عادت ماري ترامب، ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، بعد تصريحات جديدة أطلقتها بشأن الحالة الصحية للرئيس، تحدثت فيها عن ما وصفته بـ”تدهور واضح” في قدراته الجسدية والمعرفية، محذرة من أن المؤشرات التي تلاحظها أصبحت أكثر إثارة للقلق مع تقدمه في العمر.
وفي مقابلة عبر بودكاست “ذا ديلي بيست” على قناتها في منصة يوتيوب، أعربت ماري ترامب، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس السريري، عن مخاوفها من الوضع الصحي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن ما تراه اليوم يعيد إلى الأذهان المراحل الأولى من المرض الذي أصاب والد الرئيس الراحل فريد ترامب.
وقالت ماري ترامب: “إننا نواجه وضعا كارثيا بالنسبة لدونالد.. إنه يفقد السيطرة على جسده”.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي يظهر، من وجهة نظرها، “تدهورا معرفيا خطيرا وواضحا”، مشيرة إلى أن والده بدأت تظهر عليه أعراض الخرف في عمر مقارب، مع فارق أن والده كان يتمتع، بحسب تعبيرها، بصحة بدنية أفضل.
وفي حديثها، ربطت ماري ترامب بين ما تعتبره تراجعا في الحالة الذهنية للرئيس الأمريكي وبين التاريخ الطبي للعائلة، مؤكدة أن أوجه التشابه مع حالة والده أصبحت أكثر وضوحا مع مرور الوقت.
كما قالت: “عدم قدرته على التحكم في مسار الأحداث، وإدراكه، ولو جزئيا، أن الكثير من الأمور خارجة عن سيطرته”.
وذهبت ماري ترامب إلى أبعد من ذلك عندما تحدثت عن ما وصفته باضطرابات نفسية مزمنة وغير مشخصة وغير معالجة، معتبرة أنها رافقت الرئيس الأمريكي منذ دخوله البيت الأبيض للمرة الأولى، وأن هذه المشكلات، بحسب رأيها، تجعل من الصعب عليه استعادة توازنه.
وأضافت أن المقربين من الرئيس الأمريكي باتوا يواجهون صعوبة أكبر في إظهار أن كل شيء يسير بشكل طبيعي، معتبرة أن المؤشرات التي تلاحظها أصبحت أكثر وضوحا من السابق.
وفي واحدة من أكثر تصريحاتها إثارة للانتباه، قالت ماري ترامب إن عمها يظهر أحيانا بما وصفته بـ”نظرة الغزال المذهول”، مضيفة أن ذلك يمنح انطباعا بأنه لا يدرك دائما ما يجري حوله.
وقالت: “أمر مثير للقلق للغاية”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات متواصلة توجهها ماري ترامب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ سنوات، حيث تعد من أبرز أفراد العائلة الذين دخلوا في مواجهات علنية معه.
وسبق لماري ترامب أن نشرت كتابا حمل عنوان “أكثر مما ينبغي وغير كاف أبدا: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم”، قدمت فيه رؤية شديدة الانتقاد للرئيس الأمريكي، واعتبرت فيه أنه يعاني على الأرجح من اضطرابات نفسية متعددة تجعله، من وجهة نظرها، غير مناسب لتولي الرئاسة.
وتستند ماري ترامب في بعض تقييماتها إلى خلفيتها الأكاديمية، إذ تحمل درجة الدكتوراه في علم النفس السريري من جامعة أديلفي في نيويورك، كما أنها ابنة فريد ترامب، الشقيق الأكبر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توفي إثر نوبة قلبية عن عمر 42 عاما نتيجة مضاعفات مرتبطة بإدمان الكحول.
وفي خلفية هذه التصريحات، يبرز اسم فريد ترامب الأب، والد الرئيس الأمريكي، الذي توفي عام 1999 عن عمر ناهز 93 عاما بعد إصابته بالتهاب رئوي ومعاناته من مرض الزهايمر، وهو الملف الذي تستحضره ماري ترامب باستمرار عند حديثها عن التاريخ الصحي للعائلة.
ورغم الضجة التي تثيرها تصريحاتها بشكل متكرر، فإن تقييمات ماري ترامب تبقى آراء شخصية صادرة عن فرد من العائلة ومعارضة سياسية للرئيس الأمريكي، ولم تتضمن التصريحات الجديدة أي تشخيص طبي رسمي صادر عن الجهات الطبية المشرفة على صحته.
في حدث غير مسبوق… ترامب يستضيف بطولة UFC على العشب الجنوبي للبيت الأبيض تزامنا مع عيد ميلاده الثمانين
في مشهد غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستضافة بطولة للفنون القتالية المختلطة UFC على العشب الجنوبي للبيت الأبيض، وذلك بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين، في حدث يمزج بين الرياضة والسياسة والاستعراض داخل أحد أكثر المواقع رمزية في العالم.
وتحوّل العشب الجنوبي، الذي اعتاد استقبال المروحيات الرئاسية والوفود الرسمية، إلى حلبة قتال ضخمة تتوسطها منصة القفص الثماني الأضلاع، محاطة بآلاف المقاعد المخصصة للجمهور، فيما يسيطر على الموقع هيكل فولاذي عملاق يبلغ ارتفاعه نحو 28 مترا ووزنه قرابة 600 طن، أطلق عليه المنظمون اسم “المخلب”، نظرا لتصميمه الذي يشبه أذرعا معدنية ممتدة فوق موقع النزالات.
ويُعد هذا الحدث الأول من نوعه في تاريخ البيت الأبيض، إذ لم يسبق أن استضاف المقر الرئاسي الأمريكي بطولة رياضية احترافية بهذا الحجم، ما يجعله محطة استثنائية في سجل الفعاليات السياسية والرياضية داخل الولايات المتحدة.
وبحسب رئيس منظمة UFC دانا وايت، فإن فكرة إقامة البطولة داخل البيت الأبيض جاءت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، في خطوة تعكس العلاقة الوثيقة بينه وبين هذه الرياضة التي تحظى بشعبية واسعة، خاصة بين فئات الشباب.
لكن هذا التحول غير التقليدي في وظيفة البيت الأبيض أثار موجة انتقادات من معارضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذين اعتبروا أن استضافة رياضة قتالية بهذا الشكل داخل المقر الرئاسي تمثل خروجا عن الأعراف والتقاليد السياسية المعهودة في الولايات المتحدة.
ووفق تقارير أمريكية، من المتوقع أن يشهد الحدث حضور نحو 4300 شخص، بينهم أكثر من ألف عسكري في الخدمة الفعلية، بعد خضوعهم لشروط ومعايير تتعلق باللياقة البدنية والصحة قبل السماح لهم بالحضور، إلى جانب عدد من أعضاء الكونغرس وكبار المتبرعين وشخصيات بارزة في عالم الرياضة والسياسة.
ولم يخلُ الحدث من الجدل القانوني، إذ حاولت مجموعة رقابية الحصول على أمر قضائي لمنع إقامته، معتبرة أن الإدارة استخدمت مبررات قانونية لا تنطبق على تنظيم فعالية من هذا النوع، إلا أن القضاء رفض الطلب قبل يومين فقط من موعد البطولة.
وزاد الجدل تعقيدا بعد الكشف عن إفصاحات مالية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اشترى أسهما في شركة TKO المالكة لمنظمة UFC خلال العام الجاري، ما أثار تساؤلات إضافية حول تضارب المصالح.
وفي موازاة الاستعدادات، تتابع فرق الأرصاد الجوية الحالة الجوية بدقة، وسط توقعات بهطول أمطار رعدية متزامنة مع انطلاق النزالات الرئيسية، في أول حدث خارجي بالكامل في تاريخ UFC الممتد لأكثر من ثلاثة عقود.
ويتضمن الحدث سبع مواجهات رئيسية، أبرزها نزال توحيد لقب الوزن الخفيف بين الإسباني إيليا توبوريا والأمريكي جاستن غيثجي، إضافة إلى مواجهة أخرى على لقب الوزن الثقيل المؤقت، في ليلة يُتوقع أن تجمع بين الرياضة والاستعراض السياسي في قلب العاصمة الأمريكية.
وبين الجدل السياسي والاهتمام الرياضي والترقب الجماهيري، يستعد البيت الأبيض لليلة غير تقليدية قد تُسجل كواحدة من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ الرئاسة الأمريكية.





