نابلس
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متواصلاً، حيث أفادت مصادر أمنية فلسطينية، نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بوقوع سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون ضد منازل وممتلكات فلسطينية فجر الجمعة.
وفي بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون عددًا من المنازل الواقعة على الشارع الرئيسي، وقاموا بخلع أبوابها، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان، خاصة النساء والأطفال، وفق المصادر ذاتها.
وفي حادثة أخرى، اقتحم مستوطنون قرية جيبيا شمال غرب رام الله، حيث أضرموا النار في مسجد وعدد من المركبات، إلى جانب كتابة شعارات عنصرية على جدران منازل وساحات عامة، بحسب ما أفادت به تقارير محلية.
وهرعت طواقم الطوارئ إلى المواقع المستهدفة للعمل على إخماد الحرائق وتوثيق الأضرار، فيما أكدت المصادر أن الاعتداءات تسببت في إتلاف ممتلكات خاصة وإلحاق خسائر مادية واسعة.
وتشير معطيات ميدانية إلى تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال عام 2026، وسط تسجيل ارتفاع في حوادث العنف والتخريب التي تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقارير منظمات محلية ودولية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية والقدس، مع اتساع رقعة المواجهات والاقتحامات خلال الأشهر الأخيرة، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية توثيق تلك الاعتداءات وتحذيرها من تداعياتها.
وفي سياق متصل، كانت مصادر فلسطينية قد أعلنت في وقت سابق استشهاد فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة اللبن الشرقية شمال نابلس، ما أضاف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الميداني في المنطقة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الفتى فهد زيدان عويس، البالغ من العمر 15 عامًا، قُتل “برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم”، مشيرة إلى أنه تم احتجاز جثمانه بعد الحادثة.
من جانبها، أفادت وكالة “وفا” بأن الفتى كان في سهل القرية عند استهدافه، مؤكدة منع طواقم الإسعاف من الوصول إليه في وقت لاحق.
وفي المقابل، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إن الحادث وقع خلال عملية ميدانية، موضحًا أن القوات رصدت ثلاثة أشخاص ألقوا الحجارة على سيارات إسرائيلية، مضيفًا أن الجنود أطلقوا النار ما أدى إلى مقتل أحدهم.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل مستقلة إضافية حول ملابسات الحادث.
وتشهد مناطق شمال الضفة الغربية منذ أشهر حالة من التوتر المتصاعد، تتخللها عمليات مداهمة واحتكاكات ميدانية متكررة، في ظل استمرار التوتر الأمني في عدد من القرى والبلدات.





