
قال خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة الليبي إن الديوان ومن خلال ممارسته لاختصاصه بشكل مهني ومحايد اتخذ جملة من الإجراءات الرقابية الاستثنائية، بهدف فرض تطبيق القوانين والتشريعات المالية للحد من هدر المال العام، مؤكدا انخفاض حجم الإنفاق العام إلى مبلغ “44 ” مليار دينار جلها في المرتبات مقارنة بحجم الإنفاق في العام 2013 والذي بلغ 65 مليار دينار أي ما قيمته 21 مليار.
وأوضح، شكشك خلال حديث خص به كوكبة من الإعلاميين في طرابلس بأن الديوان شرع في تطبيق إجراءات متابعة حسابات الدولة وفقا للقانون بتجميدها وإعادة تنظيمها بما يسهم في توفير موارد كانت ضائعة لدعم الحكومة في الوفاء بالتزاماتها في ظل قصور بعض الجهات في تطبيق القوانين.
وكشف شكشك بان نتائج هذه الإجراءات بينت أن هناك بواقي بحسابات الجهات العامة تقدر بمليارات الدينارات ترفض الجهات إعادتها إلى الإيراد العام للدولة، ناهيك عن مبالغة بعض هذه الجهات في تقديم احتياجاتها المالية بقيم لا تحتاجها ، الأمر الذي اثر سلبا على إدارة السيولة وفق الأولويات والحاجة الماسة لتخفيف وطأة الأزمة على الدولة.
وأوضح رئيس الديوان بان النتائج بينت وجود صكوك بمبالغ كبيرة لدى أفراد تحصلوا عليها من منظومات الحكومات السابقة بشكل غير قانوني، منوها إلى أنهم يتحينون الفرصة لصرفها حال إيقاف الإجراءات الرقابية التي فرضها الديوان.
وأعرب شكشك عن أسفه قائلا أن أغلب مؤسسات الدولة تدار الأموال فيها تحت إشراف مسؤولين غير مختصين ،بالإضافة إلى الاستيلاء على أموال الدولة و وضعها في حساباتهم الخاصة تدار من خارج البلاد.
من جهة ثانية كشف شكشك عن “أن العديد من الجهات الحكومية لديها عشرات الحسابات المصرفية غير المفصح عنها ،مضيفا ،أن الحكومات السابقة على مدى ثلاثة سنوات تنفق الأموال بالمليارات من مخصصات ميزانية التنمية وعلى التزامات تعاقدية أبرمت بالفساد من خلال منظومات النظام السابق، مؤكدا وجود ازدواجية وأن هناك ازدواجية في الصرف على الغرض نفسه لأكثر من مرة بالإضافة إلى الإنفاق من خلال تزوير المستندات.
هذا وقد أثنى شكشك على الدور الذي يقوم به ديوان المحاسبة قائلا أن هذه الإجراءات أعادت للمال العام هيبته وحرمته، وذلك من خلال ما بذلته من جهود مقدرة في كشف الانتهاكات والاستيلاء على أموال الدولة واستغلال المناصب وتمكين غير المتخصصين في إدارة أموال الدولة.




