أقرت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع تعيين شموئيل بن عزرا رئيساً لمجلس الأمن القومي ومستشاراً للأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة تأتي بعد إقالة تساحي هنغبي من المنصب قبل أشهر، على خلفية خلافات داخلية مع رئيس الوزراء، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
ويأتي هذا التعيين في وقت تمر فيه إسرائيل بمرحلة حساسة أمنياً وسياسياً وقضائياً، وسط مؤشرات على توجه متزايد لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة ترتيب دوائر صنع القرار المحيطة به، عبر تعيين شخصيات يُنظر إليها على أنها أكثر قرباً من رؤيته السياسية والأمنية.
وبحسب معطيات القرار، فإن اختيار بن عزرا لا يقتصر على ملء منصب شاغر، بل يعكس توجهاً لتعزيز البعد التكنولوجي والاستخباراتي داخل مجلس الأمن القومي، خاصة مع خلفيته الواسعة في مجالات الأمن السيبراني والاستخبارات التكنولوجية وأنظمة الدفاع الصاروخي.
ويُعد شموئيل بن عزرا، المولود عام 1973 في القدس لأسرة مهاجرة من المغرب، من أبرز الأسماء في المجال الأمني والتكنولوجي داخل إسرائيل، وهو متزوج ولديه 12 ابناً، وارتبطت مسيرته المهنية بمواقع قيادية داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسات الأمنية المختلفة.
وخلال مسيرته، شغل بن عزرا مناصب متعددة في مجالات البحث والتطوير وإدارة المشاريع العسكرية، وشارك في تطوير منظومات دفاعية متقدمة، خصوصاً في مجالات الصواريخ وأنظمة الاعتراض والأمن السيبراني والاستخبارات التكنولوجية، ما منحه حضوراً بارزاً داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
كما يُنسب إليه دور في تطوير منظومة اعتراض الصواريخ “حيتس 3 – آرو”، التي حصلت على جائزة الأمن الإسرائيلي عام 2017، تقديراً لإسهامها في تعزيز قدرات الدفاع الجوي.
وتولى بن عزرا كذلك مناصب رفيعة داخل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، من بينها رئاسة قسم التكنولوجيا والعمليات السيبرانية، حيث أشرف على ملفات مرتبطة بالأمن الرقمي والتقنيات الأمنية المتقدمة، ما عزز خبرته في التعامل مع التحديات الأمنية الحديثة.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن قرار إقالة تساحي هنغبي وتعيين بن عزرا بدلاً منه جاء على خلفية ما وُصف بأزمة ثقة متصاعدة بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما دفع مكتب رئيس الوزراء إلى إعادة هيكلة منصب مستشار الأمن القومي.
مواجهة على الهواء في “الجزيرة مباشر” تنتهي بانسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت وقطع الاتصال فجأة
شهدت شاشة قناة “الجزيرة مباشر” مواجهة إعلامية مباشرة اتسمت بالتوتر، انتهت بانسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت بشكل مفاجئ من مقابلة تلفزيونية وقطع الاتصال أثناء البث.
وجاءت التطورات خلال حوار كان يتناول الأوضاع في الجبهة الشمالية بين إسرائيل ولبنان، قبل أن يتحول النقاش إلى سجال حاد بين أولمرت والمذيع أحمد طه، عقب طرح الأخير تساؤلات مرتبطة بالسردية الإسرائيلية حول أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وخلال المقابلة، قاطع المذيع ضيفه بالقول إن طرحه يعيد صياغة الأزمات في المنطقة ضمن إطار واحد مرتبط بأحداث 7 أكتوبر، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر في الحوار.
وبعد هذا التعقيب مباشرة، أنهى أولمرت المشاركة بشكل مفاجئ قائلاً: “أعتذر.. أشكركم على هذه المقابلة”، قبل أن يبرر لاحقاً رغبته بالمغادرة بارتباطه بموعد آخر، وفق ما ورد في البث.
وحاول المذيع أحمد طه استيضاح سبب الانسحاب السريع، مشيراً إلى أن وقت المقابلة كان محدداً مسبقاً، وأنه كان يفترض أن يمتد الحوار لفترة أطول، قبل أن يرد أولمرت مجدداً بأن لديه التزاماً آخر عند الساعة العاشرة والنصف، ليقوم بعدها بقطع الاتصال نهائياً.
وعقب انتهاء الاتصال، قدّم المذيع أحمد طه توضيحاً للمشاهدين حول كواليس اللقاء، مؤكداً أن الوقت المتفق عليه كان أطول مما جرى على الهواء، وأن الضيف أنهى الحوار قبل الموعد المتفق عليه، معرباً عن شكره له على المشاركة.
وقال طه في تعليقه إن المقابلة كانت مقررة لمدة تقارب عشرين دقيقة، إلا أنها انتهت قبل ذلك بعدة دقائق نتيجة مغادرة الضيف المفاجئة، وفق ما أوضح على الهواء مباشرة.
فرنسا تحظر دخول سموتريتش وتفرض عقوبات على مستوطنين بسبب تصاعد العنف في الضفة الغربية
في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الغربية على الحكومة الإسرائيلية، أعلنت فرنسا حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، إلى جانب أربعة من قادة منظمات المستوطنين و21 مستوطناً، على خلفية مسؤوليتهم عن تصعيد النشاط الاستيطاني وأعمال العنف في الضفة الغربية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عبر منصة “إكس”، إن بلاده اتخذت هذه الإجراءات بالتنسيق مع المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، مؤكداً فرض عقوبات جديدة تستهدف المسؤولين عن تصعيد الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأوضح بارو أن سموتريتش يدفع بشكل علني نحو ضم الضفة الغربية، ويدعم إقامة مستوطنات جديدة، كما يدعو إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، ويتبنى سياسات تستهدف إضعاف السلطة الفلسطينية اقتصادياً، معتبراً أن هذه التوجهات تتعارض مع الجهود الدولية الداعمة لحل الدولتين.
وأضاف أن المجتمع الدولي لا يمكنه القبول بسياسات من شأنها تقويض فرص التسوية السياسية وإلحاق مزيد من المعاناة بالشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، أكد وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، اتخاذ إجراءات وعقوبات منسقة لمحاسبة مستوطنين متطرفين متورطين في أعمال عنف ضد المدنيين الفلسطينيين، في ظل تصاعد التوترات بالضفة الغربية.
وأشار البيان إلى أن المستوطنين المتورطين في أعمال العنف أفلتوا لفترات طويلة من المحاسبة، بينما استمر التوسع الاستيطاني وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعم من الحكومة الإسرائيلية، مضيفاً أن بعض الاعتداءات نُفذت تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية.
ودعا الوزراء الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات فورية لضمان محاسبة مرتكبي أعمال العنف، وإجراء تحقيقات شاملة في جميع الهجمات، واتخاذ إجراءات ضد البؤر الاستيطانية والمنظمات التي تغذي أعمال العنف والتحريض.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من قرار فرنسي مماثل شمل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية ما وصفته باريس بتصرفات غير مقبولة تجاه نشطاء أوروبيين وفرنسيين كانوا على متن “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة محملاً بالمساعدات الإنسانية.
وتشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تسارعاً في وتيرة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، من خلال المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة وتوسيع البؤر القائمة ومصادرة أراضٍ فلسطينية. ويُعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أحد أبرز الداعمين لهذه السياسات عبر تعزيز التمويل الحكومي للمستوطنات ودعم مشاريع البنية التحتية والإسكان داخلها.
ويعتبر الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لترسيخ ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما تؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي.
مستوطنون إسرائيليون يحرقون مركبة فلسطينية خلال هجوم على قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس
أحرق مستوطنون إسرائيليون مركبة فلسطينية خلال هجوم استهدف قرية بيت إمرين شمال غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت به منظمة البيدر الحقوقية في بيان نقلته وكالة “الأناضول”.
وقالت المنظمة إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت القرية فجر الثلاثاء، وأقدمت على إضرام النار في مركبة تعود لأحد الفلسطينيين، ما أدى إلى احتراقها بالكامل، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة في المنطقة.
وأضاف البيان أن المستوطنين حاولوا أيضاً الاعتداء على عدد من المنازل والمركبات داخل القرية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي المحليون ويجبرونهم على الانسحاب من الموقع، بحسب ما ورد في التفاصيل.
وأكدت منظمة البيدر أن استهداف الممتلكات المدنية وإحراق المركبات يمثل اعتداءً مباشراً على السكان وممتلكاتهم، ويؤدي إلى زيادة التوتر في الضفة الغربية، في ظل استمرار التصعيد الميداني في العديد من المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين وتخريب الأراضي الزراعية، خصوصاً في المناطق المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في 15 مستوطنة داخل القدس الشرقية، وسط اتهامات بتصاعد وتيرة الاعتداءات بحق الفلسطينيين بهدف الضغط والتهجير القسري.
وتشير البيانات إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على المستوطنين فقط، بل تشمل أيضاً عمليات هدم وتخريب وتجريف أراضٍ زراعية، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم خلال مواسم الزراعة والحصاد.
وخلال مايو الماضي، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ 1108 اعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، إضافة إلى 551 اعتداء نفذه مستوطنون خلال الفترة ذاتها.
ووفق المعطيات الفلسطينية، فقد أسفرت الاعتداءات منذ 8 أكتوبر 2023 عن مقتل ما لا يقل عن 1169 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير قرابة 33 ألفاً من منازلهم.





