ترامب يدرس عملية «كوماندوز».. أردوغان يتصل بالرئيس الإيراني وإسرائيل تستعدّ!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى اتصالات مباشرة مع القيادة الإيرانية خلال الأيام الماضية، مؤكدًا عزمه مواصلة هذه الاتصالات في محاولة لإقناع طهران بعدم تطوير أسلحة نووية ووقف ما وصفه بـ«الاستخدام غير المتناسب للقوة» ضد المحتجين.

وفي تصريحات أدلى بها فجر الجمعة ردًا على أسئلة الصحفيين، أوضح ترامب أنه أبلغ القيادة الإيرانية برسالتين أساسيتين، قائلاً: «نعم، لقد أجريت هذه الاتصالات، وأعتزم الاستمرار فيها. أخبرتهم بأمرين: أولاً، لا أسلحة نووية، وثانيًا، توقفوا عن قتل المتظاهرين».

وأضاف الرئيس الأمريكي، في إشارة إلى الاحتجاجات الجارية في إيران، أن «الآلاف يُقتلون»، على حد وصفه، معتبرًا أن الوضع الداخلي في البلاد «مقلق للغاية».

وتأتي تصريحات ترامب في وقت أفادت فيه صحيفة نيويورك تايمز بأن الرئيس الأمريكي يجري مشاورات داخل إدارته بشأن خيارات عسكرية إضافية محتملة ضد إيران، من بينها تنفيذ عملية كوماندوز سرية عالية الخطورة تستهدف ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووي، لكنها لم تقضِ عليه بالكامل، مرجحين بقاء كميات من اليورانيوم المخصب تحت أنقاض بعض المواقع المستهدفة.

وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ عمليات دقيقة لقوات خاصة تستهدف أجزاء من البنية التحتية النووية التي نجت من الضربات السابقة، في سيناريو يُعد من بين أكثر الخيارات خطورة التي تناقشها الإدارة الأمريكية حاليًا.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على واشنطن للانضمام إلى جهود تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، لافتة إلى أن ترامب اطّلع خلال الأيام الأخيرة على قائمة موسعة من الخيارات العسكرية، تتراوح بين توسيع نطاق الضربات وتقويض نفوذ القيادة الإيرانية.

وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي لم يصدر حتى الآن أي أوامر بتنفيذ عمل عسكري، ولا يزال يدرس المقترحات المقدمة من وزارة الدفاع (البنتاغون)، مشيرة إلى أن التلويح بالخيار العسكري يُستخدم جزئيًا كوسيلة ضغط لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي هذا السياق، قال ترامب: «هناك الكثير من السفن الكبيرة والقوية التابعة للبحرية الأمريكية متجهة نحو إيران. سيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها».

تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، قالت واشنطن إنها هدفت إلى كبح تقدم البرنامج النووي الإيراني. غير أن تقارير إعلامية واستخباراتية تشير إلى أن هذه الضربات لم تنهِ البرنامج بالكامل.

وفي الوقت نفسه، تشهد إيران اضطرابات داخلية متواصلة، ما أضاف بُعدًا سياسيًا وإنسانيًا إلى التوتر القائم. وبينما تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، تؤكد إدارة ترامب أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، في محاولة لتحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة.

ويعكس الجمع بين الاتصالات المباشرة مع طهران، والتلويح بالقوة العسكرية، استراتيجية ضغط مزدوج تهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات في ملفها النووي وسلوكها الإقليمي.

أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، أن أي حرب محتملة في الشرق الأوسط لن تقتصر على طرف بعينه، بل ستمتد لتشمل كامل المنطقة، بما في ذلك إسرائيل والدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

ونقلت وكالة فارس عن أكرمي نيا قوله إن «نطاق الحرب سيشمل المنطقة بأكملها، من الكيان الصهيوني إلى الدول التي توجد فيها قواعد أمريكية»، في إشارة إلى اتساع رقعة المواجهة في حال اندلاع صراع عسكري.

وأضاف المتحدث العسكري أن التجارب السابقة، لا سيما خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، أظهرت أن «التباطؤ ومنح الفرصة للعدو أمر غير جائز على الإطلاق»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية تلقت تعليمات واضحة بالرد الفوري على أي تهديد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متسارع في المنطقة، حيث أعلنت الولايات المتحدة إرسال مدمرة إضافية إلى الشرق الأوسط، ليرتفع عدد المدمرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى ست، تعمل إلى جانب حاملة طائرات ووحدات بحرية قتالية أخرى.

كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطولًا جديدًا من السفن الحربية يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله أن تختار طهران «عقد صفقة»، في إشارة إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا رغم التصعيد العسكري.

في المقابل، أعلنت إيران عزمها إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس جاهزيتها العسكرية، وتزيد من حدة التوتر في أحد أهم ممرات الشحن والطاقة في العالم.

وأكد مسؤولون إيرانيون، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أن القوات الإيرانية «جاهزة للرد على أي عدوان»، محذرين من أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيُعد «بداية لحرب واسعة».

أردوغان يعرض دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة ويستقبل وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول

قالت الرئاسة التركية، الجمعة، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال مكالمة هاتفية استعداد تركيا لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة بهدف تخفيف التوتر وحل القضايا العالقة.

وأضافت الرئاسة، في بيان نشر على منصة “إكس”، أن أردوغان شدد على استعداد تركيا لتولي هذا الدور، مشيرة إلى أن الرئيس التركي سيستقبل أيضاً وزير الخارجية الإيراني الذي يزور تركيا لإجراء محادثات رسمية مع نظيره التركي.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصل، الجمعة، إلى إسطنبول، حيث حظي باستقبال رسمي من المسؤولين الأتراك.

وكانت كشفت تقارير إعلامية الخميس أن أردوغان اقترح عقد اجتماع ثلاثي يضم كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين، وأبرزت صحيفة “حرييت” التركية نقلاً عن مصادر أن ترامب تجاوب بشكل إيجابي مع هذا المقترح.

مدمرة أميركية ترسو في ميناء إيلات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

ذكر موقع “واي نت” الإخباري الإسرائيلي، الجمعة، نقلاً عن الجيش الإسرائيلي، أن مدمرة عسكرية أميركية رست في ميناء إيلات على خليج العقبة، قرب المعابر الحدودية مع مصر والأردن، في إطار التعاون بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، وجاء وصولها مخططاً له مسبقاً.

ولم ترد البحرية الأميركية أو الجيش الإسرائيلي على طلب رويترز للتعليق. وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن المدمرة قد تكون “يو إس إس جاك إتش لوكاس”، مشيرة إلى أنها تحمل أسلحة متنوعة ولديها القدرة على إنزال مروحية على متنها.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً