أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، قلقًا إقليميًا من تحركات تركيا في المنطقة، محذرًا من جهودها لتأليب السعودية ضد إسرائيل وتشكيل “محور سني معاد” يضم باكستان المسلحة نوويًا.
وأكد بينيت، خلال مؤتمر لرؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية في القدس، أن الهدف التركي يتمثل في تأسيس شبكة تحالفية تهدد الأمن الإسرائيلي، مضيفًا: “لن يحبونا… ما نحتاجه هو أن يخشانا أعداؤنا ويحترمنا أصدقاؤنا”، مشيرًا إلى أن التجارب التاريخية أثبتت فشل محاولة الحصول على حب الآخرين على مدار ثلاثة آلاف عام.
أردوغان: الحوار فقط لحل أزمة الولايات المتحدة وإيران
في المقابل، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ترفض أي خيار عسكري تجاه إيران، مؤكداً دعم بلاده للحوار والتفاوض كحل وحيد للأزمة بين واشنطن وطهران.
وقال أردوغان، خلال رحلة عودته من إثيوبيا: “نريد أن تحل الأزمة عبر الحوار والتفاوض، ونحن على اتصال دائم مع القيادات العليا في الولايات المتحدة وإيران. حرب جديدة ضد إيران لن تفيد أحدًا، بل ستضر بالمنطقة بأسرها”.
وتأتي هذه التصريحات عقب الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف، برعاية عمانية، والتي تهدف إلى استئناف الحوار بعد توقف استمر لأشهر نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025. وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن المحادثات كانت بنّاءة وحققت تقدمًا ملموسًا في القضايا التقنية والأهداف المشتركة.
هذا وتتسم العلاقات الإقليمية في الشرق الأوسط بتعقيدات متعددة، مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا في السنوات الأخيرة، فيما تحاول واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق نووي جديد بعد تجميد المفاوضات لفترات طويلة.
ويشكل التحالف المحتمل بين تركيا والسعودية وباكستان، كما حذر بينيت، تحديًا استراتيجيًا لإسرائيل، خاصة في ظل القدرات النووية الباكستانية والسياسات الإقليمية المتقلبة.
وتشير دراسات تحليلية لمراكز أبحاث الشرق الأوسط إلى أن أي تحالف سنّي نووي محتمل سيغير موازين القوى في المنطقة، ويزيد من الضغوط على إسرائيل وأمنها الاستراتيجي، بينما يبرز الدور التركي كوسيط محتمل في إدارة الأزمات الإقليمية والدبلوماسية.





