ترامب يهدد الصين ويصنّف المهاجرين بـ«الدولار»!

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جدل واسعة بعد نشره إنفوغرافيك يصنف المهاجرين وفق مناطقهم الجغرافية بناءً على مساهمتهم الاقتصادية مدى الحياة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو ربط الهجرة بمعايير الربح والخسارة.

ويستند التصنيف إلى دراسة صادرة عام 2024 عن معهد IZA، والتي أظهرت تفاوتًا كبيرًا في الأثر الاقتصادي للمهاجرين بحسب بلدانهم الأصلية.

وبحسب الدراسة، تصدر المهاجرون القادمون من أمريكا الشمالية قائمة الفئات الأكثر مساهمة اقتصاديًا، بمتوسط إيجابي يبلغ 573 ألف دولار للفرد، تليهم الدول الإسكندنافية بـ557 ألف دولار، ثم اليابان بـ525 ألف دولار، وأوقيانوسيا بـ476 ألف دولار، فيما سجل المهاجرون من المملكة المتحدة نحو 481 ألف دولار.

في المقابل، أظهرت البيانات تسجيل مساهمات سلبية لفئات أخرى، حيث جاء المهاجرون الصوماليون في صدارة الفئات ذات العجز الأعلى بنحو 1.1 مليون دولار لكل مهاجر، يليهم مهاجرو أفريقيا جنوب الصحراء بـ730 ألف دولار، ثم وسط وشمال أفريقيا بـ700 ألف دولار، والكاريبي بـ675 ألف دولار، والشرق الأوسط بـ624 ألف دولار، وأمريكا اللاتينية بـ271 ألف دولار.

ويأتي نشر هذه الأرقام ضمن سياق السياسات المتشددة التي يتبناها ترامب تجاه ملف الهجرة، حيث يعتمد على مؤشرات اقتصادية لإعادة صياغة النقاش العام حول جدوى استقبال المهاجرين وتأثيرهم على الاقتصاد الأمريكي.

وأعاد هذا الطرح فتح باب النقاش بين الأوساط السياسية والإعلامية، حول مدى دقة استخدام الأرقام الاقتصادية في تقييم قضايا إنسانية معقدة مثل الهجرة، خاصة مع اختلاف العوامل المؤثرة في مساهمة الأفراد داخل المجتمعات.

واشنطن تلوّح بتقييد تأشيرات الصينيين قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين

أفادت وكالة رويترز أن الإدارة الأمريكية تستعد لفرض قيود إضافية على تأشيرات المواطنين الصينيين، على خلفية خلاف متصاعد مع بكين بشأن إعادة المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

ونقلت الوكالة عن مسؤول بارز في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الصين تباطأت في التعاون مع واشنطن خلال الأشهر الستة الماضية، بعد أن استقبلت نحو ثلاثة آلاف من المرحّلين عبر رحلات جوية مستأجرة وتجارية في مطلع عام 2025.

وأوضح المسؤول أن بكين لا تتعاون بشكل كامل في إعادة رعاياها، معتبرًا أن هذا الموقف يخالف التزاماتها الدولية ومسؤوليتها تجاه مواطنيها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال استمرار هذا النهج، تشمل زيادة السندات المالية المرتبطة بطلبات التأشيرة، ورفض مزيد من الطلبات، إلى جانب تشديد القيود على الدخول عند الحدود.

وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على سفر المواطنين الصينيين الملتزمين بالقانون في المستقبل، في إشارة إلى تداعيات أوسع على حركة التنقل بين البلدين.

ويأتي هذا التصعيد قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين يومي 14 و15 مايو، حيث من المتوقع أن يناقش ملف الترحيل وقضايا أخرى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وتحمل الزيارة أهمية سياسية واقتصادية، إذ يسعى ترامب إلى تحقيق تقدم في الملفات التجارية مع الصين، بما يعزز موقعه الداخلي قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

ويُعد ملف الهجرة أحد أبرز محاور سياسات ترامب، حيث لوّح منذ عودته إلى البيت الأبيض بفرض رسوم وعقوبات على دول ترفض استقبال مواطنيها المرحّلين، في إطار توجه أكثر تشددًا تجاه الهجرة غير النظامية.

من جانبها، تؤكد الصين استعدادها لإعادة مواطنيها بعد التحقق من هوياتهم، لكنها تشير إلى أن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت، مع تأكيدها أن الهجرة غير الشرعية تمثل قضية دولية تتطلب تعاونًا بين الدول.

اقترح تصحيحاً