ترامب: الوقت حان للسيطرة على غرينلاند.. الاتحاد الأوروبي يلوّح برسوم انتقامية!

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الدنمارك لم تتمكن من إبعاد “التهديد الروسي” عن غرينلاند، مضيفًا أن الوقت حان لاتخاذ خطوة عاجلة، مؤكدًا: “سيتم ذلك”.

وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “لطالما أخبر حلف الناتو الدنمارك على مدار 20 عامًا بأنه عليكم إبعاد التهديد الروسي عن غرينلاند. لسوء الحظ لم تتمكن الدنمارك من فعل أي شيء حيال ذلك. لقد حان الوقت الآن، وسيحدث ذلك”.

وأصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه لن يرضى بأقل من سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

في المقابل، شدد قادة كل من الدنمارك وغرينلاند وحلفاء واشنطن في الناتو على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنهم لا يرغبون في أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة.

ويعقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، اليوم الإثنين، اجتماعًا مع وزراء من الدنمارك وغرينلاند لمناقشة التصعيد حول غرينلاند. وستشارك وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت ووزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن في الاجتماع بمقر الناتو في بروكسل.

في السياق، دخلت العلاقات عبر الأطلسي مرحلة حرجة، مع تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي، بعد إعلان الاتحاد الأوروبي استعداده لفرض رسوم انتقامية بقيمة 107.7 مليار دولار على السلع الأميركية.

وبدأت الأزمة حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت الماضي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن خطة لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتباراً من فبراير المقبل على ثماني دول أوروبية، بينها الدنمارك وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بحجة رفض هذه الدول السماح للولايات المتحدة بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الصين وروسيا تطمعان بالجزيرة، وأن واشنطن وحدها قادرة على حسم الملف.

وكان الرد الأوروبي سريعاً وحازماً، إذ أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن أن أوروبا لن تخضع للابتزاز، فيما عقد سفراء الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً لتنسيق الإجراءات المضادة، والتي تشمل فرض رسوم انتقامية ضخمة على السلع الأميركية بهدف ردع واشنطن عن المضي في خطتها.

وامتد التوتر إلى الشارع في غرينلاند، حيث شهدت العاصمة نوك مظاهرات حاشدة رفضت تحويل الجزيرة إلى أداة ضغط سياسي وتجاري. وانتقد الأمين العام السابق لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن نهج الإدارة الأميركية، واصفاً أساليبها بـ«أساليب العصابات».

وفي واشنطن، تتجه الأنظار إلى المحكمة العليا الأميركية للبت في شرعية فرض الرسوم الجمركية، وسط مخاوف البيت الأبيض من تقييد صلاحياته.

في المقابل، بدأت ملامح تحالفات تجارية جديدة تتشكل، أبرزها اتفاق كندا مع الصين لتسهيل دخول السيارات الكهربائية الصينية مقابل دعم المنتجات الزراعية الكندية، ما يشير إلى احتمالية إعادة رسم خريطة التجارة العالمية عام 2026.

وتُعد هذه المواجهة التجارية بين واشنطن وبروكسل الأخطر منذ عقود، إذ تربط الإدارة الأميركية ملفات سيادية بمسائل تجارية، فيما يستعد الاتحاد الأوروبي للرد بطريقة شاملة قد تعيد رسم التحالفات التجارية العالمية.

لا للحرب التجارية.. نعم للدفاع المشترك: ستارمر يربط أمن غرينلاند بمصالح بريطانيا الوطنية

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن العالم أصبح أكثر اضطرابًا مؤخرًا، مشيرًا إلى أهمية مسألة غرينلاند، ومؤكدًا عزمه الحفاظ على متانة العلاقات مع واشنطن.

وأوضح ستارمر: “في مثل هذه اللحظات، ما يهم هو أن نكون واضحين بشأن القيم التي ترشدنا. والمملكة المتحدة ستدافع عن تلك القيم”.

وأضاف: “لا يزال تعاوننا في مجالات الدفاع والقدرة النووية والاستخبارات وثيقًا وفعالًا كما هو الحال في أي مكان في العالم، مما يحافظ على سلامة بريطانيا في بيئة متزايدة الخطورة. لقد قمنا أيضًا بتأمين شروط تجارية جيدة في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك السيارات والصلب والفضاء وعلوم الحياة، وحماية الوظائف والمصنعين البريطانيين، لهذا السبب نتبع النهج الذي نتبعه، لأنه يحقق نتائج ملموسة في المصلحة الوطنية”.

وبشأن مسألة غرينلاند، شدد ستارمر على أن “الطريقة الصحيحة للتعامل مع قضية بهذه الخطورة هي من خلال المناقشة الهادئة بين الحلفاء”. وأضاف: “دعونا نكون واضحين، أمن غرينلاند مهم، وسيصبح أكثر أهمية مع تأثير تغير المناخ على القطب الشمالي، وفتح الطرق البحرية، وتكثيف المنافسة الاستراتيجية. سيتطلب الشمال الأعلى مزيدًا من الاهتمام واستثمارًا أكبر ودفاعًا جماعيًا أقوى”.

كما أشار إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي السابق ترامب بفرض رسوم جمركية غير صحيحة، مؤكدًا أن الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد.

وختم ستارمر بالإشارة إلى أن أي قرار بشأن غرينلاند يعود لشعب غرينلاند والدنمارك، مؤكدًا: “تحدثت أمس إلى دونالد ترامب والقادة الأوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي لإيجاد حل لهذه المسألة متجذر في الشراكة والحقائق والاحترام المتبادل”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً