من لقاء رسمي إلى صورة مفبركة.. كيف جرى التلاعب بصورة «وليد اللافي»؟

كشفت منصة تبيان المتخصصة في التحقق من المعلومات أن الصورة المتداولة على نطاق واسع والمنسوبة إلى وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي ليست صورة حقيقية، مؤكدة أن الصورة جرى التلاعب بها رقميًا ولا تعكس أي واقعة أو حدث فعلي.

وبحسب نتائج التحقق التي نشرتها المنصة، فإن الصورة الأصلية تعود إلى لقاء رسمي جمع وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي مع نيكولا أورلاندو، حيث نُشرت الصورة عبر الحساب الرسمي للمبعوث الأوروبي عقب اجتماع عُقد في العاصمة الليبية طرابلس بتاريخ 3 مايو 2026.

وأوضحت المنصة أن عملية التدقيق الفني والمقارنة البصرية أظهرت تطابقًا كاملًا بين الصورة الأصلية والصورة المتداولة في مختلف عناصر المشهد، بما في ذلك وضعية المصافحة واتجاه الجسد وملابس وليد اللافي وربطة العنق وخلفية المكان والأثاث المستخدم وزاوية التقاط الصورة.

كما أظهرت نتائج المقارنة تطابقًا دقيقًا في مواضع اليدين وحركة الأجسام داخل الصورة، وهو ما اعتبرته المنصة مؤشرًا واضحًا على أن النسخة المتداولة اعتمدت بصورة مباشرة على الصورة الأصلية المنشورة سابقًا، قبل إخضاعها لعمليات تعديل رقمي.

ووفقًا للتحليل الذي أجرته منصة تبيان، اقتصر التغيير على استبدال وجه الشخص المقابل لوليد اللافي وإضافة عناصر شكلية جديدة عليه، بينما بقيت بقية تفاصيل المشهد دون أي تعديل يُذكر.

وأكدت المنصة رصد مؤشرات تقنية واضحة تدل على التلاعب الرقمي، من بينها آثار دمج ظاهرة حول الوجه المعدل، إضافة إلى وجود اختلافات في الإضاءة وعدم انسجام الحواف الخارجية وتباين في ملامح الوجه مقارنة ببقية عناصر الصورة.

وأشارت نتائج الفحص إلى أن هذه المؤشرات تُعد من العلامات الشائعة التي تظهر في الصور المعدلة باستخدام برامج التحرير الرقمي أو تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة عند استبدال الوجوه أو دمج عناصر جديدة داخل الصور الأصلية.

وخلصت منصة تبيان إلى أن الصورة المتداولة لا توثق أي حدث جديد أو لقاء حقيقي، وإنما تمثل نسخة معدلة من صورة رسمية منشورة سابقًا، جرى إعادة توظيفها بعد إدخال تعديلات رقمية عليها بهدف استخدامها في سياق مختلف عن السياق الأصلي الذي التُقطت فيه.

اقترح تصحيحاً