تبون: الجزائر ملتزمة بأمن الطاقة الأوروبي

أكد رئيس الجزائر عبدالمجيد تبون التزام بلاده بضمان أمن الطاقة لشركائها الأوروبيين، معربًا عن تطلع الجزائر إلى توسيع التعاون مع إسبانيا في مختلف المجالات، وذلك عقب مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي يزور الجزائر في زيارة عمل وصداقة.

واستهل الرئيس الجزائري تصريحاته بتهنئة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والشعب الإسباني بمناسبة تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، معتبرًا أن الفوز يعكس المستوى الذي بلغته الرياضة الإسبانية.

وأوضح تبون أن المباحثات الثنائية مع سانشيز كانت “مثمرة”، مبينًا أن الزيارة تمثل محطة مهمة للتحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين الجزائر وإسبانيا، والمقرر عقدها في أكتوبر المقبل.

وأضاف أن اللقاء الثنائي تناول مختلف مجالات التعاون، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، وتعزيز المبادلات التجارية، والاستثمار، إلى جانب التعاون القضائي بين البلدين.

وأكد الرئيس الجزائري أن بلاده تأمل في تعاون جاد مع إسبانيا لاسترجاع العائدات الإجرامية والأموال المنهوبة، وتسريع تنفيذ الإنابات القضائية المرتبطة بهذا الملف، مشيدًا بما تحقق حتى الآن في مسار استعادة الأموال.

وشدد تبون على أن استرجاع العائدات الإجرامية ومحاربة الفساد يمثلان أولوية بالنسبة للجزائر، مجددًا تطلعه إلى تعزيز التعاون القضائي مع الجانب الإسباني.

كما ناقش الجانبان سبل تسهيل تنقل الأشخاص، وتعزيز التنسيق في مكافحة الجريمة المنظمة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي.

ورحب تبون بالمستثمرين الإسبان، مؤكدًا أن الجزائر توفر فرصًا جديدة لإقامة شراكات اقتصادية وتجارية تحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي الشأن الأوروبي، أعرب الرئيس الجزائري عن أمله في أن تضطلع إسبانيا بدور فاعل داخل الاتحاد الأوروبي لدفع التعاون مع الجزائر، والعمل على إعادة تفعيل مجلس التعاون بين الجانبين، الذي لم يعقد اجتماعاته منذ عام 2020.

وجدد تبون تأكيد التزام الجزائر بضمان الأمن الطاقوي لشركائها الأوروبيين، مستندًا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد في الفضاء الأورو-متوسطي.

وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتوتر المتصاعد في منطقة الخليج، وانعكاسات ذلك على أمن الطاقة العالمي.

وقال الرئيس الجزائري إن موقف بلاده يقوم على أن تسوية الأزمات لا تكون إلا عبر الحلول السياسية والسلمية، وفق قواعد القانون الدولي، داعيًا إلى استئناف الحوار والتشاور بما يراعي المصالح الحيوية للدول العربية.

كما أعرب تبون عن ارتياح الجزائر للموقف الإسباني الداعم للقضية الفلسطينية، واصفًا إياها بـ”القضية العادلة”.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، أكد الرئيس الجزائري أن المباحثات تناولت تطورات الملف، مجددًا تمسك الجزائر بالحلول التي ترعاها الأمم المتحدة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وفق ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

ويأتي اللقاء في إطار مساعي الجزائر وإسبانيا لتعزيز العلاقات الثنائية، بعد عودة الزخم إلى التعاون بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والتنسيق الإقليمي.

اقترح تصحيحاً