صعّدت مجموعة القراصنة الإيرانية حنظلة حربها الإلكترونية ضد إسرائيل، ونشرت رسالة تهديد مباشرة تضمنت قائمة أهداف جديدة من سياسيين إسرائيليين، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد نوعي في المواجهة السيبرانية.
وحملت الرسالة عنوانًا هجوميا مفاده أن يوم الحساب ينتظر قتلة الأطفال، وقالت المجموعة إن الجمهور الإسرائيلي بات أسيرًا لما وصفته بطائفة كهانا، مؤكدة أنها تميّز بين المواطنين وبين قادة التيار الصهيوني الذين حمّلتهم مسؤولية قتل المدنيين.
ودعت المجموعة إلى إجراء انتخابات حرة يشارك فيها جميع سكان الأرض المقدسة من مسلمين ويهود ومسيحيين، مع تهميش الفصائل المتطرفة، معتبرة أن هذا المسار هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل.
وفي تهديدها الجديد، حدّدت المجموعة أسماء سياسيين إسرائيليين قالت إنها تضعهم ضمن بنك أهدافها، وهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع الأسبق بيني غانتس، وعضو الكنيست تالي غوتليب، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ونشرت صورة مشتركة لهم، داعية الجمهور إلى تحديد الشخصيات التي يهمهم الحصول على معلومات وبيانات عنها خلال شهر ديسمبر 2025.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، الذي قال إن الهجمات الإلكترونية التي استهدفته أسفرت فقط عن اختراق حسابه على تطبيق تلغرام، مؤكدا أن ذلك لن يمنعه من العودة إلى الحياة السياسية، وأن جهازه خضع للفحص ولم يتعرض لاختراق فعلي.
وكانت مجموعة حنظلة قد أعلنت سابقا اختراق الهاتف الشخصي لبينيت، وهو من نوع آيفون 13، ونشرت جهات اتصال خاصة به، ومحادثات، وصورا ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية، تضمنت أرقاما شخصية، من بينها رقم هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كما زعمت المجموعة أنها أرسلت قبل نحو شهر باقة زهور إلى منزل شخص قالت إنه مسؤول نووي إسرائيلي كبير، في رسالة رمزية اعتُبرت مؤشرا على تصاعد استهداف الشخصيات الحساسة.
وفي تطور إضافي، أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن مجموعة حنظلة نشرت رسالة جديدة أعلنت فيها كشف أسماء وملفات تعريفية مفصلة لأربعة عشر شخصا قالت إنهم يشكلون عناصر مركزية في تصميم وتطوير أنظمة الطائرات المسيّرة والطائرات بدون طيار في الجيش الإسرائيلي والصناعات الدفاعية.
وقالت المجموعة إن هؤلاء يشكلون العقول المدبرة لبرامج المسيّرات، وإن هذه الأنظمة تلعب دورا محوريا في النشاط العسكري الإسرائيلي، متهمة إياها باستخدامها في عمليات تضر بالمدنيين وتشكل انتهاكا للقانون الدولي. وأضافت أن نشر الأسماء يهدف إلى تعزيز مبدأ المسؤولية الشخصية ودعم الجهود الدولية لتحقيق العدالة.
وأعلنت حنظلة تخصيص مكافأة مالية قدرها ثلاثون ألف دولار لكل اسم من الأسماء التي نشرتها، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الأمنية والإعلامية الإسرائيلية.
وذكرت معاريف أنه لم يصدر أي رد رسمي إسرائيلي على هذه المنشورات، في حين أشار خبراء في الأمن السيبراني إلى أن مثل هذه التسريبات تُفحص بحذر شديد، نظرا لاحتمال أن تكون المعلومات جزئية أو قديمة أو مجمعة من مصادر مفتوحة، حتى لو رافقتها ضجة إعلامية واسعة.
وينضم هذا التهديد إلى رسالة سابقة نشرتها المجموعة قبل يوم واحد، هددت فيها باختراق حسابات مسؤولين كبار في المنظومة السياسية الإسرائيلية، وطرحت استطلاعا عاما تطلب فيه من المتابعين اختيار الهدف التالي لكشف معلوماته.
وقالت الصحيفة إن مجموعة حنظلة تُعرف بأنها مجموعة قراصنة مؤيدة للفلسطينيين، وتنشط منذ سنوات في الساحة الرقمية عبر تبني عمليات اختراق وتسريبات وتهديدات علنية، وتشير تقديرات شركات أمن معلومات ومعاهد أبحاث سيبرانية إلى ارتباط نشاطها بجهات إيرانية أو تعمل برعايتها، دون وجود تبنٍّ رسمي من أي دولة.
وفي سياق متصل، حذرت منظومة السيبران الوطنية وجهات أمنية في إسرائيل من تصاعد العمليات التي تستهدف التأثير على الوعي العام أكثر من إلحاق أضرار تكنولوجية مباشرة، مشيرة إلى أن مثل هذه المنشورات، حتى دون تنفيذ فعلي، تساهم في نشر القلق وتعزيز الشعور بالتهديد داخل الفضاء الرقمي.
غروسي: إيران لم تقدم بيانات حول مخزونات اليورانيوم والأضرار بعد الضربات الأمريكية
أفاد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بأن الوكالة لم تتلق من إيران أي بيانات أو تقارير بشأن حالة مخزونات اليورانيوم المخصب والأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية.
وقال غروسي، رداً على سؤال لوكالة “نوفوستي”، إن الوكالة لم تتلق أي معلومات رسمية من إيران حول هذه الملفات.
وكانت إسرائيل قد شنت في ليلة 13 يونيو عملية عسكرية ضد إيران، متهمة إياها بتنفيذ برنامج عسكري نووي سري، واستهدفت الضربات منشآت نووية ومواقع قيادية وعلماء فيزياء نووية بارزين وقواعد جوية.
ونفت إيران هذه الاتهامات وردت بهجمات مضادة، قبل أن تنضم الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في ليلة 22 يونيو، ردت عليه طهران بضربات صاروخية على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر.
وفي 20 نوفمبر الماضي، طالب مجلس محافظي الوكالة إيران بإبلاغ الوكالة فوراً عن حالة مخزونات اليورانيوم المخصب والمنشآت النووية المتضررة، وهو ما رفضته طهران ووصفت القرار بـ”غير البناء والمسيس”، معلنة إنهاء “اتفاقية القاهرة” المبرمة بين الطرفين في سبتمبر الماضي.
ويأتي ذلك بعد أن انتهى اتفاق التعاون السابق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إثر اعتماد طهران في يوليو قانوناً يقيد مستوى التعاون مع الوكالة ويتضمن طرد مفتشيها.
ورغم ذلك، زار مفتشو الوكالة خلال الخريف مفاعل طهران البحثي المستخدم في الطب النووي، ومحطة بوشهر للطاقة النووية قيد الإنشاء بالمشاركة الروسية، بينما لم تُزر المنشآت النووية الأخرى مثل نطنز وأصفهان وفوردو، التي تعرضت للقصف خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
إيران تنفذ حكم الإعدام بحق عميل للموساد
نفذت السلطات الإيرانية اليوم السبت حكم الإعدام بحق عقيل كشاورز بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل.
وأوضحت السلطة القضائية الإيرانية أن العقوبة شملت الاتهامات بالارتباط والتعاون الاستخباراتي مع الكيان الصهيوني، وتصوير مواقع عسكرية وأمنية.
ويأتي تنفيذ الحكم بعد تأييده من المحكمة العليا واستكمال جميع الإجراءات القانونية ذات الصلة.
إيران تنتقد نهج الترويكا الأوروبية في الملف النووي وتؤكد رفض التفاوض تحت الإملاءات
انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي النهج الذي تتبعه فرنسا وبريطانيا وألمانيا في التعامل مع الملف النووي الإيراني، واصفًا هذا المسار بغير المسؤول، ومشيرًا إلى أن طهران لا تزال متمسكة بمبدأ الحوار القائم على احترام الحقوق القانونية والمصالح الوطنية المشروعة.
وأكد عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن إيران لم ترفض الحوار أو التفاوض في أي مرحلة، وأنها ترفض أي مسار تفاوضي يهدف إلى فرض مطالب أحادية الجانب أو تجاوز حقوقها السيادية.
وشدد على أن أي عملية تفاوضية يجب أن تستند إلى أسس متوازنة، وتراعي القوانين الدولية، وتحفظ المصالح الوطنية الإيرانية، معتبرًا أن الضغوط السياسية لا تشكل أرضية مناسبة للتوصل إلى تفاهمات مستدامة.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أهمية اعتماد المسار الدبلوماسي لمعالجة القضية النووية الإيرانية، وأشارت إلى ضرورة الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة بين الجانبين، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز فرص التفاهم.
واتفق الطرفان على مواصلة المشاورات على مختلف المستويات بهدف تعزيز التفاهم المتبادل، إلى جانب بحث عدد من القضايا الثنائية، بما يشمل الشؤون القنصلية وملفات أخرى ذات اهتمام مشترك.
ونفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات جارية حاليًا بين إيران والولايات المتحدة، وأوضح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن لا مبرر منطقي للتفاوض مع طرف يعلن اعتداءه على إيران ويسعى إلى فرض إملاءاته خارج إطار القانون الدولي.
وأشار بقائي إلى أن السياسات الأمريكية الأخيرة تقوض أسس الحوار، ولا تنسجم مع مبادئ الدبلوماسية، ما يجعل أي حديث عن تفاوض في الظرف الراهن بلا أساس عملي.
ويأتي ذلك في وقت قدمت فيه الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب إيران بالسماح بالوصول إلى منشآتها النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب، في خطوة أثارت اعتراض طهران واعتبرتها امتدادًا لسياسة الضغوط السياسية.
إسرائيل تضع تقديرات استخباراتية عن إيران على طاولة ترامب قبيل لقاء فلوريدا
تستعد إسرائيل لطرح ملف أمني حساس على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اللقاء المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا نهاية شهر ديسمبر، وأفادت شبكة إن بي سي نقلًا عن مصادر مطلعة أن نتنياهو يعتزم إطلاع ترامب على تقديرات استخباراتية جديدة تتعلق بتوسع إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية، وإعادة بناء منشآت عسكرية تضررت بفعل الغارات الأمريكية والإسرائيلية خلال العام الجاري.
وقالت المصادر إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران أعادت تشغيل خطوط إنتاج صاروخية، وتعمل على ترميم منظومات دفاعها الجوي بعد الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال شهري أبريل ويونيو 2024، وهو ما دفع تل أبيب إلى اعتبار هذه الأنشطة تهديدًا فوريًا يستدعي ردًا سريعًا.
ونقل عن مصدر مطلع وأربعة مسؤولين أمريكيين سابقين أن نتنياهو يتوقع أن يعرض على الرئيس الأمريكي مجموعة من السيناريوهات، تشمل تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية منفردة، أو بدعم أمريكي محدود، أو تنفيذ عمليات مشتركة واسعة، وصولًا إلى خيار تتولى فيه الولايات المتحدة توجيه الضربة بشكل كامل، وهي خيارات سبق طرحها على ترامب خلال العملية التي نفذتها واشنطن ضد منشآت نووية إيرانية في شهر يونيو الماضي.
وأوضح مصدر مطلع أن إسرائيل تعتقد أن إيران قد تصل إلى إنتاج نحو ثلاثة آلاف صاروخ باليستي شهريًا إذا تُركت دون ردع، وأضاف أن إعادة بناء الدفاعات الجوية عبر منظومات بديلة لمنظومة إس 300 قد تمنح طهران قدرة أكبر على حماية منشآتها النووية مستقبلًا.
وتتزامن هذه المخاوف مع مؤشرات على استعداد إيراني للعودة إلى مسار دبلوماسي مع واشنطن، وهو ما قد يعقد مساعي إسرائيل للحصول على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ ضربات عسكرية جديدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الأسبوع الماضي إن إيران يمكنها أن تحاول إعادة بناء برنامجها الصاروخي، لكنه حذر من أنها ستتعرض لضربة قوية إذا أقدمت على ذلك خارج إطار أي اتفاق.
ويُنتظر أن يشكل اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب محطة مفصلية لرسم مسار التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تصعيد عسكري جديد أو من خلال إعادة فتح باب التفاوض.





اترك تعليقاً