أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بفرض إغلاق عام على الضفة الغربية وإغلاق معابر قطاع غزة يومي 5 و7 أكتوبر، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن القرار جاء بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي ووفق تقييم أمني، بهدف تقييد حركة الفلسطينيين ودخولهم بشكل كبير خلال اليومين.
وأضافت الوزارة أن الاستثناءات في معابر الضفة الغربية ستقتصر على حالات محدودة جدًا وبموافقة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وتشمل العاملين الأساسيين في القطاع الصحي، والحالات التي تلتزم فيها الدولة بقرارات المحكمة العليا، إلى جانب الاحتياجات المرتبطة بمنطقة الفصل الأمني.
ويأتي القرار بعد إغلاق واسع فرضته إسرائيل على الضفة الغربية خلال عيد رأس السنة اليهودية في نهاية سبتمبر، عندما عزز الجيش الإسرائيلي انتشاره في المنطقة إلى 24 كتيبة، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وتفرض إسرائيل عادة إجراءات إغلاق خلال الفترات التي تعتبرها حساسة أمنيًا، فيما يأتي الإجراء الحالي بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
وفي 5 أكتوبر 2023، أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاقًا عامًا مماثلًا بمناسبة أعياد «سمحات تورات»، قبل يومين من هجوم 7 أكتوبر، وفق القناة 14 الإسرائيلية.
ويتزامن الإغلاق مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في مناطق عدة من الضفة الغربية المحتلة، وشملت طرق التنقل والمنازل والمزارع والقرى.
وقالت مراسلة «مونت كارلو الدولية» شروق أسعد إن هجمات المستوطنين تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى وقوع اعتداءات مكثفة السبت في عدد من القرى، خصوصًا في محافظتي نابلس ورام الله، واستهداف مزارعين بالتزامن مع بدء موسم قطاف الزيتون.
وأضافت أن صحفيين ومتضامنين مع المزارعين تعرضوا لاعتداءات في منطقة نابلس، وفق شهادات نقلتها، فيما تحدثت عن اتهامات فلسطينية بعدم تدخل الجيش الإسرائيلي لوقف هذه الاعتداءات.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وقع نحو 650 اعتداء نفذه المستوطنون خلال سبتمبر، فيما بلغ عدد الاعتداءات منذ بداية العام نحو 5600 اعتداء.
وقالت المراسلة إن 30 فلسطينيًا قتلوا منذ بداية العام في اعتداءات نسبت إلى المستوطنين، فيما تركز العدد الأكبر من الاعتداءات في رام الله والبيرة، تليهما نابلس ثم الخليل وبيت لحم.
وأشارت كذلك إلى تعرض الأشجار والمزارع للتخريب والاقتلاع والتدمير، وقالت إن أكثر من 45 ألف شجرة في الضفة الغربية تعرضت لهذه الأضرار منذ بداية العام، بينها نحو نصف العدد من أشجار الزيتون المثمرة، وفق المعطيات التي أوردتها.
وتحدثت المراسلة عن مجموعات من المستوطنين تنفذ هذه الاعتداءات، مع اتهامات فلسطينية بوجود دعم سياسي وتحريض من جانب وزراء في الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب دعم من الجيش الإسرائيلي.
وفي السياق السياسي، برزت مواقف لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية ومستوى السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وبحسب المراسلة، تشمل هذه المواقف دعوات إلى تقويض السلطة الفلسطينية وسحب سلاحها وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، في سياق وصفته بأنه مرتبط بتوجهات اليمين الإسرائيلي.
وقالت إن هذه التوجهات تمتد، وفق طرحها، إلى السياسات المتعلقة بالفلسطينيين داخل إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى قوانين وسياسات تقول إنها تستهدف الفلسطينيين داخل إسرائيل، إلى جانب استمرار المساعي الإسرائيلية للسيطرة على أجزاء من قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، أشارت المراسلة إلى أن الاعتداءات باتت تطال مناطق داخل المدن، وليس فقط المناطق المصنفة «ج» أو «ب» وفق ترتيبات اتفاق أوسلو.
وأضافت أن رام الله تواجه، وفق توصيفها، ضغوطًا ومخاوف من تقسيمها إلى أربع مناطق، رغم أن أجزاء منها تقع ضمن المنطقة التي نصت ترتيبات أوسلو على خضوعها للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
وترى المراسلة أن تقويض السلطة الفلسطينية ومنع التوجه نحو حل الدولتين يضعان مستقبل السلطة أمام تحديات، معتبرة أن استمرار هذا المسار يمكن أن يحولها إلى إدارة تقدم خدمات مدنية محدودة من دون سيادة أو دولة أو موارد كافية.
وبحسب هذا الطرح، يمكن أن تتوسع المستوطنات والطرق الالتفافية والجدران والحواجز داخل الضفة الغربية، مع بقاء تجمعات فلسطينية ضمن ترتيبات إدارية محدودة للسلطة إذا استمرت الضغوط ولم تطرأ تسوية سياسية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل قياديين في الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان عبر منصة «إكس» إن المستهدفين هما أحمد محمود حرب رملوي، الذي وصفه بأنه قائد في منظومة الصواريخ التابعة لكتيبة الشجاعية في الجناح العسكري للحركة، ومنير إبراهيم المصري، الذي قال إنه يتولى قيادة خلية لإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن القياديين عملا خلال الفترة الأخيرة على إعادة تأهيل قدرات حركة «الجهاد الإسلامي»، واعتبر أن ذلك يمثل «انتهاكًا ممنهجًا لاتفاق وقف إطلاق النار».
وأوضح أن العملية استهدفت القياديين بهدف إزالة ما وصفه بـ«التهديد الذي كانا يشكلانه».
ويأتي ذلك وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل الترتيبات السياسية والأمنية بين إسرائيل والفلسطينيين، وعدم اليقين بشأن أي اتفاقات سياسية محتملة خلال الحكومة الإسرائيلية الحالية أو في ظل أي حكومة مقبلة.
إسرائيل تعلن مقتل 1318 عسكريًا وعنصر أمن منذ 7 أكتوبر
قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الأحد، إن 1318 عسكريًا وعنصر أمن قتلوا منذ 7 أكتوبر 2023.
وأضافت الوزارة في بيان، مع مرور ثلاث سنوات على بدء الحرب، أن حصيلة القتلى من العسكريين وقوات الأمن بلغت 1318 شخصًا.
وأوضحت أن الحصيلة تشمل أفراد الجيش الإسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام «الشاباك» ومصلحة السجون وخدمات الإطفاء والإنقاذ، إلى جانب منسقي الأمن وأعضاء فرق الاستجابة السريعة الذين قتلوا في قطاع غزة وجنوب وشمال إسرائيل ولبنان والضفة الغربية.
وأفادت الوزارة بأن معظم القتلى سقطوا خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 والمعارك البرية التي بدأت داخل قطاع غزة في 27 أكتوبر من العام نفسه.
وفي 7 أكتوبر 2023، شنت حركة حماس هجومًا على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل وأسر إسرائيليين، وقالت الحركة آنذاك إن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بـ«جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى».
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن 1029 مدنيًا إسرائيليًا قتلوا في هجمات منذ بداية الحرب.
وذكرت الهيئة أن إجمالي عدد الإسرائيليين الذين قتلوا منذ 7 أكتوبر 2023، وفق هذه الأرقام، بلغ 2347 شخصًا.
ونقلت هيئة البث عن مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية أن 87 ألفًا و286 شخصًا عولجوا بوصفهم مصابين في أعمال عدائية منذ 7 أكتوبر، بينهم 24 شخصًا تعرضوا لبتر أطراف.
وتشير بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن القتلى المشمولين في حصيلة 1318 ينتمون إلى عدة أجهزة ومؤسسات أمنية، وليسوا من أفراد الجيش وحده. كما تشمل الحصيلة أشخاصًا قتلوا في جبهات متعددة منذ بداية الحرب.
وفي المقابل، قالت بيانات فلسطينية إن إسرائيل قتلت منذ 8 أكتوبر 2023 أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 175 ألفًا في قطاع غزة.
وأضافت البيانات أن نحو 90% من البنية التحتية في القطاع تعرض للدمار.





