تحقيق أمريكي يكشف حصيلة صادمة للغارات على اليمن

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن وزارة الحرب الأمريكية أقرت، في تحقيق داخلي، بمقتل أكثر من 150 مدنيًا وإصابة نحو 250 آخرين خلال غارات جوية أمريكية على اليمن في عام 2025.

ووفقًا للصحيفة، خلص التحقيق الذي أجراه البنتاغون إلى أن الضحايا سقطوا خلال هجمات استهدفت تشكيلات مسلحة في اليمن، في إطار عملية عسكرية واسعة شنّها الجيش الأمريكي ضد الحوثيين منذ مارس 2025، بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف وقف هجمات الجماعة على السفن الأمريكية في البحر الأحمر.

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن هذا الإقرار يمثل أول اعتراف من هذا النوع لوزارة الحرب الأمريكية بمسؤوليتها عن إلحاق أضرار جسيمة بأشخاص لم يشاركوا في العمليات القتالية.

ومن المقرر أن تنشر وزارة الحرب الأمريكية نتائج التحقيق خلال الأشهر المقبلة، فيما يقتصر نطاق التحقيق على الضربات الأمريكية في اليمن، ولا يشمل العمليات العسكرية التي استهدفت إيران.

وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت أكثر من ألف هدف في اليمن. وتمكن التحقيق من تحديد ثلاث حلقات على الأقل يُرجح أن مدنيين تضرروا خلالها، بينما لا تزال 15 حادثة أخرى تخضع للدراسة والتدقيق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر في 15 مارس 2025 أوامر إلى الجيش الأمريكي بشن «عملية عسكرية قوية وحاسمة» ضد الحوثيين في اليمن، ردًا على الهجمات المتكررة التي شنتها الجماعة ضد سفن تجارية وعسكرية أمريكية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات الأمريكية على اليمن، قائلًا إن الحوثيين وافقوا على وقف مهاجمة السفن في البحر الأحمر.

وجاءت الحملة العسكرية الأمريكية في ظل تصعيد واسع في المنطقة، إذ نفذت القوات الأمريكية مئات الغارات الجوية على أهداف تابعة للحوثيين، شملت أنظمة للدفاع الجوي ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وفقًا لتقارير أمريكية.

وأعلن الجيش الأمريكي خلال العمليات مقتل عدد من قيادات جماعة الحوثيين، بينما أفادت مصادر محلية بأن الغارات خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

اقترح تصحيحاً