بين السياسة والدين والجيش.. ما دور «المرشد الأعلى» في إيران؟

أصبح مجتبى خامنئي، الأحد 8 مارس 2026، ثالث شخص يتولى منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد انتخابه من قبل مجلس خبراء القيادة، خلفًا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في هجوم أمريكي إسرائيلي على طهران أواخر فبراير 2026.

ويعد منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة دستورية في إيران، إذ يجمع بين القيادة الدينية والسياسية والعسكرية، ويشرف على جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مع صلاحية حل الخلافات بينها.

ويستند هذا المنصب إلى مبدأ “ولاية الفقيه” الذي أرساه مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، ويقوم على قيادة الفقيه المجتمع نيابة عن الإمام الغائب وفق المعتقدات الشيعية.

وتشمل صلاحيات المرشد الأعلى بحسب الدستور الإيراني:

  • تحديد السياسات العامة للدولة: رسم التوجهات الكبرى للسياسة الداخلية والخارجية والإشراف على تنفيذها.
  • القيادة العليا للقوات المسلحة: يشغل منصب القائد العام للجيش والحرس الثوري الإيراني وقوى الأمن الداخلي، مع صلاحية إعلان الحرب والسلم وتعيين كبار القادة العسكريين.
  • تعيين كبار المسؤولين: يشمل فقهاء مجلس صيانة الدستور، رئيس السلطة القضائية، رئيس أركان القيادة المشتركة، ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
  • الرقابة والإشراف على السلطات: حل المشكلات الكبرى التي تعجز المؤسسات عن معالجتها، وإدارة شؤون الدولة عبر مجمع تشخيص مصلحة النظام.
  • صلاحيات أخرى: منح العفو أو تخفيف العقوبات، وتفويض بعض الصلاحيات إلى أشخاص محددين.

ويملك المرشد الأعلى أيضًا الحق في اعتماد وتنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من الشعب، وله صلاحية عزله إذا ثبت عدم كفاءته أو تقاعسه عن أداء واجباته الدستورية.

تاريخيًا، تولى المنصب ثلاثة شخصيات بارزة:

  1. روح الله الخميني (1979-1989): مؤسس الجمهورية الإسلامية وراعي مبدأ ولاية الفقيه.
  2. علي خامنئي (1989-2026): خلف الخميني واستمر في المنصب حتى اغتياله في فبراير 2026.
  3. مجتبى خامنئي (منذ مارس 2026): أول انتقال للسلطة من الأب إلى الابن منذ قيام النظام.

وأكدت مصادر بريطانية أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي يمتلك عقارين فاخرتين في لندن، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 50 مليون جنيه إسترليني، تم شراؤهما عبر المصرفي الإيراني علي أنصاري الذي فرضت عليه الحكومة البريطانية عقوبات لتمويله الحرس الثوري، وفق قناة الجزيرة.

اقترح تصحيحاً