تصعيد بالضفة الغربية.. اقتحامات إسرائيلية و«هجمات مستوطنين» تطال عدة مناطق

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا جديدًا، بعد إصابة فلسطينيين اثنين في اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون، بالتزامن مع اقتحامات طالت عددًا من البلدات والقرى، وعمليات هدم نفذها الجيش الإسرائيلي بحق منزل ومنشآت زراعية بدعوى البناء دون ترخيص.

وقالت إذاعة صوت فلسطين الحكومية إن فلسطينيين اثنين أُصيبا مساء الأحد، إثر اعتداء نفذه مستوطن عند أطراف بلدة بيت أولا شمال غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وفي شمال الضفة، أفادت الإذاعة بأن مستوطنين هاجموا منزلًا في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس، ووضعوا أكوامًا من النفايات أمامه، دون تسجيل إصابات أو أضرار وفق المعلومات المتوفرة.

كما أشارت إلى اقتحام الجيش الإسرائيلي ومستوطنين أطراف حي الطيرة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الاقتحام.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن مستوطنين اقتحموا قرية أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم، وتمركزوا في عدد من أحيائها وعلى الشارع الرئيسي، ما تسبب بحالة من الخوف بين السكان خشية تعرض المنازل والممتلكات للاعتداء.

وأضافت الوكالة أن منازل ومركبات المواطنين في القرية تعرضت لهجمات من المستوطنين، مشيرة إلى أن الاقتحامات امتدت إلى منطقة “غرابة” وأطراف قرى سنجل وكفر مالك ودير جرير شمال شرق رام الله، إضافة إلى الطيبة ويبرود شرق المدينة وبيتللو غربها.

وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، شملت منزلًا ومزرعة خيول ومنشأتين زراعيتين، بحجة البناء دون ترخيص.

وقال الناشط جهاد القاق لوكالة الأناضول إن قوات إسرائيلية اقتحمت منطقة جبل العاصور في بلدة كفر مالك وسط الضفة الغربية، وهدمت منزلًا قيد الإنشاء تبلغ مساحته 140 مترًا مربعًا.

وأضاف أن القوات هدمت كذلك مزرعة لتربية الخيول تبلغ مساحتها 460 مترًا مربعًا، وتعودان لمواطن فلسطيني، بدعوى البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة “جيم”.

وأوضح القاق أن الجيش الإسرائيلي كان قد أخطر صاحب المنشأتين بوقف البناء قبل نحو عامين، قبل تنفيذ عملية الهدم، مشيرًا إلى أن القوات أجبرته على إخراج الخيول من المزرعة ومنعته من نقل المعدات والمستلزمات قبل تنفيذ الهدم.

وفي محافظة نابلس شمال الضفة، قالت مصادر أمنية ومحلية إن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت فجر الإثنين بلدة بيت دجن، وهدمت منشأتين زراعيتين تعودان لمواطنين فلسطينيين، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة السهل الغربي في البلدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتواصل الاعتداءات من قبل المستوطنين وعمليات الاقتحام والهدم الإسرائيلية، خصوصًا في المناطق المصنفة “جيم” التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاق أوسلو الثاني الموقع عام 1995، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ووفق بيانات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، تقول الجهات الفلسطينية إن وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية تصاعدت، وشملت القتل والاعتقالات وهدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي الزراعية.

اقترح تصحيحاً