قال الحرس الثوري الإيراني، إنه يسيطر على الوضع الميداني ولديه “خطة عمل” لكل السيناريوهات، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد الحرس الثوري، حسبما أوردت وكالة “مهر”، أن “لدينا خبرة في دحر العدو في الحروب على نطاق واسع وفي أخطر الظروف وأكثرها تعقيدًا”.
وكشف المستشار السياسي للمرشد الأعلى الإيراني، علي شمخاني، أن “أي عمل عسكري أمريكي يُعدّ بداية حرب”، وذكر على حسابه في منصة “إكس” أن “الضربة المحدودة وهم. أي عمل عسكري من قبل الولايات المتحدة، من أي منطلق وفي أي مستوى، يُعدّ بداية حرب”.
وشدد شمخاني على أن الرد على أي عمل عسكري “سيكون فورياً وشاملاً وغير مسبوق، يستهدف قلب تل أبيب وجميع الداعمين”.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن عدد القتلى خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران يقدر بالآلاف، مشيرًا إلى أن طهران “أضعف من أي وقت مضى”.
وأوضح روبيو خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن “الاحتجاجات في إيران ربما تراجعت، لكنها قد تتجدد مستقبلًا”، مضيفًا أن التقديرات تشير إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات يقدر بالآلاف.
وصعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن أسطولًا عسكريًا ضخمًا يتجه بسرعة نحو المنطقة، في رسالة واضحة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة.
وفي تغريدة على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب: “أسطول ضخم يتحرك الآن باتجاه إيران وبسرعة كبيرة”، مضيفًا أن هذا الأسطول “أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا”، في إشارة إلى حجم القوة العسكرية التي تحشدها الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
ورغم النبرة التصعيدية، حرص ترامب على إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، معربًا عن أمله في أن “تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات”، فيما اعتبر مراقبون ذلك محاولة للجمع بين سياسة الضغط الأقصى والتهديد العسكري من جهة، والدفع نحو تسوية سياسية من جهة أخرى.
كما حذّر ترامب من أن أي هجوم أمريكي قادم على إيران سيكون “أسوأ بكثير”، مبرزًا: “كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقًا! لم يفعلوا، وكانت هناك عملية ‘مطرقة منتصف الليل’ التي أدت إلى دمار هائل لإيران، الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بتكرار ذلك. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة، وقادرة على الرد الفوري والقوي على أي اعتداء يستهدف الأراضي أو الأجواء أو المياه الإيرانية”.
جاء ذلك في بيان على منصة “إكس”، مؤكدًا أن الدروس المستخلصة من “حرب الـ 12 يومًا” عززت قدرة بلاده على الاستجابة بشكل أسرع وأشد تأثيرًا.
وأوضح عراقجي أن التجربة مكنت إيران من تطوير آليات الردع والرد بصورة أكثر قوة وسرعة وعمق، مشددًا على أن أي عمل عدائي سيواجه بحزم لحماية السيادة الوطنية.
وفي الملف النووي، أكد عراقجي أن إيران ترحب باتفاق نووي “عادل ومتوازن ومفيد للطرفين”، يقوم على الندية الكاملة ويخلو من الإكراه أو التهديد أو الضغوط، ويكفل حق طهران في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مع ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف أن السلاح النووي “لا مكان له في الحسابات الأمنية الإيرانية، وأن بلاده لم تسعَ يومًا إلى تطويره أو امتلاكه”.
وأكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني، في وقت سابق، أن إيران ستعتبر أي عمل عسكري أمريكي موجه ضدها إعلان حرب، وسترد عليه بشكل فوري باستهداف الطرف المعتدي وقلب تل أبيب، مضيفًا أن “أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة من أي مصدر وعلى أي مستوى سيُعتبر بداية حرب، وسيكون الرد فوريًا وشاملاً وغير مسبوقًا”.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأن الولايات المتحدة تعتبر التهديد الإيراني بشن ضربات ضد القوات الأمريكية في المنطقة تهديدًا حقيقيًا، موضحًا أن القوات الأمريكية موجودة ضمن مدى آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة وطويلة المدى الإيرانية التي تهدد وجود قواتنا، وأن الرئيس ترامب يحتفظ بالحق في استخدام خيارات دفاعية استباقية.
وأعلن مسؤول التنسيق في الجيش الإيراني عن استعداد القوات الإيرانية لمواجهة أي تهديدات على البر والبحر والجو، مؤكّدًا أن إيران لن تخضع لأي تهديد أو ضغط من أي طرف، وأن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة يهدف إلى إرهاب إيران، مشددًا على أن أي اعتداء محتمل سيواجه ردًا حاسمًا يكبد المعتدي خسائر كبيرة.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، إلى أن “أسطولًا حربيًا آخر” متجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، وأكد أن القوة البحرية تمثل جزءًا من استراتيجية الردع في المنطقة.
وقال ترامب في خطاب أمام حشد جماهيري في ولاية أيوا: “هناك أسطول رائع آخر متجه نحو إيران الآن”، مضيفًا: “آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق”.
كما صرح ترامب لصحيفة “أكسيوس” بأن إيران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق، وأنها اتصلت به مرارًا وأبدت استعدادها للحوار، مع التأكيد على أن الدبلوماسية ما تزال خيارًا مطروحًا للتعامل مع الملف الإيراني.
وفي الرياض، المملكة العربية السعودية، أكد ولي العهد السعودي أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.
وأشار ترامب إلى أن وصول الأسطول الأمريكي إلى المنطقة ساهم في دفع طهران نحو البحث عن تسوية، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على موقفها الدفاعي القوي لضمان أمن المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
من جهته، طالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية.
وكانت الاحتجاجات في إيران قد اندلعت في أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني، وتحولت إلى مواجهات مع الشرطة، مع سقوط ضحايا من الجانبين وهتافات مناهضة للنظام السياسي في البلاد.
مستشار خامنئي يهدد بضرب قلب تل أبيب ردا على أي هجمة أمريكية
أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني أن إيران ستعتبر أي عمل عسكري أمريكي موجها ضدها إعلان حرب، مؤكدا أن الرد سيكون فوريا ويشمل استهداف الطرف المعتدي وقلب تل أبيب.
وكتب شمخاني في منشور على موقع “إكس”: “الضربة المحدودة وهم، أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة من أي مصدر وعلى أي مستوى سيُعتبر بداية حرب، وسيكون الرد فوري وشامل وغير مسبوق، يستهدف الطرف المعتدي وكل داعميه وقلب تل أبيب”.
كاظم غريب آبادي يحذر: أي حرب ضد إيران لن تقتصر على طهران وأمريكا وستطال المنطقة بأسرها
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، إن أي اندلاع للحرب لن يقتصر على إيران والولايات المتحدة، بل سيشمل الجميع، محذرًا من أن نيرانها ستحرق الجميع والمنطقة بأسرها.
وأضاف غريب آبادي أن الأضرار الناتجة عن هذه الحرب ستكون خارجة تمامًا عن السيطرة، مشيرًا إلى أنه لا يرغب في أي حرب، ويأمل أن تعود الأطراف إلى رشدها.
وتابع قائلاً إن إيران ستتكبد أضرارًا، لكنها ستلحق بأعدائها أضرارًا لا يمكنهم تخيلها. وأكد أن تصريحاته ليست تهديدًا فارغًا بل تحذيرًا حقيقيًا، وأن أي خطأ أمريكي سيتعرض له لعواقب كبيرة.
وأشار إلى أن أي عملية عسكرية محدودة ضد إيران ستلقى ردًا مناسبًا من طهران، وأن أي عمل عسكري آخر ضد البلاد لن يكون مهمة سهلة لأي من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهم يدركون العواقب جيدًا.
وأكد أن دول المنطقة تعلم أن أي تحرك ضد إيران من أراضيها لن يواجه هذه المرة بردًا محدودًا، بل ردًا واسع النطاق.
وبخصوص الاتصالات بين طهران وواشنطن، قال غريب آبادي إن الولايات المتحدة طرحت مسألة التفاوض وقناة التواصل بين البلدين، لكنها ليست مباشرة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الرسائل والاتصالات مستمرة.
وأوضح أن المفاوضات ممكنة، وأن إيران مستعدة للنظر فيها عندما لا تكون نتائجها محددة سلفًا، لكنه أوضح أنه لا يلمس جدية حقيقية من جانب الولايات المتحدة، وأضاف أن إيران على أهبة الاستعداد كما جلبت أمريكا معدات وأسلحة عسكرية.
وأشار إلى أن المحادثات ليست أولوية في الوقت الحالي، والأولوية هي الدفاع عن إيران بنسبة 200%.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة حشدت قوات كبيرة قرب إيران، وأن أسطولًا جديدًا من السفن الحربية الأمريكية يتجه نحو المنطقة، معربًا عن أمله في أن تختار طهران الحكمة وتوافق على عقد صفقة.






اترك تعليقاً