أكدت نائبة المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني خوري أن مستقبل العملية السياسية والأمنية في البلاد يعتمد بشكل كامل على إرادة الليبيين أنفسهم، مشددة على أن أي حلول مستدامة للأزمة الليبية يجب أن تنبع من توافق وطني داخلي بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية.
وفي تصريح خاص لقناة روسيا اليوم، أوضحت خوري أن مخرجات الحوار المهيكل جاءت نتيجة نقاشات وصياغات ليبية خالصة، تولى المشاركون فيها إعداد التوصيات النهائية بأنفسهم، بينما اقتصر دور بعثة الأمم المتحدة على التيسير والدعم الفني دون التدخل في مضمون القرارات.
وأضافت أن المشاركين في الحوار المهيكل هم من صاغوا التوصيات التي صدرت عن المسارات المختلفة، بما في ذلك ملفات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية، مؤكدة أن ملكية هذه المخرجات تعود بالكامل إلى الليبيين.
وشددت خوري على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية أمام الليبيين لتحديد مستقبل بلادهم سياسياً وأمنياً، عبر البناء على التوافقات التي تم التوصل إليها، بما يفتح الطريق نحو توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات المنتظرة.
وفي سياق متصل، أشارت خوري إلى الجدل الذي رافق بعض المقترحات، من بينها إعلان ما يُعرف بـ«إقليم المنطقة الوسطى»، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتم ضمن إطار وطني جامع يحافظ على وحدة ليبيا واستقرارها، بعيداً عن أي انقسام جغرافي أو سياسي.
ويأتي هذا التصريح في أعقاب اختتام أعمال الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مطلع يونيو الجاري، بعد سلسلة من الاجتماعات التي تناولت ملفات سياسية وأمنية واقتصادية حساسة.
وكانت مخرجات الحوار قد أوصت بتشكيل حكومة موحدة محددة المدة تقود البلاد نحو الانتخابات، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، إلى جانب توحيد المؤسسات السيادية والأمنية، وفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية.
في المقابل، أثارت بعض التوصيات جدلاً داخل الأوساط الليبية، حيث اعتبرها بعض المشاركين غير معبرة عن جميع الآراء التي طُرحت خلال جلسات الحوار، ما يعكس استمرار التباين حول مسار التسوية السياسية في البلاد.





