رئيس الحكومة اللبنانية يحذر «حزب الله»: لا مغامرات جديدة مع إيران

حذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم، حزب الله من خوض “مغامرة جديدة” مشابهة لتلك التي حدثت في غزة، مؤكداً أن لبنان غير قادر على التحكم في مجريات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح سلام، في تصريح لصحيفة “نداء الوطن”، أن الحزب يُظهر تصريحات متناقضة بين التأكيد بعدم التدخل لدعم إيران، وبين تصريحات الأمين العام للحزب نعيم قاسم التي استبعد فيها الحياد إذا تعرضت طهران لأي هجوم.

وشدد سلام على قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مؤكداً أن تطبيق هذا القرار شمال نهر الليطاني مرتبط بعوامل أبرزها مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس الشهر المقبل، مع تفاؤله بتلقي دعم من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية.

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الحزب سيعتبر أي تهديد للمرشد الإيراني علي خامنئي تهديداً لمحور المقاومة بأكمله، ولن يكون على الحياد إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل أي عدوان على إيران. وأشار إلى أن تعاطي الحزب مع أي تطورات سيحدد وفق طبيعة الظروف، محذراً من أن الحرب على إيران قد تشعل المنطقة بشكل أوسع، ومشيراً إلى قدرة إيران على الصمود كما حدث خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.

وحذر مسؤولون أمريكيون وإيرانيون من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيواجه برد حاسم، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال “قوة عسكرية هائلة” تحسباً لأي طارئ، مؤكداً أنه لا يفضل عدم استخدامها إذا اقتضت الحاجة.

كما أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن قلقها من أن أي صراع مع إيران لن يقتصر على رقعة محددة، بينما حذر المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى زعزعة المنطقة وانعدام استقرارها، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتمسك بالمفاوضات السلمية.

هذا وكان أفادت وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل وجّهت تحذيرًا غير مباشر إلى لبنان مفاده أنها ستضرب البلاد بقوة، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية، في حال تدخل حزب الله في أي حرب أمريكية–إيرانية محتملة، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين لبنانيين بارزين قولهم إن الرسالة الإسرائيلية شددت على أن مشاركة حزب الله في أي مواجهة إلى جانب إيران ستقابل برد واسع يطال منشآت حيوية داخل لبنان.

اقترح تصحيحاً