تصعيد جديد في مضيق هرمز.. واشنطن تحذر وإيران تستعد للرد

وجهت القيادة المركزية الأمريكية، السبت، تحذيرًا شديد اللهجة للحرس الثوري الإيراني من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز قد يزيد من مخاطر الاصطدام البحري.

وأكدت القيادة في بيان نشر على منصة إكس، أن إيران أعلنت عن خطط لإجراء تدريبات بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين في المضيق، تبدأ يوم الأحد.

وأشارت القيادة إلى أن القوات الأمريكية تعترف بحق إيران في العمل بمهنية ضمن المجال الجوي والمياه الدولية، إلا أن أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار.

وشددت القيادة المركزية على أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تحليق الطائرات فوق السفن العسكرية الأميركية المشاركة في عمليات جوية، أو التحليق على ارتفاعات منخفضة أو فوق المعدات العسكرية بأسلحة نارية عندما تكون النوايا غير واضحة، أو اقتراب الزوارق السريعة بشكل خطير من السفن العسكرية، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.

وأكدت أن الجيش الأمريكي يمتلك القوة الأكثر تدريبًا وفتكًا في العالم، وسيواصل العمل بأعلى مستويات الاحترافية والالتزام بالمعايير الدولية، داعية الحرس الثوري الإيراني إلى تقليد هذه المعايير.

وحثت القيادة المركزية إيران على إجراء التدريبات البحرية بطريقة آمنة ومهنية، وتجنب أي مخاطر غير ضرورية على حرية الملاحة البحرية الدولية، مشيرة إلى أن مضيق هرمز يعد ممرا بحريًا دوليًا وحيويًا يدعم الازدهار الاقتصادي الإقليمي، ويعبره يوميًا نحو 100 سفينة تجارية من مختلف أنحاء العالم.

في الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أنه حتى الآن لا يوجد تأكيد على أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربة عسكرية ضد إيران، فيما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات أمنية جديدة بشأن إيران، مشيرًا إلى أن أي اتفاق يكتفي بتقييد البرنامج النووي الإيراني سيكون خسارة كبيرة.

وأكدت المصادر أن تل أبيب لا تستبعد أن يستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسلوب “دبلوماسية السفن الحربية” للضغط على طهران.

وفي خطوة لتعزيز الردع، نشرت الولايات المتحدة مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.

نشاط نووي إيراني تحت مراقبة الأقمار الصناعية

أظهرت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية نشاطًا إنشائيًا في موقعين نوويين إيرانيين تعرضا للقصف العام الماضي، في وقت تتعرض فيه طهران لتهديدات بضربة عسكرية أمريكية.

وأوضحت وكالة أسوشيتد برس أن الصور تُظهر بناء أسقف فوق مبنيين متضررين في منشأتي أصفهان ونطنز، وهو أول نشاط كبير يمكن رصده منذ حرب إسرائيل ضد إيران في يونيو، مشيرة إلى أن هذه الأغطية تمنع المفتشين الدوليين من رؤية ما يجري على الأرض.

وأشار الخبراء إلى أن الأسقف الجديدة لا تعني بدء إعادة الإعمار بشكل كامل، لكنها جزء من جهود إيران لتقييم ما إذا كانت أصول رئيسية قد نجت من الضربات السابقة.

وفي نطنز، قصفت إسرائيل المبنى في 13 يونيو، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقاعات تحت الأرض، قبل أن تتعرض منشآت أخرى لضربات أمريكية في 22 يونيو. وتشير صور الأقمار الصناعية إلى استمرار إيران في أعمال الحفر وبناء منشأة نووية جديدة تحت الأرض.

أما في أصفهان، فقد بدأت إيران ببناء سقف مماثل فوق أنقاض مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، بينما جرى ردم أنفاق وإعادة بناء جدران لتعزيز الحماية ضد الضربات المحتملة.

وأكد خبراء أن إيران تسعى لاستعادة أي أصول متبقية أو أنقاض دون الكشف عما يتم إخراجه من المواقع.

إيران تتوعد بالرد وتؤكد استعدادها الكامل

أكد علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، أن الأولوية القصوى لإيران تكمن في الاستعداد الكامل لصد أي تهديد محتمل، مشددًا على أن أي تحرك عدائي سيقابل برد متناسب وفعال ورادع، يشمل استهداف “عمق الكيان الصهيوني”.

وأوضح أن الرد لن يقتصر على البحر، بل يشمل خيارات أوسع وأكثر تطورًا، مع اختيار التوقيت المناسب للرد وفقًا لقدرات إيران ومعرفتها الدقيقة بجغرافية المنطقة.

وحذر شمخاني من أن أي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران ستتبعها تداعيات خطيرة في المنطقة، مؤكداً أن دول المنطقة يجب أن تقلق من اتساع رقعة المواجهة، وأن تجارب الماضي أظهرت أن أي حرب في المنطقة غالبًا ما تتحول إلى نزاع شامل خارج السيطرة.

وأضاف أن إيران ستعتمد “خيارات أكثر جوهرية وفعالية” للدفاع عن أمنها القومي ووحدة أراضيها في حال تعرضها لأي اعتداء، مؤكدًا أن رسالتها واضحة لأي طرف معادٍ.

إيران تشيد بوساطة تركيا وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم

أشادت إيران بالدور الذي تلعبه تركيا لمحاولة إثناء الولايات المتحدة عن توجيه ضربات لها، وسط استمرار تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضع الخيار العسكري في طليعة خيارات التعامل مع طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع قناة “سي إن إن تُرك” إن “تركيا لطالما اتخذت مواقف بناءة تجاه إيران، وكانت رؤيتها مهمة جدًا بالنسبة لنا، وظهر ذلك جليًا خلال حرب الـ12 يومًا بين إيران والكيان الإسرائيلي المحتل”.

وأضاف عراقجي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد على إمكانية استخدام الدبلوماسية لتحقيق فائدة للمنطقة، موضحًا أن “تركيا تعمل لإيجاد حل في المنطقة، ونحن ننظر إلى هذه الجهود بإيجابية ونأمل أن تنجح”.

ورغم ذلك، استبعد عراقجي إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين ترامب وأردوغان ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مشيرًا إلى أن “المسافة لا تزال بعيدة جدًا لإيجاد أرضية مشتركة للتفاوض الجاد مع الولايات المتحدة، إذ يجب أولًا تحضير إطار أولي صادق وجدي”.

وحذر وزير الخارجية الإيراني من أي هجوم محتمل، قائلاً: “إذا وقع أي هجوم سيكون ردنا قاسيًا وقويًا جدًا. لدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا ولا نحتاج إلى أحد”.

وأكد عراقجي أن شروط إيران لإجراء مفاوضات حقيقية مع الولايات المتحدة تتطلب “إزالة أجواء التهديد والضغط”، مشيرًا إلى أن “من دون التوافق على الإطار والمضمون وقواعد التفاوض لن يتحقق أي تقدم”.

وقال أيضًا إن إيران مستعدة للدبلوماسية العادلة والمتوازنة، لكن “المفاوضات لا يمكن فرضها، ومن دون الاحترام المتبادل وتكافؤ الشروط لن يتشكل اتفاق عادل”، مضيفًا أن “الدبلوماسية لا تزال أولوية لإيران، ونأمل أن يسود العقلانية والحوار”.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن “العدالة تمثّل الهدف الأساسي للدولة”، مشددًا على ضرورة “منح الشعب سيادته وإشراكه في الحكم، والاستماع إلى مطالب المحتجين السلميين”.

وحذر بزشكيان من محاولات بعض الأطراف الداخلية والخارجية “لاستغلال الاحتجاجات السلمية لإثارة الفتنة وتقسيم الشعب الإيراني”، متهمًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدة دول غربية بـ”السعي لإشعال الفرقة بين أبناء الشعب الإيراني”.

وأضاف أن “الدولة مضطرة إلى سلوك طريق العدالة للوقوف سدًا منيعًا أمام كل من يتربص بالشعب الإيراني”، مؤكدًا أن “واجب الحكومة يتمثل في الاستماع إلى المحتجين والتعامل مع مطالبهم ضمن إطار يحفظ وحدة واستقرار الوطن”.

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية للولايات المتحدة حول جهود إيران لإعادة بناء برنامجها الصاروخي، وذلك خلال زيارة رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومو بيندر إلى واشنطن.

وأوضحت “كان” أن المعلومات تتعلق على الأرجح ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني الذي تضرر جراء حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل، مشيرة إلى أن إسرائيل تتوقع أن يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستنفاد كل خيارات التفاوض مع إيران قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر إسرائيلية إن الإيرانيين يشعرون بالقلق من هجوم محتمل، رغم عدم وجود تهديد فوري، مشيرة إلى المخاوف من أن تقتصر أي مفاوضات محتملة على البرنامج النووي فقط، كما حدث في الاتفاق السابق الذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى عام 2018، دون معالجة قضايا الصواريخ والنشاط الإقليمي لإيران.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: أسطول ضخم متجه إلى إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطول السفن المتجه إلى إيران أكبر حتى من الأسطول الذي كان قبالة سواحل فنزويلا، مضيفًا أنه على الرغم من إرسال قوات كبيرة للشرق الأوسط، إلا أن المجموعة البحرية الأمريكية لا تزال متمركزة قبالة فنزويلا.

وأشار ترامب إلى أنه أجرى مفاوضات مع إيران مؤخرًا ويعتزم مواصلة الحوار لتجنب التصعيد العسكري، مؤكدًا أن الأسطول الأمريكي مستعد لأي سيناريو محتمل، وأن أي هجوم محتمل سيكون أكثر تدميرًا من هجوم يونيو الماضي.

دبلوماسية تركية تدعو للحوار

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لمعالجة الملف النووي الإيراني، معربًا عن ثقته في قدرة الحكومة والشعب الإيرانيين على تجاوز التحديات بوحدة وتماسك.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، حيث بحثا تعزيز التعاون الثنائي والتصدي للتدخلات الخارجية، مؤكدين على أهمية التضامن الإقليمي لمواجهة التهديدات.

هذا ويشكل مضيق هرمز نقطة استراتيجية حيوية، حيث تمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ويعد معبرًا تجاريًا مهمًا للشرق الأوسط والعالم.

وزير الدفاع السعودي يحذر من ضعف الردع الإقليمي إذا تراجعت واشنطن عن ضرب إيران

كشف موقع “أكسيوس” عن تصريحات خاصة لوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، خلال إحاطة مغلقة عقدت يوم الجمعة في واشنطن، أكد فيها أن تراجع الولايات المتحدة عن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران قد يضعف الردع الإقليمي ويعزز موقف النظام الإيراني.

ونقل الموقع عن أربعة مصادر قول الأمير خالد: “في هذه المرحلة، إذا لم يحدث هذا، فسوف يشجع النظام فقط”، في إشارة إلى أن عدم تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يُفسَّر كضعف، مما يمنح إيران مساحة لتعزيز نفوذها دون تكلفة.

ويأتي هذا الموقف الخاص السعودي مختلفًا عن الخطاب الرسمي الذي يركّز على ضبط التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، حيث حذر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل ثلاثة أسابيع من مخاطر العمل العسكري على طهران، ما أسهم في تأجيل أي ضربة محتملة.

كما أكدت الرياض في وقت سابق، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن أي هجوم، مشددة على احترام سيادة إيران والسعي لحل دبلوماسي.

ويشير المسؤولون إلى أن هذا التحول في الموقف السعودي قد يعكس قناعة متزايدة بأن واشنطن عازمة على الضرب، وأن المملكة تحاول تجنب الظهور كمعوق للخطوة الأمريكية، خصوصًا في ظل غياب مفاوضات جادة ورفض طهران للشروط الأمريكية.

“نيويورك تايمز”: الاستخبارات الغربية لم تجد أي دليل على تطوير إيران لأسلحة نووية

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وكالات الاستخبارات الغربية لم ترصد أي دليل على قيام إيران بتخصيب اليورانيوم لإنتاج مواد تُستخدم في صنع الأسلحة النووية.

وجاء في التقرير أن الوكالات لم تجد أي نشاط يهدف إلى إنتاج رأس حربي حقيقي، وأن اليورانيوم المخصب المخزن في ثلاثة مواقع تعرضت لهجمات في يونيو ما زال موجوداً في المواقع نفسها دون أي تضرر.

وأضافت الصحيفة أن إيران لم تُنشئ أي منشآت نووية جديدة، رغم رصد نشاط في موقعين غير مكتملين في نطنز وأصفهان، مشيرة إلى أن العملية العسكرية التي نفذت عام 2025 أضعفت المشروع النووي الإيراني وتأخيره بين ستة أشهر وسنة، مع بقاء أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو معطلة.

وأشارت الصحيفة إلى اختلاف التقييمات الرسمية لوزارة الدفاع الأمريكية عن تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث ادعى ترامب تدمير القدرات النووية الإيرانية بالكامل، في حين تحدثت استراتيجية الأمن القومي عن “إضعافها إضعافًا شديدًا”.

الولايات المتحدة توسع عقوباتها على إيران وتدرج 7 مواطنين وكيانين في لندن

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، بإدراج سبعة مواطنين إيرانيين ومنظمتين مسجلتين في لندن على قوائم العقوبات.

وقالت الوزارة إن الأفراد السبعة لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني، حيث يُعرف عدد منهم كقيادات في “فيلق الحرس الثوري” في عدة محافظات، بينما يُصنف أحدهم كرئيس لجهاز استخبارات.

كما تشمل العقوبات منظمتين مسجلتين في لندن، من دون الإفصاح عن تفاصيل طبيعة نشاطهما.

وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود واشنطن المستمرة لممارسة ضغوط اقتصادية ومالية على إيران والحد من أنشطتها التي تصفها بالمزعزعة للاستقرار.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً