أفادت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر تركية، بأن أنقرة ستتخذ خطوات لمواجهة أي تدخل مصري محتمل في ليبيا، وأعدت خطة من مرحلتين في مواجهة القرار المصري.
وذكرت صحيفة “خبر ترك” في تقرير نقلته شبكة “عربي21″، أن القرار المصري يتم متابعته عن كثب في أنقرة، وستتابع تركيا من الآن وصاعدا كافة التحركات المصرية داخل الأراضي الليبية.
يأتي ذلك بعد أن أقر البرلمان المصري أمس الاثنين، تفويض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالتدخل عسكريا في ليبيا.
وجاء القرار المصري، بعد لقاء بين السيسي مع وفد ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا” الذي أعلن تأييده للتدخل وإرسال قوات إلى ليبيا.
وعلى إثر ذلك قامت وزارة الدفاع المصرية ومستشارو السيسي، بإرسال مذكرة بهذا الشأن إلى مجلس النواب المصري.
وأكدت الصحيفة التركية، أن الخطوة المصرية قد تؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة بشكل أكبر.
ونقلت عن مصدر أمني بأنقرة قوله، إن مصر نشرت قوات لها في موقعين بالقرب من الحدود الليبية قبل نحو شهرين.
وأوضح المصدر، أن مصر بعد إرسال تركيا لمستشارين عسكريين إلى ليبيا، زادت من نشاطاتها العسكرية في المنطقة.
وأشار إلى أنه لا يمكن لمصر اتخاذ مثل هذه الخطوة من تلقاء نفسها، مشيرا إلى أن مصادر دبلوماسية ليبية أكدت أن فرنسا والإمارات والسعودية وروسيا، دفعت مصر لاتخاذ هكذا قرار.
وأكد أن مصر والإمارات والسعودية وفرنسا، تخوض تحركات مشتركة في ليبيا، مشددا بالوقت ذاته على أن تركيا ستواصل الدفاع عن وحدة الأراضي الليبية.
كما أكد المصدر الأمني، أن تركيا سترد بقوة في حال وقع هجوم يستهدف الوحدات العسكرية التركية العاملة في الأراض الليبية، بغض النظر عن هوية الجهة المهاجمة.
وكشف المصدر عن أن تركيا تعتزم زيادة قواتها وقدراتها العسكرية والتقنية، إذا قامت مصر بإرسال قوات لها للأراضي الليبية.
ولفت إلى أن أنقرة التي تتابع عن كثب تصريحات القاهرة منذ فترة طويلة، أعدت خطة عسكرية ودبلوماسية من مرحلتين لمواجهة التحركات المصرية.
وذكرت الصحيفة، أن 80% من التجهيزات العسكرية من أجل القيام بعملية في سرت والجفرة قد اكتملت، ومن المقرر أن تجري العملية بمجموعات عسكرية تحت إمرة الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق بمشاركة مستشارين بالجيش التركي بموجب مذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس.
وأشارت إلى أنه من المتوقع بعد العيد مباشرة، أن ترتفع وتيرة التحركات تجاه سرت والجفرة، وذلك في النصف الأول من أغسطس المقبل.
ولفتت إلى أنه وبغض النظر عن قرار مصر، فإن تركيا ملتزمة بالحفاظ على سلامة الأراضي الليبية.
وكشفت الصحيفة، أنه بالوقت الذي تجري فيه التجهيزات العسكرية لعملية سرت والجفرة، فإن المسؤولين العسكرين الأتراك، يفكرون إذا ما كان ينبغي للعملية في المنطقة أن تتم متزامنة أو تدريجية.
وأضافت، أن تركيا ستواصل محادثاتها الدبلوماسية مع إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وقطر وبعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط خلال الأسبوع الجاري بشأن الأزمة الليبية.




