ترامب: لم أعد أفكر بالسلام فقط.. ماتشادو تسلّمه جائزة نوبل!

أفادت مصادر أمريكية رسمية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسلّم من السياسية المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض، استمر أكثر من ساعتين.

وبحسب شبكة “فوكس نيوز”، أكد صحافيون مرافقون للإدارة الأمريكية أن ماتشادو أصرت على تسليم الرئيس الميدالية، وقد قبلها دون تحفظ، في خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها “بادرة امتنان شخصية” لدعم ترامب للحرية والديمقراطية في فنزويلا.

من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالة إلى رئيس وزراء النرويج، جوناس غار ستوري، أنه لم يعد “ملزمًا بالتفكير فقط في السلام” بعد أن لم تمنحه النرويج جائزة نوبل للسلام رغم إسهاماته في وقف ثمانية حروب.

وجاءت الرسالة، التي كشفت عنها شبكة PBS News، لتصل إلى عدة سفراء أوروبيين في واشنطن عبر موظفي مجلس الأمن القومي، وتضمنت تأكيد ترامب على أنه سيظل يضع مصالح الولايات المتحدة في المقام الأول، مشيرًا إلى أن الدنمارك غير قادرة على حماية غرينلاند من أي تهديد روسي أو صيني، وتساؤله عن حق الملكية التاريخي لهذه الأراضي.

وقال ترامب في الرسالة: “لقد فعلت أكثر من أي شخص آخر من أجل الناتو منذ تأسيسه، والآن يجب على الناتو أن يتخذ خطوات لخدمة الولايات المتحدة، والعالم لن يكون آمنًا إلا إذا كان لدينا السيطرة الكاملة على غرينلاند”.

وجاء لقاء ترامب مع ماتشادو بعد تصريحات سابقة للرئيس ترامب اعتبر فيها أن ماتشادو لم يكن ينبغي لها الفوز بجائزة نوبل للسلام، فيما دافعت ماتشادو عن موقفها واعتبرت أن ترامب يستحق الجائزة عن جهوده في العملية الأمريكية ضد فنزويلا.

ونشر البيت الأبيض صورة للرئيس وهو يحمل الميدالية داخل إطار كتب عليه: “قدّمت كرمز شخصي للامتنان نيابة عن الشعب الفنزويلي، تقديرًا للإجراء المبدئي والحاسم الذي اتخذه الرئيس ترامب لتحقيق فنزويلا حرة”.

وعلّق ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “إنها امرأة رائعة مرّت بالكثير من الصعاب. قدمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام الخاصة بها نظير العمل الذي قمت به. إنها بادرة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرًا لك يا ماريا!”

إلا أن معهد نوبل أوضح أن الميدالية يمكن نقل ملكيتها ماديًا، لكن لقب “حائز على جائزة نوبل للسلام” يظل حصريًا للشخص الذي اختارته اللجنة رسميًا، ولا يمكن منحه لأي طرف آخر.

وقالت ماتشادو بعد مغادرتها البيت الأبيض متجهة إلى الكونغرس: “قدّمت للرئيس الأمريكي الميدالية كتقدير لالتزامه الفريد بحريتنا”، لكنها أقرّت بأن ترامب لم يقدم تفاصيل ملموسة عن خططه لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا، ولم يحدد جدولًا زمنيًا لذلك.

ويأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه فنزويلا توترًا سياسيًا متصاعدًا، بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وتصريحات المعارضة الفنزويليّة عن استعدادها لتولي السلطة، ما يعكس الصراع الداخلي المستمر حول السلطة في البلاد.

اقترح تصحيحاً