أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستستحوذ على جزيرة غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، معتبرًا أن عدم قيام واشنطن بذلك سيسمح لكل من روسيا والصين بالسيطرة عليها. وقال ترامب: “إذا لم نستولِ على غرينلاند، فستستولي عليها روسيا أو الصين، ولن أسمح بحدوث ذلك”.
وجاءت تصريحات ترامب في ظل تصاعد التكهنات حول نوايا الإدارة الأمريكية تجاه الجزيرة الاستراتيجية في القطب الشمالي.
وكشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن ترامب أصدر توجيهات للقوات الأمريكية لإعداد خطة عسكرية محتملة لغزو غرينلاند، مع مطالبة قادة قوات العمليات الخاصة بوضع سيناريوهات تدخل، رغم معارضة بعض كبار القادة العسكريين، فيما يُعد مستشار ترامب للسياسات ستيفن ميلر أبرز داعمي هذا المسار داخل الإدارة.
وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر 2025 تعيين جيف لاندري، حاكم ولاية لويزيانا، مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، مؤكّدًا لاحقًا نية الولايات المتحدة جعل الجزيرة جزءًا من أراضيها، مستندًا إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في الدنمارك، حيث أعرب وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن عن استيائه الشديد، ولوّح باستدعاء السفير الأمريكي للمطالبة بتوضيحات رسمية.
وفي بيان مشترك، حذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن من أي محاولة أمريكية للسيطرة على الجزيرة، مؤكّدين التمسك بوحدة الأراضي التابعة لمملكة الدنمارك واحترام القانون الدولي.
وقالت فريدريكسن إن بلادها تمر بـ”لحظة حاسمة” في المواجهة الدبلوماسية مع واشنطن، مضيفة: “نحن على استعداد للدفاع عن قيمنا – أينما اقتضت الضرورة – بما في ذلك في القطب الشمالي، نؤمن بالقانون الدولي وبحق الشعوب في تقرير مصيرها”، وحظيت الدنمارك بدعم أوروبي من ألمانيا والسويد في مواجهة تصريحات ترامب.
ويؤكد ترامب باستمرار أن غرينلاند يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، بينما شددت السلطات في الجزيرة على أنها “ليست للبيع ولن تكون كذلك”، مع امتناع ترامب عن تقديم تعهد صريح بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة عليها.
يُذكر أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءًا من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع منذ عام 2009 بحكم ذاتي واسع وصلاحيات كاملة في إدارة شؤونها الداخلية.






اترك تعليقاً