قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن إيران تتفاوض مع الولايات المتحدة بجدية، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وأضاف ترامب في تصريحات صحفية، أن “إيران تتحدث إلينا بجدية، ويمكنكم إقناعهم بالتفاوض على اتفاق مُرضٍ يتضمن عدم امتلاك أسلحة نووية”.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يعرف بعد إن كانت طهران ستوافق على التخلي الكامل عن أسلحتها النووية، لكنه أعرب عن توقعه بأن “تتفاوض إيران على شيء مقبول”.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق، السبت، بأن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى تفاهم، ملمحًا إلى احتمالات تصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي، وانتقد التجارب السابقة قائلاً: “في آخر مرة تفاوضنا معهم اضطررنا لتدمير منشآتهم النووية، ولم ينجح الأمر”.
في المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، السبت، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تسير وفق تقدم ملموس، نافياً ما وصفه بـ”التهويل الإعلامي المصطنع”، ومشيرًا إلى بلورة إطار هيكلي للمحادثات بعيدًا عن التصعيد الإعلامي.
من جانبه، أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن قرار البرلمان الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” يأتي لإرضاء الولايات المتحدة، مضيفًا أن هذا القرار خاطئ ويستهدف إرادة الشعب الإيراني، وأعلن المجلس عن تصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية ردًّا على القرار.
بدورها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية القرار الأوروبي، واصفة إياه بأنه “غير قانوني وغير مبرر ومغرض”، مؤكدة أن الحرس الثوري جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية ويؤدي دورًا أساسيًا في حماية سيادة إيران وأمنها القومي ومكافحة الإرهاب.
وفي خطوة عسكرية، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن القدرات الدفاعية والعلمية والنووية لإيران محلية ولا يمكن القضاء عليها، مضيفًا أن القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأياديها على الزناد للدفاع عن البلاد.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة مستعدة للرد فورًا على أي عدوان على أراضي إيران أو أجوائها.
من جهته، صرّح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن حل القضايا عبر الدبلوماسية يظل أولوية طهران، مؤكدًا أنه لا يمكن إجبار إيران على التفاوض تحت التهديدات أو بالقوة.
يأتي هذا التصعيد في وقت شدد فيه ترامب على استمرار الأسطول الأمريكي باتجاه إيران، وأشار إلى الضربات السابقة على المنشآت النووية الإيرانية في إطار عملية “مطرقة منتصف الليل”، مع التحذير من أن الهجوم القادم سيكون أشد، داعيًا إلى منع تكرار ذلك.
مسؤول سعودي: موقف المملكة ثابت ورفض استخدام أراضينا أو أجوائنا ضد إيران
أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة “الشرق الأوسط” أن موقف المملكة العربية السعودية لم يتغير حيال التصعيد في المنطقة، ونفى ما تردد عن تصريحات منسوبة لوزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بشأن تراجع الولايات المتحدة عن عمل عسكري ضد إيران.
وشدد المسؤول على أن الرياض ملتزمة بدعم الحلول السلمية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران، ورفضها القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمليات عسكرية ضد إيران.
وأكد أن المملكة تتبع سياسة تجنب التصعيد وتسعى لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي عبر التفاهمات السياسية.
وأوضح المسؤول أن السعودية تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين على تهدئة التوترات، محذرة من أن أي مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة ستكون باهظة الكلفة، وأن الحلول العسكرية لا تحقق استقراراً دائماً، بينما السلام والاستقرار يتحققان عبر الالتزام بالقانون الدولي والحوار السياسي.
الولايات المتحدة لا تريد تكرار السيناريو الليبي في إيران، بحسب ماثيو ويتكر
صرح ماثيو ويتكر، ممثل الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأن بلاده لا ترغب في تكرار السيناريو الليبي في إيران، مشيراً إلى مخاطر زعزعة الاستقرار في إيران التي قد تؤدي إلى نتائج مشابهة لما حدث في ليبيا بعد الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أضاف ويتكر: “لا نريد تدمير استقرار بلد مثل إيران بالطريقة نفسها التي حدثت في ليبيا، حيث تمت الإطاحة بالقذافي ولم تكن هناك خطة شاملة بعد ذلك. لذلك، يجب أن نكون حذرين عند استخدام قوتنا.”
من جهة أخرى، كشفت الاستخبارات الإسرائيلية عن خطط أمريكية محتملة لضرب إيران، حيث كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن في يناير الماضي عن إرسال “أسطول ضخم” نحو إيران، معبراً عن أمله في أن تجلس طهران على طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي.
وفي الرد الإيراني، هددت طهران باستهداف البنية التحتية العسكرية الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط في حال تعرضها لأي هجوم.






اترك تعليقاً