أصدرت 22 دولة إسلامية بيانًا مشتركًا أعلنت فيه رفضها القاطع لزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إقليم أرض الصومال، ووصفت الزيارة بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكًا مباشرًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
ونُشر البيان عبر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، حيث أكد الموقعون عليه مطالبة إسرائيل بسحب اعترافها بإقليم أرض الصومال فورًا، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تهدد استقرار المنطقة وتقوض قواعد القانون الدولي.
وشملت الدول الموقعة على البيان كلًا من مصر والجزائر وبنغلاديش واتحاد جزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد البيان أن زيارة المسؤول الإسرائيلي إلى الإقليم الانفصالي تعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا للمبادئ الدولية الراسخة التي تحمي سيادة الدول ووحدة أراضيها، محذرًا من أن تشجيع الأجندات الانفصالية يسهم في تفاقم التوترات داخل منطقة تعاني هشاشة أمنية وسياسية.
وأشاد الموقعون على البيان بالتزام جمهورية الصومال الفيدرالية بنهج التفاعل الدولي السلمي والدبلوماسية البناءة، وبحرصها على احترام أحكام القانون الدولي، مؤكدين دعمهم الكامل لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.
ويأتي هذا الموقف بعد قيام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في 6 يناير 2026، بزيارة رسمية إلى إقليم أرض الصومال، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل بالإقليم كدولة مستقلة وذات سيادة، في خطوة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.
ويعود ملف إقليم أرض الصومال إلى عام 1991، حين فقدت الصومال وحدتها كدولة مركزية عقب سقوط حكومة محمد سياد بري، ما أدى إلى بروز كيانات محلية متعددة.
ومنذ ذلك الحين، تدير سلطات أرض الصومال شؤون الإقليم في شمال البلاد بشكل منفصل، دون أن تحظى باعتراف دولي، بينما لا تزال الحكومة الفيدرالية الصومالية، المعترف بها دوليًا، تسيطر على العاصمة مقديشو وأجزاء أخرى من البلاد، وسط مساعٍ متواصلة للحفاظ على وحدة الدولة ومنع أي خطوات انفصالية.
السفارة الصينية في الصومال ترد على تصريحات وزير في “صومالي لاند”: مهما فعلتم لن تغيّروا حقيقة الوحدة الصومالية
أصدرت السفارة الصينية لدى الصومال، يوم الجمعة، بياناً ردّت فيه على ما وصفته بـ”مغالطات وحملة تضليل” صادرة عن إقليم “صومالي لاند”، مؤكدة تمسك بكين بوحدة الأراضي الصومالية.
وقالت السفارة الصينية في بيان مقتضب، رداً على تصريحات منسوبة لوزير في إقليم “صومالي لاند”، خضر حسين عبدي: “هذا تلفيق مخزٍ يأتي في إطار حملة تضليل”، مضيفة: “مهما فعلتم، لن تستطيعوا تغيير حقيقة أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الصومال الأم”.
وكان خضر حسين عبدي قد نشر بياناً نسبه إلى وزارة الخارجية الصينية، زعم فيه أن زيارة رسمية مقررة إلى العاصمة الصومالية مقديشو لم تُستكمل بسبب مخاوف أمنية، وأن الوفد الصيني عاد أدراجه قبل دخول المجال الجوي الصومالي بعد تقييم أمني.
كما هاجم الوزير حكومة مقديشو، معتبراً أنها غير قادرة على ضمان أمن ضيوفها، ودعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى التركيز على استقرار بلاده بدلاً من الانشغال بـ”جمهورية صومالي لاند”، على حد وصفه. وادعى أن الإقليم آمن وديمقراطي، ويحظى باعتراف رسمي ودعم من “أصدقاء وحلفاء أقوياء”.





اترك تعليقاً